هل سيكون لعملاء إسرائيل نقابة في لبنان؟.. و’نحنا تزوجنا مدني.. وع قبالكن’

حجم الخط
0

زهرة مرعيفي وطن المفارقات المتوالدة من رحم حكم الطوائف، وغير المحكومة بمنطق وطني، قانوني أو قومي يتوالد العملاء العاملون في خدمة العدو الصهيوني كالفطر. الكشف عن عميل جديد يكاد يصبح خبراً دائماً في الإعلام اللبناني. وفي المقابل تبرز مفارقة مثيرة للاهتمام هي الأحكام المخففة للعملاء. أو إسقاط المحاكمة عن بعضهم بفعل مرور الزمن، رغم أنها مدرجة في خانة جرائم حرب، ذلك لأن الأفعال الجرمية التي خدمت العدو تمت في زمن الحرب. جديد العمالة هي في العملاء المحكومين بين 10 و15 سنة سجن، أن قاضية في المحكمة العسكرية هي أليس شبطيني قررت مناصرتهم، واستصدرت تباعاً تسع مذكرات إخلاء سبيل بكفالة. هذه القضية التي شغلت الإعلام وكل الذين تضرروا من جيش العملاء اللبنانيين الذين تعاونوا مع العدو خلال احتلال للجنوب وبعده، كانت موضع حوار قاده محمد شري على قناة المنار. ضيوف الحوار كانوا من الأسرى المحررين. وضيفاته والدة شهيدين، وابنة وزوجة شهيد، مسؤول عن قتلهم عميل محكوم بالإعدام ينتظر توقيع رئيس الجمهورية لتنفيذ الحكم. المتحاورون في هذه الحلقة التلفزيونية ذكروا أن السبة التي كانت تؤرق طفولتهم في جنوب لبنان تقول ‘أنت تحب الإسرائيليي’. أما في حاضرنا صار العميل ينقل إلى قريته بسيارة وزير ويُستقبل بالشامبانيا. لم يعد العملاء يخجلون وبات من حقهم المطالبة بتأسيس نقابة ونيل العلم والخبر من وزارة الداخلية. كما صار لزاماً على غير العملاء الحفاظ على حقوق العملاء زملائهم في إدارة وطن لا يقوم على أسس سليمة. قال الأسرى المحررون في هذا الحوار أنهم فشلوا في الحصول على موعد للقاء رئيس الجمهورية، لكنه استقبل في لقاء مصور القاضية أليس شبطيني.عندما عرض المحامي في القانون الدولي حسن جوني حال عملاء ألمانيا بعد تحرير فرنسا في الحرب العالمية الثانية تساءلنا لماذا نحن مختلفون؟ لماذا العمالة عندنا وجهة نظر، ولاحقاً تحولت إلى خيار بكل سلاسة وهدوء، وفي فرنسا أعدم 15 ألف عميل ميدانياً بعد التحرير؟ وبعد التحرير عندنا لم يضرب عميل ‘بألم’ بل كان يسلم للجيش بكل احترام ويحكم بسنة وفي الأكثر سنتين. لماذا انتحر في فرنسا آلاف العملاء بعد التحرير؟ وفي لبنان يختال العميل المفرج عنه بعد عمالة موصوفة ضحاياها أحياء يرزقون في الأرض ملكاً. لماذا في فرنسا غيّر أبناء العملاء أسماءهم، باعوا أرضهم، نقلوا إقامتهم وما زال العار يلحق بأحفادهم؟ وفي لبنان يعجز الأسير السابق في سجون العدو عن مقاضاة سجانه الذي ينتسب لسلك عسكري رسمي ويعيش بحبوحة، لأن الزمن مرّ! سمير جعجع وقبل أن يصبح عضواً في حكومة الطائف الأولى سلّم بباخرة مئات المخطوفين اللبنانيين والفلسطينيين من المجلس الحربي إلى الصهاينة في ميناء حيفا، وعندما اشتكى محرر من أنه ضحية جعجع والصهاينة، منعت المحاكمة لمرور الزمن. فهل تسقط جرائم الحرب ليبقى جعجع وسواه يحاضرون بالعفة الوطنية؟