هل سيتم خنق الجنين الايراني في الرحم؟
هل سيتم خنق الجنين الايراني في الرحم؟حسب مقال مطول نشر بتاريخ 12 يناير 2001 تحت عنوان: هل سيتم خنق المولود في المهد في إشارة إلي برنامج الصين النووي في بداية نشأته، يصرح مدير وكالة مراقبة التسلح ونزع الأسلحة وليام فوستر لأحد المؤرخين في ظرف أقل من سنة علي اغتيال الرئيس الأمريكي ج.ف.كنيدي، بأن هذا الأخير خطر بباله اعتماد خطوات ذات تبعات سياسية لم تكن تخلو من خطورة تجلت في إمكانية اللجوء إلي القوة لردع الصين وإجبارها علي احترام اتفاقية 1963 لمنع التجارب النووية. وحسب وثائق سرية تم رفع الحظر عنها مؤخرا، بدا جليا أن إدارة كنيدي وخلفه جونسن كانتا جادتين في مجهوداتهما الإستخباراتية المكثفة لرفع السرية عن برنامج بكين النووي والذي انطلق في أواسط الخمسينات. برنامج اعتبره كبار إدارة الرئيس المغتال، ذا خطر كبير علي الأمن القومي الأمريكي.لا يخفي بأن البرنامج النووي الإيراني قد نال المباركة والضوء الأخضر، في البدء، من طرف سادة البيت الأبيض في عهد حليفها الطيع محمد رضا بهلوي المتعارف عليه بشاه إيران، ليتم حفل وضع الحجر الأساس إيذانا ببدء البرنامج النووي الإيراني مع بداية الستينات في إطار تعاون ثنائي مكثف بين الطرفين، حيث سيتم إنشاء مركز الأبحاث النووية بطهران، زودته الولايات المتحدة الأمريكية بمفاعل نووي للأبحاث قدرته لم تتجاوز 5 ميغوات، أوكلت مهمة تسييره لـ منظمة الطاقة النووية الإيرانية . وسيُشرع في تشغيله من خلال طاقة اليورانيوم المخصب سنة 1967 سنة بعد ذلك، تُوقع إيران الشاه علي معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية، ليتم التصديق عليها سنة 1970 ومع التصديق علي تلك المعاهدة، ينجح محمد رضا بهلوي في وضع اللمسات الأولي لمخطط مشترك وضخم مع الولايات المتحدة الأمريكية ببناء 23 محطة نووية للطاقة علي مواقع إيرانية مع حلول سنة 2000.مع سنة 1975، يوقع هنري كيسنجر علي مذكرة التعاون النووي الأمريكي ـ الإيراني ، تمخض عنها صفقة بيع تجهيزات طاقية نووية، قُدِرت عائداتها علي الخزينة الأمريكية بأكثر من 6 مليارات دولار. (حينها كانت إيران تصدر حوالي 6 مليون برميل نفط يوميا ـ في حين لا تتجاوز قدرة التصدير حاليا أكثر من 4 ملايين برميل في اليوم). الأدهي من ذلك هو أن الرئيس جيرالد فورد أقدم علي توقيع وثيقة توجيهية سنة 1976 تُوفِر لطهران إمكانية شراء وتشغيل منشأة لاستخراج البلتونيوم من وقود مفاعل نووي مع كل ما يحمل ذلك القرار من إمكانية توظيف البلتونيوم، آجلا أم عاجلا، في صناعة أسلحة نووية. كما أن الألمان بدورهم، لم يتأخروا في التهافت علي الصفقات مع إيران آنذاك، حيث ستجازف شركات ألمانية بالتوقيع علي صفقة قيمتها قدرت بحوالي 4 أو 6 مليارات دولار مقابل بناء مفاعل للطاقة النووية من الماء المركز، كان من المقرر أن تنتهي أشغاله سنة 1981. حمودة السرغينيرسالة علي البريد الالكتروني6