لندن- “القدس العربي”: أفادت مصادر صحافية إسبانية، بأن مدرب ريال مدريد زين الدين زيدان، يُحضر مفاجأة صادمة لمجلس إدارة النادي وجماهيره، وذلك بتكرار ما فعله في يونيو / حزيران 2018، بتقديم استقالته من سُدّة حكم “سانتياغو بيرنابيو” قبل نهاية عقده.
وبحسب ما ذكره برنامج “الشيرنغيتو”، فإن المدرب الفرنسي يدرس جديا فكرة الخروج الآمن من النادي الملكي مع إطلاق صافرة نهاية هذا الموسم، وذلك ليس لأسباب تتعلق بالمشاكل أو حتى الاختلاف في وجهات النظر مع أصحاب القرار، وبالأخص الرئيس فلورنتينو بيريز، بل لرغبة زيزو في تحقيق هدفه وحلمه، بتولي الدفة الفنية لمنتخب الديوك.
وادعى المصدر، أن اتحاد كرة القدم الفرنسي، يخطط مذ فترة ليست قصيرة، لتكليف زيدان بمهمة قيادة المنتخب، خلفا للمدرب الحالي ديديه ديشان، الذي تحوم حوله الشائعات، لاحتمال انتهاء رحلته مع المنتخب بعد بطولة الأمم الأوروبية، كما ألمح رئيس الاتحاد لو غرايت عشية عيد الحب الأخير، في تصريحات أثارت ضجة على نطاق واسع آنذاك.
وأشار مقدم البرنامج السيد جوزيف بيدرول، إلى أنه حال تقدم زيدان باستقالته عقب نهاية الموسم، ستكون بمثابة الخطوة التمهيدية قبل إعلان تعيينه مدربا لأبطال العالم، لوجود رغبة متبادلة واتفاق مسبق على هذه الخطوة، بأثر فوري للحظة انسحاب ديشان، سواء التزم بعقده الممتد حتى منتصف العام القادم أو تقدم باستقالته بعد اليورو كما يتردد، وهو الأمر الذي لم ينفيه زيدان صراحة في تصريحاته مع الصحافيين على هامش مواجهة سيلتا فيغو، مكتفيا بكلمات مطاطية وقابلة لكل الاحتمالات حول مستقبله، قائلا ” لا أنظر أبعد مما أفعله الآن”.
وأضاف “لا أخطط لأي شيء. يمكنك التوقيع لمدة 10 سنوات هنا وتتم إقالتك غدا، والعكس صحيح، يمكنك التوقيع لمدة عام والبقاء لمدة 10 سنوات، أنا متحمس لهذا العام والباقي عبارة عن مناقشة لا أستطيع الدخول فيها”.
وما زال الجمهور المدريدي يتذكر ما فعله زيدان في نفس أسبوع احتفاظه بدوري أبطال أوروبا للمرة الثالثة على التوالي صيف 2018، في إنجاز غير مسبوق منذ خمسينات القرن الماضي، وآنذاك فاجأ الكوكب بتقديم استقالته قبل نهاية عقده وفي أوج لحظات مجده ونجاحه كمدرب، وبعدها بحوالي تسعة أشهر، وافق على العودة في مهمة عاطفية، الهدف منها انتشال الفريق من براثن الضياع في غياب الهداف التاريخي كريستيانو رونالدو.
ورغم الانتقادات اللاذعة التي يتعرض لها زيزو من حين لآخر في ولايته الثانية، بسبب العروض والنتائج غير المقنعة بالنسبة للمشجعين، إلا أنه نجح في إعادة النادي إلى مناص التتويج، بالظفر بلقبي الليغا وكأس السوبر المحلية الموسم الماضي، ليسطر اسمه في كتب التاريخ، كثاني أكثر مدربي الميرينغي حصدا للألقاب، بإجمالي 11 بطولة، على بعد ثلاث بطولات فقط لمعادلة رقم أسطورة الزمن الجميل ميغيل مونيز.
ويقاتل زيدان وفريقه على لقبي الليغا ودوري الأبطال فيما تبقى من الموسم الجاري، بتواجده في المرتبة الثالثة في جدول ترتيب أندية الدوري المحلي، على بعد ست نقاط من المتصدر أتلتيكو مدريد، وقاريا، أوقعته قرعة دور الثمانية في طريق ليفربول، في مباراة ستكون ثأرية بالنسبة لعملاق البريميرليغ، بعد سقوطه بالثلاثة أمام الريال في نهائي 2018.