يسأل المحاور محمد شري لماذا نشعر أننا بدون حصانة ضد العمالة في لبنان؟ كافة الضيوف تحدثوا من قلب ملسوع. المحرر سمير القنطار تحدث عن تجربته الطويلة في سجون العدو، وحين اتخذ السجناء قراراً ذاتياً بإعدام عملاء العدو داخل السجون. حينها أعدم حوالي 50 عميلاً، وكانوا يرمونهم للسجانين قائلين لهم ‘خذوا كلابكم’. جرى هذا بعد الانتفاضة الأولى. في استسهال العمالة حمّل القنطار المسؤولية للتساهل مع العملاء بعد التحرير. وقال بكل ثقة ‘كل عميل يفرج عنه يجب أن يكون مقتولاً على مزبلة بعد أيام’. استغرب المذيع. دعوة للقتل؟ نعم قتل. قال القنطار: لا مزح في العمالة هو مستقبل جيل ووطن. أنت مسؤول عن رأيك رد المذيع. أما تعليق الحضور فكان بأن العملية ليست قتل بل تطهير للوطن.إنه التساهل مع العملاء لحسابات طائفية. فبعد التحرير كانت دعوات للتساهل مع العملاء تطلق من على المنابر الدينية. تحولت العمالة إلى فعل بسيط جداً لأنها تجد البيئة الحاضنة، والفعل المبرر والمعلل. ففي وطن ضاع فيه مفهوم الوطن، وأبتعد كثيراً عن التعريف الذي تعتمده معظم الشعوب ومعظم الأوطان، بحيث صار وطناً مائعاً غير ثابت البنيان لكثرة حيثياته الطائفية ليس مفاجئاً تضاعف عدد العملاء المكتشف منهم والمختفي. وفي لبنان حيث يُهزِّئ البعض فعل مقاومة إسرائيل لا بد من الاعتراف بأن المقاومة انهزمت على مستوى القيم والمبادئ، عندما كان هناك رضا بأن يصبح العملاء خط أحمر، وعندما تمت الموافقة ولو ضمناً على التعامل مع العملاء المطلق سراحهم وفقاً للقيد والتوازن الطائفي. نحنا تزوجنا مدني.. وع قبالكنقبل أسبوعين من الآن تمكن الشابان خلود سكرية ونضال درويش من عقد قرانهما مدنياً وعند كاتب عدل في لبنان. مكنهما من ذلك شطبهما للمذهب عن قيدهما. وتالياً رفع الغبار عن قانون لبناني يعود لأيام الانتداب الفرنسي يتيح الزواج المدني لمن ليس لهم طائفة. منذ ذلك الحين والإعلام اللبناني مشغول بخلود ونضال، وكذلك الشبان والشابات المطالبين بإقرار الزواج المدني في لبنان. تصدر الخبر نشرات الإخبار المتلفزة، ليس جميعها بل الأكثر اهتماماً كانت أل بي سي. دخول رئيس الجمهورية ميشال سليمان على الخط وتأييده لإقرار الزواج المدني قانونياً أجج مواقع التواصل الاجتماعي وبالتالي السياسي والروحي في لبنان. وكانت الطامة الكبرى حين أفتى مفتي الجمهورية اللبناني محمد قباني برمي الحرم والردة على كل مسؤول لبناني مسلم يوقع قانون الزواج المدني حتى الاختياري منه. فتوى المفتي سرت كما النار في الهشيم. أدت لسجال في مجلس الوزراء بين مسلم ومسيحي. رئيس الوزراء نجيب ميقاتي لا يرى أواناً للزواج المدني الآن ‘بيكفينا اللي فينا من خلافات’، ورئيس الجمهورية يطالب بحرية الشباب حيت تعود المطالبة بقانون مدني للزواج لخمسينيات القرن الماضي. ودخل السياسيون في السجال الحاد نتيجة حرم المفتي. أما ردة الفعل المعاصرة للتقنيات الحديثة فكانت عبر الفايسبوك. وتحت عنوان ‘نحنا تزوجنا مدني.. وع قبالكن’ كانت صفحة للمتزوجين مدنياً بالتعاون مع الداعمين، دخلها حتى كتابة هذه السطور 16 ألف وفي خلال ثلاثة أيام.عشية الأربعاء بدأت أل بي سي نشرتها بصفحة ‘نحنا تزوجنا مدني..’ واستغربت أن لا تلبى طموحات الشباب اللبناني من قبل السياسيين. وفي متن النشرة كان تقرير موسع تساءل لماذا ‘لم يحرك السياسيون ساكناً دفاعاً عن كراماتهم في وجه تكفيرهم من قبل المفتي’؟ هو ظلام كثير يحيط بالحياة السياسية والإنسانية في لبنان، وما من شيء يمنع من طرح قانون الزواج المدني بالتوازي مع البحث عن قانون انتخاب يستفيق عليه اللبنانيون كل أربع سنوات. رجال الدين مسمرون في وظائفهم وفي مناهضة الزواج المدني، فهو سيقطع أرزاقهم. فالزواج والطلاق والحضانة بيضة تدر ذهباً على رجال الدين، ولن يوافقوا على خسارتها، حتى ولو كفّروا الآخرين ظلماً وعدواناً.وفي المقابل قالت الإحصاءات أن لبنان يخسر سنوياً مليوني دولار يدفعها أبناءه بدل عقود الزواج المدني المعقودة في قبرص وتركيا وغيرها من الدول الأوروبية.صنداي تايمز تعتذر من المجرمعبر شاشة التلفزيون شاهدنا ذلك الكاريكاتور الذي أقام القيامة ولم يقعدها رغم الاعتذار لمجرمي الحروب الصهاينة في الدولة الغاصبة. لم نجد ما يبرر الاعتذار، فنتنياهو الذي كان موضوع الكاريكاتور، والذي بنا جداراً بجماجم وأجساد ودماء أهل الأرض الحقيقيين هاله أن يكون سفاحاً. طارت الرسائل إلى لندن ضد الصحيفة رسام الكاريكاتور. حتى أن صاحب الصحيفة بنفسه قال ‘مدينون باعتذار كبير عن هذا الرسم البشع’؟ فعندما يقارب الغرب الحقيقة تصبح بنظره بشاعة. وعندما يواجه الصهاينة بحقيقتهم والقتل الذي هو صفتهم حتى قبل نشوء كيانهم، يرمون قائلها بحرم معاداة السامية. إلى الغرب نتوجه بدعوة لرفع أغصان التوت عن عوراته، وأن لا تكون لديه معايير مزدوجة بشأن العدالة، وبغير ذلك لن تستقيم الأمور على امتداد البشرية.رسالة مفتوحة لتلفزيون الجديدمن يتابع مسلسلاً أو برنامجاً عبر الجديد بعد نشرة الأخبار ويصادف مرور خبر أمني خلاله يكاد يفقد أعصابه بين وصول المراسل وفتح الهواء له من الأستوديو. فقد حصل هذا عشية الاثنين حين كنا مع برنامج شي NN الأثير، وحصل انفجار في حي السلم. في طليعة ما يخشاه اللبنانيون من الانفجار أن يستهدف شخصية سياسية. وصل المراسل باسل العريضي إلى المكان ومن اللحظة الأولى تبيت حدود العبوة الصغيرة والمحلية. لكن ذاك ‘اللت والعجن والتكرار مع الأستوديو’ فاق الحد المعقول حتى وإن كان بالصوت فقط. أكثر من ربع ساعة باسل يسرد ويكرر، وللفائدة يكرر رائد في الأستوديو المعلومات نفسها. حتى نوع السيارة المستهدفة ونوعها سمعناه ثلاث مرات. لم يكن الحال محتملاً، وهو يتكرر مع مراسلي الجديد ومع كل حدث. وأخيراً طارت حلقة شي NN وحطت على حدث محدود في حي السلم. على تلفزيون الجديد أن يعلم مراسليه قول ما يلزم، ومذيعيه سؤال المهم.صحافية من لبنان qmaqpt

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية