هل سيعدمون صدام فعلا؟

حجم الخط
0

لقد علمت ببالغ الأسي والحزن حقيقة ما كنت قد توقعته منذ الغزو الصهيوني الأمريكي للعراق، فجاء توقعي في محله، رغم أنني لست متخصصا لا في السياسة ولا في علم المستقبليات، حين اعتقل الرئيس الشرعي للعراق صدام كالليث الذي لا يقهر، وتم ترتيب كل شيء في السر والعلن، بدءا بخلق سيناريو الحفرة التي تم إخراجه منها بخدعة الأفلام الأمريكية الصهيونية، المصورة بهوليوود، ثم مقتل ولديه الفدائيين قصي وعدي ثم تشريد زوجته وبناته، وتسخير الإعلاميين من الخونة لشن حملة إعلامية مغرضة، وإظهاره كالطاغوت والسفاح من قبل الصهاينة وعملائهم من العرب، لا لشيء إلا لأجل تحطيم نفسيته، ومعنوياته، والنيل من كرامته وشرفه، والضغط عليه لقبول الكيان الصهيوني المجسد في إسرائيل بالمنطقة، وجعله كرئيس تحت أقدام الأمريكان مثل كل حكام العرب، ملوكا وسلاطين ورؤساء الذين لا يستطيعون التعبير عن إراداتهم باستقلالية، لكن عندما فشل هذا السيناريو الخبيث وظل، وسيبقي سيدهم وبطلهم صدام شامخا في العقول والأذهان، ودروس عبرة للأجيال الحالية والقادمة، في الرجولة، والصبر، والموت علي المبدأ، ونكران الذات، والحفاظ علي القيم العربية الأصيلة في الشجاعة والثبات، حينها كان علي الطغاة من المحتلين الصهاينة للعراق أن يستخدموا عبيدهم ورقيقهم من خدامهم الخونة قصد تطبيق توجيهات المحتل، والعمل علي تصفية القائد والزعيم صدام جسديا حتي تنتسب جريمة تصفيته للمحسوبين علي العراقيين، وبالتالي يخرج المحتل ليظهر للعالم أنه ذو الأيادي البيضاء في تلك الجريمة الشنعاء التي لا يمكن لأي ضمير إنساني إلا أن يصفها بالهستيرية الحمقاء الصادرة عن محكمة الطغاة، فبالله عليكم يا عراقيين من القاتل الحقيقي الذي سفك دمائكم هل هو أخوكم دما ودينا ولحما صدام مع العلم أنه كان لا يحكم العراق وحده، أم المجرم بوش الذي يكرهكم دما ودينا ولحما؟ بالله عليكم كيف لكم أن ترمون صبيانكم مع الخرق المتسخة عند ولادتهم؟ فلا تنسوا أنكم مطاردين عبر كل الكرة الأرضية بسؤال وإذا الرئيس صدام سئل بأي ذنب قتل؟ وقد أستحي أن أنعت كل عراقي موافق علي الحكم الظالم علي صدام، علي أنه مجرد قرد من القردة المنقرضة، وأكتفي بالنظر إليكم بالذل والجبن والعار، إلا لمن حرر نفسه من هذا الجبن وقال جهرا، وعلانية لا للحكم علي صدام، وعارض ذلك بكل السبل، مهما كان الثمن، وإلا صار عبدا في يد الأمريكان والصهاينة، وبالتالي لا يستحق مني ومن كل غيور مثلي سوي اللعنة تلو اللعنة إلي يوم الدين فمن باع رئيسه سيبيع وطنه وأمه وأخته، لكونه لا يعرف للشرف معني!

علي لهروشيمواطن مغربي مع وقف التنفيذ6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية