هل في جيبك شهادة حسن سلوك؟

حجم الخط
0

لا شيء هزليا في الاستراتيجية والتخطيطات. لا شيئا هزليا مع الابواب المفتوحة علي عواء الذئاب، واسنان العنصرية. لا شيء هزليا في عملية الطيران، والابتعاد عن جسور التصريحات التي اصبح شد براغيها مهمة يومية لعمال اغتصاب الوطن. لا شيء هزليا عندما يقرع ليبرمان وغيره طبول الدردشة السياسية لتصبح بعد ذلك صراخاً له سياخ حادة موجهة للمواطنين العرب. لا شيء هزليا عندما تتورد بشرتهم الصفراء بدماء التمييز ويلعبون الشطرنج فوق جسد الاقلية العربية ويقومون بصفعها يومياً علي الخد صباحاً مساء وعلينا ان ندير لهم الخد الايمن… شهادة حــــســـن ســـــلوك منذ زمن طويل نتحسسها سراً، اسألوا وزارة المعارف؟ كـــم من معلم عربي داسته عجلات الرفض ولم يوظف لمجرد ان شهادة حسن سلوكه عليها بقع زيت الوطن.. او زعتر الانتماء، او مبللة بعرق الوعي السياسي وكم معلم فصل من وظيفته لأن شهادة حــســن ســلوكــه قد تكدس فوقها ضميره وقام بإعطاء طلابه دروساً في المحطات التاريخية التي غطتها ثلوج الهزائم والاحتلالات ثم ذابت بحرارة المقاومة وحياكة الانـــتــصــار. اسألوا المصانع والشركات والمؤسسات التي يعمل بها الــعـــرب، سيقولون بالفم الملأن ان عليهم ابراز شهادة حسن سلوكهم عن طريق الصمت وعدم التطرق الي المواضيع السياسية والتحدث عن قوميتهم والتمييز، وعن معاناة الفلسطينيين في الضفه والقطاع وسائر بــقــاع الارض… دائماً العربي عليه ان يكون في حالة دفاع عن النفس، يُبعد عنه التهم!!! وعليه ان يكون جاهزاً للتملص والتخلص من اي تهمة، لا يجب ان يتحدث عن اي مجزرة تقع. عليه ان يراقب كلماته، ولا يعلق علي خبر تلفزيوني له علاقة بالاحتلال والمستوطنات والجدار، واذا كانت هناك عملية استشهادية عليه ان يختبيء فالعيون تخترقه، وعليه ان يتحمل عجرفة و تصريحات وكلام زملائه في المصنع والشركة والمؤسسة…. هل سيأتي الوقت الذي نبرز شهادة حسن السلوك في المستشفيات.. وعند التوجه لاستصدار خارطة لبناء البيت، او عند الطلب للحصول علي قرض.. وغيرها من المتطلبات اليومية الحياتية؟ ماكنات تكرار الاتهامات للجماهير العربية تعمل بنشاط… يبنون حولنا جدراناً من الانعزال، يحبسوننا داخل اقفاص اسمنتية.. عندما نفتش جيوبهم نسمع فحيح الافاعي العنصرية… يدسون في طعامنا سم التمييز عبر سائل الاعلام التي تخصصت في مهمة التحريض. وعلينا ان نبقي سلالم معدنية متحركة تنقل الاتهامات وهي تبتسم، دون رد فعل… عدادات العنصرية تركض فوق الارقام.. الوجه الأخر يتحدث عن الحضارة والانسانية ويغرق بالدموع من اجل قط وقع في حفرة… تناقض تاريخي، ساذج ينضح بالاصطناعية… شهادة حسن السلوك ذبح المواطن العربي بأسم الامن… في رواية الجريمة لنجيب محفوظ يسأل الضابط الشرطي، هل الامن مستتب؟ يجيب الشرطي بنـــعـــم… لكن يقول بينه وبين نفسه.. بأسم الامن قتلنا المباديء والقيم والانسانية والشرف.. لم يبق شيء؟ شهادة حسن سلوك ليست حصاة من ساحة الجامعة العربية سقطت في بئر ماء ورسمت دوائر ثم اختفت.. من الممكن ان ينتشلوا هذا الحجر ويضعوه لأساس بناية جديدة في مدينة الاتهامات… شوقية عروقرسالة علي البريد الالكتروني6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية