بيروت – «القدس العربي»: شهدت بيروت عطلة رسمية أمس بمناسبة عيد البشارة الذي اعتبر عيداً وطنياً حيث أقيم يوم مسكوني عالمي للشبيبة من 43 دولة، وهذه المرة الاولى التي يستضيف فيها بلد عربي مثل هذا اللقاء المسكوني الذي تخلّلته أغنية عن مدينة القدس مهد الحضارات. في وقت خضع رئيس الحكومة سعد الحريري في المستشفى الأمريكي في باريس لعملية «قسطرة القلب» أو «تمييل القلب» ووضع دعامة، وقد تكلّلت العملية بالنجاح، وأفاد الطبيب الخاص الدكتور عصام ياسين بأن «الإجراء الطبي تمّ على سبيل الوقاية وأن الرئيس الحريري سيغار إلى منزله في باريس».
الحريري خضع لعملية قسطرة… ومستشاره يسابق رئيس الجمهورية بالانفتاح على موسكو
تزامناً، وصل رئيس الجمهورية العماد ميشال عون على رأس وفد رسمي إلى موسكو في زيارة رسمية تستغرق يومين، يلتقي في خلالها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ورئيس مجلس النواب (الدوما) فولودين يتشسلاف فيكتوروفيتش.
وكان في استقبال الرئيس عون على أرض مطار فنوكوفو كل من ممثل الرئيس الروسي في الشرق الأوسط ونائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف، مدير مراسم الدولة في وزارة الخارجية ايغير باغداشوف فيكتوروفيتش، والسفير الروسي في لبنان الكسندر زاسبيكين .ومن الجانب اللبناني كان في استقبال رئيس الجمهورية، سفير لبنان لدى روسيا السفير شوقي بو نصار، النائب السابق أمل ابو زيد، الملحق العسكري في السفارة اللبنانية في موسكو العميد خضر حمود، ممثل بطريركية أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس لدى بطريركية موسكو وعموم روسيا المطران نيفون صيقلي.
وبعد مراسم الاستقبال التي تخلّلها عزف للنشيدين اللبناني والروسي واستعراض حرس الشرف، انتقل رئيس الجمهورية برفقة بوغدانوف إلى الجناح الرئاسي داخل المطار لاستراحة قصيرة، ثم توجّه إلى مقر اقامته في فندق فور سيزنز.وضم الوفد الرسمي المرافق للرئيس عون: وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، والمستشارة الرئيسية لرئيس الجمهورية ميراي عون الهاشم.
وفي أجندة الرئيس اللبناني لقاء مع مجموعة من رجال الأعمال الروس، ومن بعدها رئيس قسم العلاقات الخارجية في بطريركية موسكو المتروبوليت هيلاريون، والمطران نيفون صيقلي اضافة إلى ابناء الجالية اللبنانية في روسيا.
وتأتي زيارة رئيس الجمهورية إلى موسكو في وقت يرى فيها مستشاره للشؤون الروسية أمل ابو زيد « أنها زيارة واعدة وأن لقاء القمة مع الرئيس بوتين سيؤسس لعلاقة استراتيجية ولتطوير في العلاقات بين لبنان وروسيا»، وفي وقت يغمز البعض من قناة رئيس الحكومة سعد الحريري بأنه يحاول التسابق مع الرئيس ميشال عون في العلاقة الاستراتيجية المحتملة مع موسكو من خلال مستشاره جورج شعبان الذي يشيع أجواء بأن الرئيس الحريري هو رئيس السلطة التنفيذية والمرجعية لاقامة علاقة وطيدة.
كذلك طرح البعض علامات استفهام عما اذا كان حضور وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو إلى بيروت هدف إلى التشويش على زيارة رئيس الجمهورية إلى روسيا انطلاقاً من أجواء توحي بعدم ارتياح أمريكي من تطور العلاقة اللبنانية – الروسية والتنسيق في موضوع المبادرة لاعادة النازحين السوريين.
ومن المعلوم أن روسيا كانت ترغب في تزويد الجيش اللبناني بطائرات حربية في عهد وزير الدفاع الاسبق الياس المر إلا أن الرئيس فؤاد السنيورة اتهم في حينه بتعطيل هذه الهبة إرضاء لواشنطن. أما روسيا فهي تنتظر من لبنان تعزيز التعاون في ملف التنقيب عن النفط والغاز ولاسيما أن شركة روسية دخلت قطاع التنقيب في لبنان.