قبل عقد تحشد المجرمون من كل حدب وصوب لاحتلال العراق ودماره ووضعوا مخططا إجرامــــيا لتبرير فعلهم المشئوم للنيل من عزه وشموخه، وسلب ونهب خيــــراته وثرواته، فكان لهم ما أرادوا، أتوا بجـــــيوش وحشية جرارة مدججة بمختلف أنواع الأسلحة المتطورة التي لم تستخدم من قبل ولم تجرب في أي مكان، وهكذا فعل الأوغــــاد فعلتهم القذرة الجـــبانة وجربوا أسلحتهم الحديثة على شعب العراق متجاهلين أطفاله ونساءه الذين قتلوهم قبل ذلك بحصار ظالم شمل الغذاء والدواء وكل شيء يحتاجه الإنسان في حياته اليومية. ولم يكفهم أجرامهم هذا الذي أستمر لأكثر من عقد حتى عادوا من جديد وشنوا عليه حربا ضروسا ضارية ظالمة، لم يكن يتوقعها العراق ولا أحد في العالم بل لم يتوقع نتائجها حتى من قادها وخطط لها، فسقط بشنيع فعله وخسر خسارة فادحة في الأموال والعدد والعدة، ناهيك عن اضرارها’ المستمرة على المجتمعات التي شاركت في هذه الحرب القبيحة القذرة، فالكثير من المجندين وغيرهم الذين شاركوا فيها قد فقدوا أطرافهم كلها أو بعضها، ومن لم يفقد شيئا من جسده لحقته أضرار نفسية قاسية وأحلام مرعبة مزعجة، ستستمر معه مدى الحياة، تؤثر سلبا على حياته وحياة من يخالطه كعائلته وأقاربه وأصدقائه، فتجلب لهم الهموم والأحزان كما جلبوا هم أنفسهم لأهل العراق القتل والخراب والدمار. نشروا الفقر والتخلف والأرامل والأيتام، ونصبوا عليهم وسرقوا المال الخاص والعام لا هم لهم سوى جمع المال وتحقيق مصالحهم الشخصية وإن تظاهروا بالطائفة والدين، والطائفة والدين بريئان منهم، فهم لم ينفعوا طوائفهم ولم ينصروا دينهم فلا الدين يأمرهم بالقتل والسرقة والفساد ولا الطوائف العراقية الأصيلة ترضى وتأمرهم بما يفعلوه اليوم في العراق الجديد، فلماذا يتبجحون بأنهم من هنا أو هناك؟ ولقد رأينا أن العراقيين نبذوهم واستوعبوا اللعبة القذرة التي تمارس عليهم من أجل إخضاعهم واستعبادهم ليعود لنا من جديد مفهوم السادة والعبيد الذي قضى عليه الإسلام قبل أكثر من ألف عام، فجعل من ضمن كفارات المعاصي والآثام’ عتق العبيد، فماذا يريد الاحــــــتلال ومن جاء به منا؟ الم يكفهم ما فعلوه بنا، الم تكفهم دماؤنا التي أراقوها وأموالنا التي سرقوها؟ أم يريدون ولا بد أن يعيدوننا إلى سادة وعبيد، خسئوا هم ومن جاء بهم ويبقى العراق والعراقيون أخوة متحابون ولا يسعني أن أقول إلا، ألا لعـــــنة الله على كل من احتل العـــراق ‘أو ساهم في احتـــــلاله، ألا لعنة الله على الكاذبين .