هل قلب انظمة الحكم في العالم العربي لصالح الامة؟

حجم الخط
0

من يقرأ كيف تبيع امريكا اصدقاءها يعلم ان زعماء امريكا يلهثون خلف مصالحهم فقط، مليارات براميل النفط التي تسبح عليها ليبيا سيدفع حتما امريكا للتدخل لحماية النفط، ويتم من خلال سحق القذافي وليس الشعب فالدمى موجودة في ليبيا التي ستحل محل القذافي لتلبي اطماع الامريكان، في المقابل سيكون ثمة نصيب محدود من عائدات النفط لارضاء الشعب، فثورة الشعوب العربية في مصر وتونس وليبيا هي الوسيلة لوصول امريكا ومن خلفها اسرائيل لمبتغاهما، بمعنى علينا ان نسلم ان امريكا هي من وقفت خلف المظاهرات في تونس ومصر، ودليل ذلك طواقم التدريب لعدد من الشبان المصريين في امريكا على كيفية تحريك المظاهرات، اسألوا وائل غنيم عن ذلك، فالسؤال الذي يطرح بقوة هل صحيح ان امريكا تخلت عن المتظاهرين العرب؟

امريكا هي الاداة التي تهد بها اسرائيل دائما منذ ان تأسست الولايات المتحدة الامريكية حتى اللحظة، بصرف النظر عن بعض الزعماء الامريكيين الذين غنوا خارج السرب، مثل فرانكلين بنجامين الذي خاطب العقول المدبرة في بلده، وقال يجب اخراج اليهود من ارضكم دلالة على ان اليهود عنصر تخريب في المجتمعات الاخرى، لو سمعنا تصريح شمعون بيريز حينما علق على كلام القذافي الذي قال فيه ان الايام القادمة ستشهد فلول اسرائيل من الشرق الاوسط، فكان رد بيريز اقوى حيث قال، سنشهد في الايام القادمة ليبيا بدون القذافي، نفهم من ذلك ان اسرائيل لها باع طويل في احداث ليبيا، وامريكا لبت طلبها. حتى نقرأ ما يجري في ليبيا او غيرها علينا ان نتبع ما بين السطور وبناء عليه، نحلل لنصل الى الحقيقة الصرفة وقد حذر السيناتور الامريكي جون كيري معمر القذافي من عواقب الاحداث التي تدور اليوم في ليبيا، ودعا صانعي القرار الدوليين للضغط والمساهمة في اسقاط نظام القذافي، وفي الوقت نفسه اقر السيناتور ان الولايات المتحدة ليس لها في ليبيا نفس النفوذ الذي تملكه في مصر، واعرب ان يكون نظام القذافي في اخر ساعاته، فالشرق الاوسط القديم في طريقه الى التمزق والتشرذم اكثر، اما لماذا كانت الشرارة الاولى لتغيير انظمة الحكم البالية في الشمال الافريقي؟ فهذا سؤال يجب ان تكون اجابته شافيه من اجل ان يكون المواطن العربي على دراية تامة بما يدور حوله مسلسل التغيير، أي قلب الانظمة العربية يسير حسب المخطط الصهيوني، لقد بدأت من تونس لانها الاضعف وصاحبة الولاء الخارجي وارتباطها بفرنسا المستعمره لها، وان ساركوزي يبيض في البيت الابيض ويقدم السمع والطاعة هناك ولا ينبس ببنت شفة لامريكا، بان عليكم الابتعاد عن تونس الحليف الاستراتيجي لنا لا بالعكس تعلمت فرنسا من امريكا كيف تبيع اصدقاءها، وان المصلحة المشتركة بين فرنسا وامريكا تسير جنبا لجنب املا في ان تنال فرنسا بعض الفتات من الغنائم، وفي مرحلة اخرى انتقل التفكير الصهيوني لقلب نظام مبارك فنجحت في ذلك، لان مصر ورغم علاقتها الوطيدة مع اسرائيل التي تحلم منذ زمن طويل بالتخلص من مبارك من اجل تفتيت بلده اكثر واقامة كيان مسيحي قبطي على تراب مصر واضعاف هذا المارد العربي بحجم سكانه وصلابة جنوده، لتكون هي الدولة الاقوى في الشرق الاوسط، اذن المخطط يسير على قدم وساق والحبل على الجرار، اما كيف لنا ان نحبط تلك المخططات؟ فيجب ان تتدخل الشعوب العربية وتختار قادتها بحيث لا يكون لاي قائد مرشح ارتباطات خارجية لتفويت الفرصة على اسرائيل وامريكا.

فتحي احمد

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية