هل نجح صاروخ “حماس” بدفع عجلة التهدئة؟

مهند حامد
حجم الخط
0

غزة – “القدس العربي”: يخيم الهدوء الحذر في قطاع غزة منذ ساعات الصباح، عقب موجة من القصف المتبادل التي شهدها القطاع مع الاحتلال الاسرائيلي فجر الاربعاء، وسط الحديث عن إطلاق مفاوضات قد تدفع نحو تهدئة طويلة بين حماس وإسرائيل خلال المرحلة المقبلة.

ويعتقد المراقبون ان حماس وإسرائيل لا تريدان الانجرار الى حرب، ولا تريدان استمرار الوضع القائم على صيغة “الهدوء يقابله الهدوء” تستمر فيه المظاهرات على الحدود وتستمر إسرائيل في خنق القطاع.

الطرفان باتا معنيان أكثر من أي وقت مضى بعقد هدنة طويلة تنهي بموجبه حماس إطلاق الصواريخ والأعمال “الخشنة” على الحدود، بالمقابل تمنح إسرائيل تسهيلات للتخفيف من حدة أزمتها، ويبدو بحسب بعض التقارير والمحللين ان الوسيط المصري وأطرافا دولية نجحت في تفعيل مفاوضات جدية، لذلك توقف القصف.

وشهدت المنطقة تصعيدا كبيرا عقب قيام المقاومة الفلسطينية بقصف شمال تل أبيب بصاروخ غير مسبوق خلّف إصابات، وردت إسرائيل بغارات واسعة على القطاع خلفت أضرارا كبيرة في المباني والمنشآت، بنيما ردت المقاومة بقصف مستوطنات غلاف غزة.

وقالت مصادر إعلامية، ان الوفد المصري سيصل الى قطاع غزة الأربعاء، لمتابعة الجهود المرتبطة بالتهدئة بين الفصائل وإسرائيل. وأضافت التقارير أن الوفد سيصل الى القطاع عبر معبر بيت حانون “ايريز” شمال قطاع غزة، بعد أن يجري مباحثات مع حكومة الاحتلال.

ويقول المحلل السياسي، أكرم عطا الله، في حديث مع “القدس العربي” إن طبيعة ما جرى من قصف وتهدئة يشوبه العبث، وإسرائيل وحماس لا تريدان استمرار هذه الحالة، لذلك أعتقد أن هناك جهودا مصرية ودولية نجحت بتفعيل مفاوضات جدية، قد يتم خلالها التوصل الى هدنة طويلة خلال الاسابيع المقبلة، خاصة ان الطرفين لا يتحملان استمرار هذا الوضع.

وأوضح عطا الله أن التصريحات الإسرائيلية منذ صباح اليوم، تحدثت عن وقف القصف الإسرائيلي ووقف حماس إطلاق الصواريخ بما فيها الأعمال “الخشنة” على الحدود مقابل وضع معين، ما يشير الى اتفاق ما، وإلى أن الجهود المصرية توصلت إلى حل مرتبط بخطة سياسية، تقوم على التزام حماس بوقف الأعمال “العدائية” على إسرائيل، وبالمقابل تقدم إسرائيل تسهيلات للقطاع ستتكشف طبيعتها خلال الأيام المقبلة، مشددا: “لولا ذلك لما توقف القصف”.

وقالت فصائل المقاومة إنها مستعدة لأي تصعيد إسرائيلي، بينما أكدت على استمرار المسيرات على الحدود التي ستكون ذروتها في يوم الأرض المقبل.

وبالرغم من الهدوء، ما زالت إسرائيل تحشد قواتها العسكرية على حدود القطاع، بينما ما زالت تغلق البحر أمام الصيادين، وتستمر في إغلاق المعابر.

من جهته، قال القيادي في حركة حماس، أحمد يوسف، في حديث مع “القدس العربي”: “ان الجميع يريد الهدوء، حيث تريد إسرائيل الهدوء حتى تستكمل إجراء الانتخابات المزمع عقدها في 9 نيسان المقبل، لذلك هي غير معنية بتصعيد كبير خاصة عقب تحقيق نتنياهو إنجازا كبيرا بالحصول على اعتراف أمريكي بضم الجولان المحتل، لكن بالمقابل سيبقى يحرص على إظهار ان إسرائيل لها اليد العليا بتوجيه ضربات الى غزة بين فترة وأخرى الى حين التوصل الى تسوية تغلق هذا الملف”.

وأضاف: “حماس تريد هي الأخرى أن ترسل رسالة الى إسرائيل والعرب في القمة العربية، بأن الشعب ما زال يلتف حول خيار المقاومة وحماس، من خلال مسيرة المليون المنتظرة يوم السبت، لذلك تحرص على الهدوء”.

وبحسب تقدير يوسف، فإن الوقت المناسب لم يحن لشن عدوان كبير على غزة، الذي قد يكون الصيف المقبل بحسب التقديرات الإسرائيلية، لإغلاق ملف الأسلحة الثقيلة قبيل توقيع أي اتفاق تهدئة طويلة المدى.

وأوضح “أن القطاع ما زال يعيش حالة الهدوء مقابل الهدوء” وما زال من المبكر الحديث عن “مفاوضات جدية يمكن التوصل الى تهدئة دائمة ادت الى هذا الهدوء”.

وأشار الى ان القطاع يعيش حالة فقر مدقع، “وما زالت مستويات الغليان قائمة، لكن لم تحن بعد لحظة الانفجار الكبير التي ستبقى واردة ما لم يتم حلحلة الوضع البائس والسماح للناس بالتنفس”.

وكانت طائرات حربية قصفت بثلاثة صواريخ موقعاً في منطقة الشوكة شرق مدينة رفح جنوب قطاع غزة، ما أدى إلى تدميره بالكامل، إضافة إلى إلحاق أضرار في منازل وممتلكات المواطنين المجاورة.

وأدى القصف الإسرائيلي إلى انقطاع التيار الكهربائي عن مدينة رفح، عقب تضرر شبكة الكهرباء المغذية للمدينة بفعل القصف الصاروخي الإسرائيلي.

وقصف الطيران الحربي الإسرائيلي موقعاً شرق مدينة خان يونس، جنوب القطاع بصاروخين ما أدى إلى إلحاق أضرار جسيمة دون وقوع إصابات في صفوف المواطنين. بينما قصفت المقاومة الفلسطينية مستوطنات غلاف غزة، وأصاب صاروخ مبنى وألحق به أضرارا مادية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية