هل يعود رياض محرز إلى انكلترا؟

يتعرض الدولي الجزائري رياض محرز لاعب الأهلي السعودي لانتقادات شديدة في بعض وسائل الاعلام من طرف صحافيين ولاعبين سعوديين سابقين على مردوده المتواضع حسب تقديرهم، في وقت انتشرت أخبار عن قرب عودته الى الدوري الانكليزي الممتاز من بوابة أرسنال الذي يريد الاستفادة من خدماته في الميركاتو الشتوي، ما زاد من حجم الجدل والشكوك حول رغبة محرز في الاستمرار مع الأهلي أو الرحيل الى انكلترا، في وقت تتحدث الأرقام عن مردوده الجديد ومجهوداته رغم أنها لم تصل فعلا الى مستواه المعهود، ولا الى مستوى ما ينتظر منه، لكنه يبقى أفضل من المهاجم البرازيلي فيرمينو الذي لم يسجل سوى هدف واحد منذ انطلاق الموسم.
لاعب المنتخب السعودي السابق حسين عبدالغني تهجم على قائد المنتخب الجزائري رياض محرز وانتقد مردوده، مشككا في نواياه، وفي رغبته باللعب مع الأهلي قائلا: «محرز ليس لديه الشغف مثل رونالدو ولم يقدم سوى 40% من مستوياته»، متناسيا أن رونالدو التحق قبل محرز بالدوري السعودي منذ سنة تقريبا، ويعيش في السعودية مع أسرته في أفضل الظروف، ويلعب في ناد عالمي مثل النصر الذي يضم في صفوفه نجوما آخرين كباراً يخففون الضغوطات على النجم البرتغالي، ومشككا حتى في أرقامه الشخصية التي سجلها منذ التحاقه بالأهلي، وجعلت منه الأفضل في فريقه حاليا رغم عدم بلوغه مستواه المعهود لأسباب موضوعية مرتبطة بمردود الفريق ككل أكثر مما ترتبط برياض محرز الذي يبقى مهاجما أيمن يخضع تقييمه لحجم الكرات التي تصله من زملائه.
المحلل نفسه حسين عبدالغني راح يبرر المردود السيئ للبرازيلي فيرمينو بقوله: «اللاعب لم يقدم أي اضافة للأهلي، لكنه من نوعية المهاجم الذي يحتاج مهاجما آخر بجانبه، لأنه يلعب وظهره للمرمى، وهو ليس مهاجما صريحا»، بدون أن يجد أي مبرر لمحرز، ربما لأنه جزائري وليس برازيلياً، وبدون أن يناقش وينتقد نمط لعب الفريق وتركيبته التي لا ترقى الى تركيبة الهلال والاتحاد والنصر، وهو نفس الاتجاه الذي ذهب اليه اللاعب الدولي الاسبق محمد نور الذي قال: «محرز يلعب مع الأهلي بأقل مجهود، وهو يتحرك فقط حسب الكرة، حتى تحركاته خلف الظهير لا تحدث إلا إذا تأكد أنه سيتم تمرير الكرة له» وكأن رياض محرز كان يجري مع السيتي في كل الاتجاهات، ووراء كل الكرات، ومع المنتخب الجزائري يدافع ويهاجم ويمرر ويسجل كل مرة.
صحيح أن رياض محرز الأهلي ليس هو رياض محرز السيتي ولا المنتخب الجزائري، لكن مردود اللاعب لم يكن بذلك السوء الذي يراد توصيفه، حيث سجل ستة أهداف وصنع ستة خلال ثلاث عشرة مباراة مع فريقه السعودي منذ بداية الموسم، وهو معدل محترم للاعب التحق متأخرا بناديه الجديد، ولم يستكمل تحضيرات بداية الموسم مع زملائه، ولم يتأقلم بعد مع نمط الحياة في السعودية ولا مع فريقه وخصوصيات الدوري السعودي الذي يختلف عن الدوري الانكليزي في كل شيء، والتأقلم معه يتطلب وقتاً وجهداً وتفهماً للخصوصيات التي يتميز بها لاعب جاء من أوروبا، يتمتع بمهارات لا يشكك فيها أحد، ونوايا لا يمكن التشكيك فيها، لأن اللاعب لم يكن مضطرا لمغادرة السيتي، وانتقل الى السعودية بمحض ارادته حتى ولو كان لأسباب مادية بحتة.
يحدث كل هذا اللغط، في وقت انتشرت فيه أخبار في وسائل اعلام بريطانية عن قرب عودة محرز للدوري الانكليزي الممتاز والالتحاق بنادي أرسنال الذي تربطه بمدربه ميكيل أرتيتا علاقات ودية طيبة، لكن هذا لا يعني أن محرز لا يلعب بشغف مع الأهلي، ولا يعني أنه لا يريد الاستمرار لأنه يتحلى بعقلية احترافية تقدر الواجب والالتزام خاصة في ظل الحفاوة التي وجدها في الأوساط الجماهيرية السعودية عموماً، والأهلاوية خصوصاً.
٭ إعلامي جزائري

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية