هل سيوصل اغتيال بن لادن اوباما للرئاسة الثانية؟

حجم الخط
0

أمريكيا على أبواب الانتخابات الرئاسية من هذه النقطة ننطلق للربط بين ما حدث من عملية اغتيال زعيم القاعدة اسامة بن لادن وبين الانتخابات الرئاسية لا يستبعد بعد العملية ان يجني اوباما بعدا سياسيا يكمن في الانتخابات هذا على صعيد اوباما.

اما على صعيد الشعب الامريكي واوروبا وجل العالم العربي والاسلامي فثمة ارتياح كبير من مقتل بن لادن فجاء على لسان وزير الخارجية الايطالي ان مقتل زعيم القاعدة هو بمثابة انتصار الخير على الشر في الوقت نفسه تحذر وكالة الاستخبارات الامريكية من مغبة احداث تفجيرات في العالم ردا على عملية امريكا ضد ابن لادن وقد حذرت بريطانيا من رد الفعل لعناصر من تنظيم القاعدة فاصدرت الحكومة البريطانية بيانا اوعزت فيه للقوى الامن بضرورة تعزيز الامن اكثر.

اذن عملية الاغتيال سلاح ذو حدين لامريكا واوروبا. السلاح الاول انها جاءت تتويجا للقضاء على رأس الارهاب على حد قولهم وبالتالي طويت صفحته أي صفحة بن لادن والثاني وهو خوف الغرب وقلقه من ردود الافعال من القاعدة وطالبان ربما يكون اوباما قد أخطا في تصرفه فأي سفارة او قنصلية او هدف امريكيا في الشرق الاوسط سيكون عنوانا للقاعدة بمعنى ان مقتل ابن لادن اما يرفع اسهم اوباما او يخفضها ففي حال أي هجوم تفجيري لموقع سفارة غربية او اختطاف طائرات فان الشعوب الغربية ستقف تفكر جيدا بمقتل قائد القاعدة وبالتالي سوف تعيد حساباتها جيدا.

نستطيع القول ان تصفية اسامة بن لادن لها مدلول سياسي بحت بعيدا عن الامن وحماية العالم من شر القاعدة ورئيسها. فعملية الاغتيال هذه كما الزواج لا احد يستطيع ان يحكم عليه الا بعد وقت من هذه اللحظة حتى موعد الانتخابات الامريكية القادمة اذا لم تحصل أي عملية تفجير بحق اهداف امريكية فان فرصة اوباما للفوز ستكون قوية اما الجانب الاخر الذي ابتغى رئيس الولايات المتحدة الامريكية تحقيقه هو الاستمرار في السيطرة على افغانستان وباكستان من اجل الابقاء على تطويق روسيا ومنع الصين من الزحف باتجاة الشرق الاوسط واوروبا الشرقية فليس صحيحا.

ان مقتل ابن لادن سوف يسرع في خروج القوات الامريكية من افغانستان واخلاء قواعدها من باكستان على العكس تماما سوف تبقى امريكيا ترهب شعوب الشرق الاوسط من خطر القاعدة وان تنظيم القاعدة وطالبان سوف تشن هجمات تفجيرية وغيرها على الجيش الافغاني والباكستاني دليل ذلك فالعلاقة الوطيدة بين طالبان وتنظيم القاعدة قوية ومتينة سوف تقض مضاجع الامريكان وحكام باكستان وافغانستان وخصوصا بعد التهديدات التي اطلقتها طالبان بالرد على عملية قتل اسامة بن لادن فتنظيم القاعدة الناشط بشكل كبير في بلاد المغرب العربي سيعرض مصالح امريكا للخطر.

السؤال الذي يطرح نفسه هل تمر عملية اغتيال بن لادن مرور الكرام؟

هذا الامر ستبينه الايام القادمة.

فتحي احمد

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية