أنطاكيا – «القدس العربي»: نفى وفد الائتلاف السوري المعارض، المشارك في أعمال الدورة الـ76 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، الأنباء عن لقاء سيجمعه مع وفد قوات سوريا الديمقراطية «قسد»/الإدارة الذاتية، المتواجد أيضاً في الولايات المتحدة.
وقال عضو «الهيئة السياسية» في الائتلاف، عبد المجيد بركات، في اتصال مع «القدس العربي» من نيويورك، إن «هذه الأنباء غير صحيحة» معتبراً أن «تزامن وجود وفد الائتلاف مع الوفود الأخرى في المكان نفسه، لا يعني الاجتماع معها». وكانت أنباء متداولة، قد سرت عن احتمالية عقد اجتماع بين وفد الائتلاف و»قسد» وذلك على خلفية دعوة الأخيرة للائتلاف إلى إجراء حوار مباشر، لتوحيد رؤية الأطراف المعارضة تجاه النظام، وتشكيل تحالف بينها.
ونفى رئيس مجلس سوريا الديمقراطية (مسد) رياض درار، الأنباء عن لقاء بين وفدي المعارضة و«الإدارة الذاتية» لكنه استدرك: «نحن مع هذا اللقاء، من أجل الوصول إلى تفاهم». وأضاف لـ«القدس العربي»: أن «الإدارة الذاتية، و«مسد» دعت إلى مثل هذا اللقاء لأكثر من مرة، للوصول إلى مسار صحيح يؤدي إلى حل سياسي». في المقابل، لم يستبعد الكاتب والمحلل السياسي درويش خليفة، أن يجتمع وفدا الائتلاف و»الإدارة الذاتية» من دون أن يكون الاجتماع رسمياً. وقال لـ«القدس العربي» إن الوفدين سيتوجهان لواشنطن بعد انتهاء أعمال دورة الجمعية العامة للأمم المتحدة، والأرجح أن يتم ترتيب لقاء بينهما، من دون أن يتم الإعلان عن ذلك.
وتشارك ثلاثة وفود سورية في أعمال دورة الجمعية العامة للأمم المتحدة، التي انطلقت الثلاثاء في مقرها في نيويورك، حيث يمثل وفد النظام السوري الاجتماعات الرسمية، في حين يشارك الوفدان الآخران، وهما وفدا «الائتلاف» و«الإدارة الذاتية» في اجتماعات على هامش الدورة. وذكر الائتلاف في بيان أن أبرز مطالب الوفد الدفع قدماً في اتجاه العملية التفاوضية وتطبيق قرار مجلس الأمن 2254 وجميع القرارات الأممية ذات الصلة، والضغط على النظام السوري للانخراط الجدي في العملية السياسية، فضلاً عن مناقشة الأوضاع الميدانية وخصوصاً ما يجري في إدلب ودرعا، ودعم المبادرات الهادفة إلى تحقيق الاستقرار في المجتمعات المحلية في جميع المناطق السورية.
وأوضح أن وفده سيلتقي في واشنطن مع مسؤولين من وزارة الخارجية الأمريكية والبيت الأبيض، وسيناقش في هذه اللقاءات الموقف الأمريكي من القضية السورية وأهمية دعم المعارضة السورية واستئناف دعم المناطق المحررة.
وكانت الرئيسة التنفيذية لمجلس سوريا الديمقراطية (مسد) الذراع السياسية لـ»قسد» إلهام أحمد، قد أكدت في وقت سابق، أن مجلسها يؤيد الحوار السوري – السوري بين مكونات المعارضة للتوصل لتوافقات مشتركة للضغط على النظام السوري، للدخول في عملية سياسية حقيقية تفضي إلى حل سياسي شامل، ترضي كل مواطن سوري يعيش في هذا البلد أو موجود خارجها.
لكن الائتلاف شكك بنوايا «قسد» وقال أعضاء منه، إن الدافع لهذه التصـريحات غير الـجادة، هو زيادة الضغوط الأمريكية على «قسد» مؤخراً، وخشية الأخيرة من انسحاب أمريكي مفاجئ على غرار الانسحاب من أفغانستان.