هل يخرج فرنجية من الإليزيه رئيسا موعودا أم مرشحا منتظرا “نَعَم” السعودية؟

حجم الخط
0

بيروت- “القدس العربي”: اتجهت الأنظار إلى قصر الإليزيه لترقّب نتائج الزيارة التي قام بها رئيس “تيار المردة” سليمان فرنجية إلى باريس تلبية لدعوة مستشار الرئيس الفرنسي المسؤول عن الملف اللبناني، باتريك دوريل، في ظل معلومات عن تراجع العاصمة الفرنسية عن المقايضة، التي طرحتها بناء على عرض الثنائي الشيعي حول انتخاب فرنجية رئيساً للجمهورية والسفير نواب سلام رئيساً للحكومة، بعد الرفض السعودي لمرشح قريب من حزب الله والدخول الأمريكي على الخط لاستبعاد مثل هذا المرشح.

غير أن أوساط رئيس “تيار المردة” تخالف هذه الأجواء، وتعبّر عن ارتياح لدى فرنجية لسير الأمور، وتشير إلى أن باريس لاتزال على موقفها من موضوع ترشيحه، الذي مازال حاضراً بقوة، معتبرة أن النقاش بات حول توقيت التسوية وشروطها أكثر منه حول الفيتو السعودي على الاسم. وتلفت الأوساط إلى حرص على نيل الرضى السعودي نظراً لأهمية الدعم العربي ولاسيما السعودي للبنان للنهوض من كبوته، ولكن الأوساط عينها تعتبر أن اللقاء في قصر الإليزيه قد لا يحقق الخرق السريع في انتظار الحصول على بعض الاستفسارات حول كيفية التعاطي في المرحلة المقبلة.

وجاءت زيارة فرنجية بعد أيام من زيارة رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط إلى باريس حيث نقل كما كشفت “القدس العربي” وجهة نظر تفيد بوجود تعقيدات أمام انتخاب فرنجية باعتباره مرشح تحد ومحسوباً على طرف وترفضه الكتل المسيحية الاساسية، داعياً إلى توافق على خيار آخر. كما أتت زيارة فرنجية بعد اتصال الرئيس ماكرون بولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لمناقشة الملف اللبناني، في حين مازال الثنائي الشيعي يراهن على انعكاسات الاتفاق السعودي الإيراني على الوضع اللبناني، وذلك خلافاً لاعتقاد خصومه السياسيين بأن الثنائي متوجّس من أن يؤدي هذا الاتفاق إلى تراجع حزب الله والرئيس نبيه بري عن دعمهما لترشيح فرنجية تماشياً مع معادلة “لاغالب ولا مغلوب”.

ومن المعلوم أن تأمين 65 صوتاً لانتخاب فرنجية ليس متوافراً بعد خلافاً للأجواء التي يجري تسويقها خصوصاً أن الكتل المسيحية الرئيسية من القوات اللبنانية إلى التيار الوطني الحر والكتائب والأحرار ترفض هذا الخيار ومعها “اللقاء الديموقراطي” ونواب التغيير الذين يعتبرون أن مثل هذا الانتخاب سيمدّد الأزمة 6 سنوات جديدة ويُعتبر إعادة إنعاش للمنظومة الحالية.

ويبدو أن “تيار المردة” بات مقتنعاً كلياً باستحالة استمالة جبران باسيل لتأييده في معركته الرئاسية ويعتبر أن منطلقات الرفض شخصية خلافاً لمنطلقات القوات التي هي سياسية. واللافت هو التباعد أكثر فأكثر بين التيار العوني وحزب الله في الملف الرئاسي، وقد تجلّى الأمر في رد نائب أمين عام حزب الله الشيخ نعيم قاسم على كلمة باسيل في مؤتمر التيار، الأحد الفائت، الذي أوحى فيه أن حزب الله لم يلتزم بوعده أنه لن يطرح أحداً للرئاسة أو أن يوافق على شخص لا يوافق باسيل عليه، وأن الحزب “زعل” عندما سأله باسيل “إذا تأمّن 65 صوتاً لسليمان فرنجية “بتمشوا فيه بدوننا؟” حيث أجابوه حسب قوله “كيف بتسمح لنفسك حتى تفكّر بالأمر؟”.

وقد أكد قاسم في ردّه “أننا لم نلتزم مع أحد بتسمية خلال كل فترة الحديث عن الرئاسة، بل كنَّا نقول لمن يسأل عن عدم حسم الموقف، إنَّنا لا زلنا نفكر، ثم في مرحلة أخرى حسمنا خيارنا من دون إعلان الاسم، ثم جاءت مرحلة ثالثة تمَّ فيها الإعلان من خلال الأمين العام حسن نصرالله”. وأوضح أنه “في كل هذه المراحل الثلاثة لم نَعِدْ أحداً بأن يكون موقفنا مرتبطاً بموقفه أو بتسميته أو بآرائه أو بقناعاته”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية