وزير الصحة الأردني الدكتور سعد جابر
عمان- “القدس العربي”: رسميا وبكل وضوح يبدو أن”الخجل الدبلوماسي” يمنع الحكومة الأردنية من الإعلان عن الحدود السعودية باعتبارها “مصدرا للإشعاع” ليس الحضاري ولكن “الفيروسي”.
حسنا ..حسب إحصاء غير رسمي والسلطات طبعا لا تقول ذلك عدد الإصابات التي دخلت الأردن أو ظهرت على الحدود وكان مصدرها السعودية كبير وواسع.
الأهم والأخطر هو أن حادثة سائق الشاحنة الأردني المقيم في مدينة المفرق شرقي البلاد تثبت في الاستقصاء الوبائي بأن الشاحنات القادمة من السعودية أصبحت “خطرا حقيقيا” ،مع أن السلطات أعلنت ومن بداية أزمة كورونا بأنها”لن تغلق الحدود” مع السعودية لأسباب صحية.
الآن الدكتور الباشا سعد جابر داخل قرية فاع #المفرق pic.twitter.com/ZpC81pbqdg
— Abdullah AL-Naji (@Abdullahalnaji4) May 8, 2020
معالي الدكتور @DrSaadJaber
الله يعطيك الف عافيه انشهد انك وقفت وقفة أسد في ضل الأزمة اللي بتمر فيها البلد بالرغم من الحالات المصابة للأسف.
ان شاء الله بتعدي هالأزمه ولكل مجتهد نصيب.#خليك_بالبيت#معا_نعزل_كورونا#المفرق pic.twitter.com/L3HJc1Kbu6— Faisal Nassar | فيصل نصار (@FLNR0) May 8, 2020
يبدو ومع ثبوت أكثر من 32 إصابة بالفيروس نتجت عن حالة مخالط واحد عائد من السعودية أن مسألة ما يجري على التماس الحدودي بدأت تقلق السلطات العليا في الأردن وبدأت- وهذا الأهم- تقلص من هامش المناورة أمام الاحتواء الفيروسي الأردني الفعال.
مجرد حالة مخالط لسائق شاحنة أردني عائد من السعودية قضت تماما على الإنجاز الكبير المتمثل بتسجيل إصابات”صفر” من الفيروس لـ9 أيام على التوالي.
وزير الصحة الدكتور سعد جابر، وصف الأمر بـ”انتكاسة” لكنه قال”سنواصل المعركة”.
عاد الأردن لتسجيل إصابات بعدد أكبر ..المتهم الأول هو منطقة الحدود مع السعودية التي أصبحت”مصدرة للفيروس” بكل ما تعنيه الكلمة من معنى خصوصا وسط إعلان نقيب المهندسين أحمد سماره الزعبي عن حصول”أخطاء باخت وزادت” وأصبحت مقلقة.
حاول عضو البرلمان طارق خوري التحدث عن العلاقة بين إفساد فرحة الأردنيين بالإنجاز ضد كورونا وبين ما جرى في قطاع النقل على الجانب السعودي.
خوري سأل علنا من هو المسئول عن عدم تطبيق برنامج تبادل البضائع حيث تقف شاحنتان وتتبادلان البضاعة قبل العبور؟.
يعلم الجميع أن وزير النقل الشاب خالد سيف قد يكون هو المسئول ليس عن اتخاذ أو عدم اتخاذ قرار.
ولكن عن ظهور المشكلة فعلا منذ أكثر من أسبوعين على الحدود مع السعودية ودون التحرك نحو حل ما.
شريحة من يقودون الشاحنات بين الأردن والسعودية أصبحت “بؤرة للفيروس”…هذا وضع جديد ومحرج جدا للأردن خصوصا وأن الحديث عن حدود مع أكبر دولة عربية حليفة ومجاورة والدعوات بدأت تزيد لإغلاق الحدود بعدما تسببت الإصابات المصدرة من السعودية عمليا بتلك الـ”انتكاسة” التي يتحدث عنها وزير الصحة.
مشكلة الحدود مع السعودية لم تكن في الحساب ولم تكن متوقعة لكن خوري والنقيب الزعبي يتحدثان علنا عن “أخطاء المناولة” وغياب وزارة الصحة عن ذلك المقطع في مشهد مفتوح ومثير فعلا للنقاش خصوصا وأن الملك عبدالله الثاني كان شخصيا وللتو قد حذر علنا من “أي أخطاء تعيدنا إلى الوراء”.