هل كنت تعلم يا قاسم أمين؟
هل كنت تعلم يا قاسم أمين؟ إن كنت تعلم فتلك مصيبة، وان كنت لا تعلم فالمصيبة أعظم.لأننا لن نجد من نحمله المسؤولية الآن فلنتركها تثقل كاهلك وأنت في القبر ولنحاسب التراب والهيكل العظمي إن بقي منه شيء لأننا لن نملك القدرة علي الاعتراف بالواقع والمسؤولية. هل كنت تعلم؟أن نداءك هذا سيصل إلي هذا الدرك والانحطاط في الفهم، ولماذا قمت بهذه الخطوة، هل كان دافعك هو أفكار آمنت بها، وحاولت أن تطرحها وتثبت صحتها أم كان خلف طرحك هذا كما نري الآن؟ازدياد القمع والعنف ضد المرأة، استغلال المرأة إلي أن أصبحت أكثر استرقاقا من الرق نفسه، حولتها إلي اَمَة ُتباع وتشتري في سوق النخاسة بدعوة التحرر والمساواة.عندما تطرح فكرة المساواة أول ما يتبادر إلي أذهان مثقفينا وشبابنا ورجالنا هو المساواة الجسدية وان المرأة تريد أن تقلب رجلا، أو هو يقلب امرأة وتنقلب الأدوار ويعيروننا بالحمل، لا ينقص بعد إلا أن نحمل بدلا عنكم وكأن الحمل فعل شائن ومهمة تنقص من قدر الإنسان بعكس ما أراده الله انه اخص المرأة بهذه المهمة التي هي من تعطي لهذا الكون ديمومته ووجوده، وهذا ما يرفضونه تماما وكأنهم هم من أوجد المرأة وهم من أوجد الرجل وجعل لكل جنسه ونوعه ويريد أن يحافظ علي هذه الميزة وكان المرأة تريد أن تسرقها منه.تبدأ المجادلات والنقاشات، وكل يطرح أفكاره النيرة وكان المساواة هكذا، منهم من يقول أن للمرأة عملها وللرجل عمله ولا يجب أن يخلط هذا بذاك وكان القوة الجسدية هي المقياس للرجولة والفحولة، مع علمهم أن هناك مخلوقات أقوي بكثير من الرجل، ولو كان المقياس هذا لكان أي من هذه المخلوقات يفضل علي الرجل والكل ينسي أن الله خلق لنا العقل ليميزنا عن الحيوان وخصنا به دونا عن جميع مخلوقاته لنستخدمه لخير بني الإنسان، ورفع شأنه. من هذا المنطلق ينطلق إلي تفضيل نفسه، علي المرأة ويظهر ما لديه من آيات وأحاديث فهمها علي هواه وفسرها بما يرضي غروره و صلفه.حتي إن لم توجد أوجدها واكتشف اكتشافات لم يسبقه إليها احد، إن ناقشته واتيت له بالبراهين من المراجع التي يقر بها وأولها القرآن أبي وأصدر لك فتاوي لا تدخل إلي عقل من له عقل ويعمل به.تتعلم المرأة وتنطلق مندفعة للامام بالحياة تطالب بالمساواة والحرية وتبقي في سلوكها وعلاقتها بالرجل (إن كان زوجا أو أبا أو أخا أو حتي ابنا) مشدودة قسرا إلي أدوارها التقليدية التي تطمئن إليها علي صورة تبعية فعلية للرجل ومناداة بالتحرر والمشاركة بالنظرية وتعيد إنتاج استلابها من خلال تربية أولادها لشعورها بالنقص والدونية تجاه الرجل.خروج الفتاة إلي الجامعة وازدياد عدد الطالبات وخروج المرأة للعمل وكل هذه المظاهر لا تعني تحرير المرأة بل اعتقد أنها زادت من الضغوط النفسية والجسدية علي المرأة مما ترك أثرا سلبيا علي المجتمع وازداد الشعور بالظلم والقهر والتعب أيضا با استلاب حقوقها المادية بظل قانون وسلطة ومجتمع وبيئة غير صالحة لنموها ولا توفر الشروط الصحية لهذه التجربة.ولإنجاح التجربة يجب وضعها ضمن شروط صحية وسليمة لنبحث كيف يمكننا أن نجد هذه الظروف الصحية لتورق وتخضّر تجربتنا ونفوسنا وإنسانيتنا الشمس والماء والهواء!رجاء حيدرسورية6