هل ما زالت مقولة رئيس مصر يحتاج موافقة امريكا صحيحة؟

حجم الخط
0

كل من يحاول الربط والمساواة بين نتيجة إنتخابات مجلس الشعب وبين إنتخابات رئاسة الجمهورية القادمة سوف يقع في خطأ جسيم، فالأولى تختلف تماماً عن الثانية لأسباب عديدة، فلو رشحت كل الأحزاب والجماعات أحد كوادرها ـ الأصليين ـ في إنتخابات الرئاسة سيأخذ كل هؤلاء مجتمعين على نفس الأعداد التي أدلت بأصواتها في إنتخابات مجلس الشورى ـ وليس الشعب ـ وهي تمثل أقل من 15 ‘ من نسبة الناخبين المصريين، فلم يكن تدني نسبة حضور الناخبين في إنتخابات مجلس الشورى ـ أقل من سبعة ملايين ناخب ـ كاشفاً عن عدم رضاء الناس على ذلك المجلس فقط ولكن الأهم هو أن تلك الإنتخابات كانت وحدها الكاشفه عن أقصى نسبة لوجود الجماعات الدينية والأحزاب السياسية على أرض الواقع. لذلك.. يعيش في الوهم كل حزب ـ أو جماعة أو جهه ـ تعتقد أن الرئيس القادم سيأتي من تحت عباءته الضيقه ـ أو المُموّهه ـ ثم يتم ‘شحن’ الشعب ليبصم على ذلك الإختيار، فقديماً قال د. مصطفى الفقي’ للأسف رئيس مصر القادم يحتاج لموافقة أمريكا وعدم ممانعة إسرائيل’، وبدون أسف نؤكد مرة أُخرى أنه سيكون واهماً بعد ثورة يناير من يعتقد أن تلك المقولة ستتحول إلى ‘رئيس مصر القادم يجب أن يوافق عليه السيد المُشير وألا يلقى معارضة السيد مُرشد جماعة جماعة الأخوان المسلمين’ مع تأكيدنا على وطنية الجميع. فتراجع جماعة الإخوان المسلمين عما كانت قد ألزمت نفسها ـ ولم يُلزمها أحد ـ به من عدم تسمية مرشح رئاسي مُنتمي لها لم يكن أول تراجع، فترشح المهندس خيرت الشاطر سيُنقِص من فرصة المرشحين الذين يُطلقون علي أنفسهم ـ دون غيرهم! ـ أنهم إسلاميون من الوصول للإعادة، فالتيار الإسلامي لن يحصل على ‘أصوات’ بأكثر مما حصل عليه في إنتخابات مجلس الشورى وليس الشعب، ودخول الشاطر للسباق الرئاسي سيكون الدكتور عبدالمنعم أبو الفتوح هو أكثر المُتضررين والذي أعتقد أنه كسب معظم مؤيدي الدكتور محمد البرادعي بعد إنسحابه من السباق، لذلك سيخسر ـ أبو الفتوح ـ جزء لا يُستهان به من أعضاء جماعة الإخوان، ولو حللنا فرص كل مرشح سنجد أن الفريق أحمد شفيق ومعه اللواء عمر سليمان فرصهم ضعيفة جداً في حالة عدم تزوير الإنتخابات، أما السيد عمرو موسى يُمكن إعتباره الطرف الأول الذي له فرصة كبيرة في الوصول للإعادة، فهو يؤيده الكثير ممن نُطلق عليهم الأغلبية الصامتة بالإضافة لكثير من أنصار النظام السابق وهو إلى حد ما مقبول من المجلس العسكري وإن كان الثوار سيتقبلونه على مضض، أما توقعات طرف الآخر لمرحلة الإعادة فهي صعبة لو لم يتم التوافق بين المرشحين المحسوبين على الثورة ستكون فرصهم جميعاً ضئيلة، ففي حالة عدم التوافق نستطيع أن نتوقع أن أصوات المحسوبين على الثورة سوف تنقسم ما بين د.

عبدالمنعم أبو الفتوح وحمدين صباحي وهشام البسطويسي وغيرهم، وهذا قد يُمكِّن الشيخ حازم صلاح أبو أسماعيل من الوصول للإعادة فهو بلا شك له مُريدون كُثر يؤمنون به لحد التقديس، ولو وصل الشيخ حازم للإعادة سوف ينجح عمرو موسى حتى لو تم إقحام الدين في الترويج للشيخ حازم بصفته حامياً للدين وغيره هادم للدين مع أنه مُسلم مثله!

، فكثير من المحسوبين على الثورة لن يُعطوا أصواتهم للشيخ حازم لو أعاد مع عمرو موسى رغم ثورية الشيخ حازم، أما لو تمت الإعادة بين د. عبد المنعم أبو الفتوح وبين السيد عمرو موسى أعتقد أن د. أبو الفتوح سيحصل على أصوات كلُ من التيارات الثورية والإسلامية معاً، أما السيد عمرو موسى فسوف يحصل على نفس الأصوات التي حصل عليها في المرحلة الأولى مُضافاً إليها ‘فُتافيت’ الأصوات التي حصل عليها كلُ من الفريق شفيق واللواء عمر سليمان ومُرتضى منصور وتوفيق عُكاشه ومنصور حسن و… و… وكمان لن ينجح! هشام رفعت صالح الشرقاوي الشرقية – مصر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية