هل صارت المعارضة الليبرالية خطرا على مصر؟!

حجم الخط
0

الأصوات المعارضة في مصر، والمندرجة تحت عنوان الليبرالية والعلمانية، لها ارتباطاتها وأجنداتها، ولا تمثل حركة شعبية بأي حال، وإنما تجمعات فئوية غير بريئة، هدفها القفز على السلطة،عبر تسييس القرار القضائي وتجيير ميوله السياسية، وسحب البساط من تحت أقدام السلطة القائمة، من خلال خلع قداسة على مؤسسة القضاء المصري، ليس جديراً بها بأي حال، بصفته من مواريث النظام السابق من ناحية، وصاحب ميول سياسية تكن الضغينة للإخوان المسلمين، لولائج في النفوس وليس غيرة على الديمقراطية ولا حرصا على استقلال القضاء!الترسانة الإعلامية التي تقف ورائهم، تعيد طرح ‘مصرنة مصر’ وحشرها داخل قضاياها الداخلية، وهذه بالذات هي فلسفة مبارك والسادات من قبله، في عهد الانسلاخ الممنهج عن الناصرية!الرئيس مرسي من خلال قراراته الأخيرة، يتبنى حملة إنقاذ وطني، يسانده فيها الإخوان المسلمون والسلفيون، وهو لن يتراجع هذه المرة، وسيمنح القوى العلمانية، فرصة المواجهة في الشارع، التي شمّروا أذرعهم لها طويلاً، وأغلب الظن أنهم سيخسرونها بلا محالة!خاصة وأن رموزأً مثل عمرو موسى والبرادعي لاتمتلك الرصيد السياسي والأدبي الذي يؤهلها لقيادة أمة، لا من خلال المواقع التي عملت فيها ،وتطبعت من خلالها، ولا من خلال الرداء العلماني الفضفاض، والذي أصبح يؤشر بوضوح في اتجاه انسلاخ مصر!والمتابع لموقف هذا التيار خلال حرب الأيام السبعة، يجد فيه موقفاَ متربصاً خالياً من أي حس وطني أو عروبي، ولسان حالهم يقول’سقط الرئيس في الحفرة’، وما عجزنا عن إنجازه ستنجزه إسرائيل، من خلال مواجهة حادة ومبكرة مع الرئاسة الأمريكية، إذا وقف إلى جانب حماس،وإذا تخلى عنها سنصفه بالدجل والعمالة لأمريكا،ونزايد عليه بالوطنية!الرئيس لم ينتظر ليقف إلى جانب حماس من أول يوم، وقفة أدبية، استغل المتربصون الموقف وطالبوه بوقفة اكثر جدية، ولم يقولوا عسكرية بالطبعخشية إغضاب أسياد المستقبل، في حال نجحوا في تولي السلطة يوما ما!الرئيس مرسي لم يكن يضرب بالرمل أو يبصّر بالودع، ليعلم أن حماس ستنتصر في هذه المعركة الرهيبة، وحين هرولت هيلاري كلينتون لعقد صفقة التهدئة، قرا الرئيس هرولتها جيدا،وخرج بصيغة تخدم حماس وتخدم صورته كرئيس، ومرة اخرى اعقب هذا النصر المعنوي بقرارات متحدية لقوى الشد العكسي، مما جعل الليبراليين يفقدون صبرهم غير الحليم هذه المرة، فقد جرّدهم دفعة واحدة من السلاح الذي يوظفونه ضده!مالا تفهمه المعارضة العمياء بحكم سذاجتها السياسية، أنه حتى الأعداء كإ سرائيل وأمريكا سيدعمون رئيسا قويا بيده مفاتح الحل، مع خصومهم وبالذات في غزة فحماس قوية عسكريا وخارج أي تاثير ،هي مصدر تهديد وحرج لأي سياسي إسرائيلي،والتعامل معها من خلال من تعتبره صديقاً، خير وأضمن ممن تعتبره عدواً!أعتقد أن المعارضة المصرية أصبحت أمام خيارين، فإما ان تقفز إلى النار، التي لن تكون برداً ولا سلاماً، وإما أن تعيد حساباتها لتجعلها أكثر عقلانية وتطبعاً مع الواقع السياسي،الذي يتولى الإخوان إدارة دفته،لأن المنتصر لا يتراجع!نزار حسين راشد[email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية