هل سيأتي صلاح الدين من ايران؟!
هل سيأتي صلاح الدين من ايران؟!من خلال دراسة مُعَمَقه ومحايدة لتاريخ المنطقة نستنتج بأن ايران لم تكن يوماً ما ومنذ تأسيسها كدولة ايران الحديثه او حتي عندما كانت سابقاً تتخفي تحت مسميات او عناوين اسلامية او فارسية او غيرها، فلم تكن ايران تدعم او تؤيد بالفعل (وليس بالشعارات فقط) اي قضية مصيرية من قضايا الامم المجاورة والمحيطة بها سواء كانت تلك قضية تهم الامة الاسلامية او العربية او غيرها. اقول فعلاً وليس كلاماً او من خلال الشعارات، فان رفع الشعارات والدعايات اسهل ما يمكن.اما من حيث تاريخ هذه الدولة القديم فإن مثالاً واحداً يكفي لنعرف موقف هذه الدولة، وهذا هو عندما كانت الجيوش الاسلامية علي مشارف اوروبا الغربيه في النمسا، التي كانت قاب قوسين او أدني من الفتح الاسلامي وبالتالي كانت ستكون كل اوروبا مفتوحةً من قبل الدولة الاسلامية آنذاك، لولا قيام جيوش الدولة الصفوية بالاعتداء علي قواعد الجيش الاسلامي الخلفية مما ادي الي انشغال القيادة الاسلامية بهذا الاعتداء الغادر وبالتالي تمكنت النمسا آنذاك من الوقوف بوجه الجيوش الاسلامية وصد حملات الفتوحات التي كادت ان تحتفل بفتح معظم اوروبا لولا الغدر الصفوي.ولكن اذا ما اردنا ان نكون محايدين فلنذاكر ونتذكر سويةً تاريخ هذه الدولة الحديث (علي الاقل) ولنراجع ما قامت به ايران خلال القرن الاخير من الالفية المنصرمة والي يومنا هذا. ان أهم قضية مصيرية كانت قد واجهت وما تزال تواجه الامة خلال المئة عام الاخيرة، هي قضية فلسطين وشعبنا المسلم والعربي هناك، فقد نالت هذه القضية اهتمام ابناء الامة العربية والاسلامية في كل أنحاء العالم. وما تزال هذه القضية الي يومنا هذا غير قابله للحل وذلك لاسباب عدة، ولسنا بصدد التطرق لهذه الاسباب الان.ولكن التاريخ يخبرنا بان ايران لم تتقدم بأي فعلٍ واضحِ وحقيقي تجاه قضية العرب والمسلمين المصيرية، بالمقابل فلقد كانت ايران مشغولةً باشعال الفتن والمؤامرات في كل دول الجوار التي تحيط بها، وكانت دائما تثير العداوات والازمات وافتعالها وتاجيج الخلافات مع كل الدول التي تحيط بها وابقاء المنطقة غير مستقرة وذلك خدمةً لأمة فارس واستعداء لكل ما هو عربي واسلامي وان كل السياسات التي كانت تتبع آنذاك هي خير دليل واثبات علي ذلك، ولا داعي للخوض في التفاصيل، لأن الدارس للتاريخ الحديث للمنطقة يستطيع ان يتوصل الي هذا الاستنتاج بكل يسر وسهولة، وكان هذا واضحاً وملموساً خلال حكم الشاه. وكان هذا ديدن كل الحكومات التي تعاقبت علي حكم تلك البلاد.السيد أحمد الراوي[email protected] 6