صحيفة عبرية: هل كان للسلطة الفلسطينية تأثير على أهالي الشيخ جراح برفضهم قرار “العليا الإسرائيلية”؟

حجم الخط
0

قالت مصادر في أوساط سكان الشيخ جراح إن ضغط مكتب الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، دفع العائلات في الحي إلى رفض تسوية الحل الوسط التي قدمتها المحكمة العليا، التي كان يمكن أن تمنع الإخلاء. وحسب هذه المصادر، كان رؤساء العائلات يميلون إلى الموافقة، لكنهم تراجعوا عن ذلك بضغط من رام الله.

حسب اقتراح القضاة، فإن سكان الحي كانوا سيعتبرون مستأجرين محميين ويمكنهم البقاء في بيوتهم في السنوات القريبة القادمة. في المقابل، كان عليهم إيداع أجرة شقة منخفضة لجمعية اليمين “نحلات شمعون”، التي اشترت الأرض في المكان. وطرح أيضاً أنه يمكنهم مواصلة ادعاءهم بالملكية في عملية تسوية أراض أمام موظف التسوية في وزارة العدل.

في الفترة الأخيرة، ومنذ طرح الحل الوسط، التقى السكان مع جهات رفيعة في السلطة الفلسطينية ومع رجال دين من الأوقاف الإسلامية. وهناك جهات من الحكومة الأردنية ومن وزارة الخارجية الأمريكية كانت مشاركة في هذه الاتصالات أيضاً. في نهاية المطاف، تقرر أن يوافق السكان على القرار بإرادتهم وأنهم سيحصلون على الدعم. كانت المواقف بين السكان منقسمة. بعضهم أراد الموافقة على الاقتراح الذي سيمنع الإخلاء ومواصلة النضال القانوني أمام موظف التسوية؛ وآخرون قالوا إن الأمر يتعلق بنضال مبدئي، وأن دفع أجرة للشقة سيكون مثابة اعتراف بملكية المستوطنين للبيوت.

مؤخراً، كان يبدو أن السكان ينوون الموافقة على الحل الوسط. وصباح أول أمس، أصدرت هيئة شؤون القدس في السلطة الفلسطينية بيان تأييد للسكان، جاء فيه: “دعم أي قرار يعتبرونه قراراً صحيحاً من أجل تعزيز ملكيتهم لبيوتهم”. ولكن في الظهيرة، بدأ مكتب محمود عباس بممارسة ضغط كبير على السكان لرفض الحل الوسط، وأعلن السكان للمحكمة أخيراً بأنهم لا يوافقون عليه. “عادوا وأكدوا أنهم هم أصحاب كامل حقوق الملكية للوحدات السكنية والأراضي”، كتب السكان في الإعلان للمحكمة.

رد المستوطنين على اقتراح التسوية يتضمن تحفظات مهمة من الصيغة التي اقترحتها المحكمة، بحيث يبدو في الأصل أن القضاة كانوا سيجدون صعوبة في التوصل إلى خطة متفق عليها من قبل الطرفين. على سبيل المثال، جاء في الرد الذي قدمته “نحلات شمعون”، أنها ترفض الاعتراف بعائلة من العائلات الأربع كمستأجرة محمية في بيتها. هذه العائلة هي عائلة السكافي، العائلة الوحيدة التي هي غير مواطنة أصلية في الحي منذ إقامته من قبل الحكومة الأردنية والأمم المتحدة في الخمسينيات.

إضافة إلى ذلك، رفضت “نحلات شمعون” الاعتراف بالسكان الآخرين كمستأجرين محميين من “الجيل الأول”، أي كمستأجرين يمكنهم توريث حقوق الاستئجار المحمي لأولادهم. طالب المستوطنون أن يتضمن اتفاق التسوية استئجاراً محمياً من “الجيل الثاني” فقط. خلافاً لاقتراح القضاة، فإن المستوطنين طالبوا أيضاً بالسماح لهم بإخلاء سكان الحي الفلسطينيين مقابل سكن بديل في حالة حصولهم على تصريح إخلاء – بناء في الحي.

قدم هذا الاقتراح ثلاثة قضاة من المحكمة العليا في آب الماضي: القاضي إسحق عميت، والقاضي نوعم سولبرغ، والقاضية دفنه براك – ايرز. تناول النقاش في المحكمة العليا حق الاستئناف الذي قدمته ثلاث عائلات فلسطينية يتوقع إخلاؤها من بيوتها في الحي. التقدير هو أن إخلاء هذه العائلات سيؤثر على الـ 13 عائلة فلسطينية المهددة بالإخلاء.

العائلات تعيش في هذه البيوت منذ العام 1956 بعد أن تم إسكانها في المكان من قبل الحكومة الأردنية والأمم المتحدة. في العشرين سنة الأخيرة، بدأت جمعيات مستوطنين تطالب بإخلاء العائلات بذريعة أن الأرض التي بنيت عليها البيوت اشتراها يهود في نهاية القرن التاسع عشر. محكمة الصلح والمحكمة المركزية في القدس وافقتا على الدعوى وتم إخلاء ثلاث عائلات من بيوتها.
بقلم: نير حسون
هآرتس 4/11/2021

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية