هل يجمع الأوروبيون على فرض عقوبات ضد مستوطنين يمارسون العنف في الضفة الغربية؟

حجم الخط
1

قرار فرنسا فرض عقوبات على 28 مستوطناً ضالعين في العنف ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، خطوة أخرى في اتجاه سليم تتبعه الأسرة الدولية. وحسب وزارة الخارجية الفرنسية، تأتي هذه الإجراءات رداً على تصاعد عنف المستوطنين منذ نشوب الحرب. وعلى حد قول الوزارة، فعلى إسرائيل “وضع حد لهذا، وتقديم من يقف خلف العنف إلى المحاكمة”. فرنسا ليست الأولى التي تسير في هذا المسار، بما في ذلك منع مستوطنين متطرفين ضالعين في أعمال عنف تجاه الفلسطينيين؛ فقد نشر الرئيس الأمريكي جو بايدن هذا الشهر مرسوماً يسمح بفرض عقوبات على مستوطنين كانوا مشاركين في عنف ضد فلسطينيين في الضفة. في المرحلة الأولى، فرض عقوبات على أربعة مستوطنين، بينهم واحد -حسب الإدارة- قاد أعمال الشغب في حوارة.
بريطانيا هي الأخرى أعلنت عن فرض عقوبات اقتصادية وتقييد سفر على أربعة مستوطنين مشاركين في العنف ضد فلسطينيين. فقد صرح وزير الخارجية البريطاني ديفيد كاميرون: “علينا أن نكون واضحين إزاء ما يجري هنا. مستوطنون متطرفون يهددون الفلسطينيين بالسلاح، ويطردونهم بالقوة من أرض تعود لهم قانونياً”. وعلى حد قوله، فإن إسرائيل لا تفعل ما يكفي كي تضع حداً للعنف.
موجة العقوبات على المستوطنين لن تتوقف في فرنسا؛ فالاتحاد الأوروبي كفيل قريباً بحسم ما إذا كان سيفرض عقوبات على مستوطنين متطرفين اعتدوا على فلسطينيين. ومع أن القرار في هذا الشأن مشروط بإجماع وزراء خارجية الاتحاد وليس واضحاً بعد إذا كانت كل الدول ستوافق على تأييده، فقد أعلن المسؤول عن العلاقات الخارجية في الاتحاد، جوزيف بوريل، منذ بداية كانون الأول بأن بروكسل ستقترح على الدول الأعضاء في المنظمة فرض عقوبات على نشطاء يمين متطرفين ضالعين في أحداث عنف تجاه الفلسطينيين في الضفة. وقال إنه “حان الوقت للانتقال من الأقوال إلى الأفعال والبدء بتبني إجراءات في موضوع العنف تجاه السكان الفلسطينيين في الضفة الغربية”.
وكندا أيضاً تفكر بخطوة مشابهة؛ فقد قالت وزيرة الخارجية ميلني جولي هذا الشهر إن في نية أوتوا أن تفرض عقوبات “على مستوطنين متطرفين وعلى زعماء حماس على حد سواء”.
خيراً تفعل الأسرة الدولية التي قررت ترسيم حدود واضحة بين دولة إسرائيل الشرعية وبين مشروع الاستيطان غير القانوني الذي يقضم من شرعية إسرائيل. عدم التمييز بين إسرائيل السيادية والمناطق المحتلة يخدم من يحلم بضم الضفة وفرض نظام أبرتهايد. لكل من يريد العيش في دولة لا تحكم شعباً آخر، فإن إجراءات كهذه، إلى جانب الاعتراف بدولة فلسطينية، ستدفع قدماً بتنفيذ مستقبلي لحل الدولتين للشعبين.
أسرة التحرير
هآرتس 15/2/2024

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية