هل يفتح ريال مدريد بابه مرة أخرى لجوزيه مورينيو؟

حجم الخط
0

مدريد – “القدس العربي”:  عندما أعلن مانشستر يونايتد إقالة مدربه البرتغالي جوزيه مورينيو يوم الثلاثاء الماضي، كانت لا تزال بورصة نيويورك مغلقة، ولكنها عندما فتحت أبوابها وبدأت المعاملات التجارية وتداول الأسهم ارتفعت على الفور أسهم النادي الكبير بنسبة 4% وكأنها تبتهج برحيل المدرب المخضرم.

وقالت صحيفة “الموندو” الإسبانية أن أسهم النادي الإنكليزي انتعشت بعد رحيل مورينيو كما الحال مع جماهير الفريق أيضا، التي شعرت بالنشوة والفرحة الكبيرة بهذا القرار الذي أنهى حقبة المدرب البرتغالي مع فريقها المفضل. وأوضحت الصحيفة أن جماهير يونايتد كانت تتطلع إلى هذا القرار منذ فترة طويلة بعدما ضاقت ذرعا بنتائج الفريق المخيبة وأسلوب اللعب العقيم الذي كان يطبقه مورينيو، وتسبب في تراجع النادي إلى المركز السادس في الدوري بفارق 19 نقطة عن المتصدر ليفربول الذي سقط أمامه مؤخرا 1/3. وأكدت “الموندو” أن هذه الهزيمة الثقيلة أمام ليفربول وضعت حدا لمسيرة مورينيو في “أولد ترافورد”، معقل يونايتد، وعجلت برحيله عن النادي قبل نهاية الموسم الجاري. ولمحت “الموندو” إلى أن مورينيو رحل عن يونايتد بعد فترة زمنية امتدت إلى عامين ونصف العام قضاها على رأس القيادة الفنية، بدأها بوضع نظام صارم أشبه بنظم الحكم الديكتاتوري وانتهت بإخفاق غير مسبوق. يشار إلى أن مورينيو رحل عن يونايتد بعد أن كلف خزينة النادي الإنكليزي 450 مليون يورو استثمرت في عقد صفقات شراء لاعبين جدد أقل ما يقال عنها أنها فاشلة ولم تقدم أي جديد. وشهدت حقبة مورينيو وقوع العديد من المشاحنات بينه وبين وسائل الإعلام ونجوم الفريق، أبرزها النجم الفرنسي بول بوغبا.

وأكدت “الموندو” أن فترة ولاية مورينيو في يونايتد تشبه فترة ولايته في ريال مدريد، ولكنها أبرزت اختلافا وحيدا بين الولايتين يكمن في أن مسيرة المدرب البرتغالي مع النادي الملكي كانت أفضل من ناحية النتائج، فقد فاز معه بلقب الدوري الإسباني مرة واحدة وكان دائما يقوده إلى الوصول إلى الدور قبل النهائي لدوري أبطال أوروبا بعد سنوات ابتعد فيها عن بلوغ هذا الدور. وأكملت الصحيفة: “رغم أن الريال فاز بأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا خلال خمس سنوات بعد رحيل مورينيو، تشتاق جماهير الفريق إلى قبضته الحديدية وحماسه الشديد في الدفاع عن مصالح النادي”. وإذا كانت بورصة نيويورك ابتهجت بإقالة مورينيو، فقد شاركها في هذا الأمر قطاع من جماهير الريال يرى أن المدرب البرتغالي هو الحل الأمثل لوقف الفوضى التي أصابت فريقهم بعد رحيل المدرب الفرنسي زين الدين زيدان، فهل يعود مورينيو مرة أخرى إلى الريال؟ وللإجابة على هذا السؤال تجب الإشارة إلى الآراء المتضاربة حول هذا الموضوع داخل مجلس إدارة الريال، فهناك من يرون ضرورة عودة المدرب البرتغالي الفورية في الوقت الحالي، وهناك آخرون يرفضون هذا الأمر بشكل قاطع. أما في غرفة خلع الملابس فينظر إلى فكرة عودة مورينيو بقلق شديد، فرغم عدم وجود ايكر كاسياس وكريستيانو رونالدو، وهما أكثر اللاعبين اصطداما بمورينيو خلال فترة ولايته الأولى للنادي المدريدي، فهناك القائد سيرخيو راموس أحد هؤلاء اللاعبين أصحاب النفوذ القوي الذين كانوا على خلاف كبير مع مورينيو أيضا. لكنه رغم ذلك، لن يتوانى فلورنتينو بيريز، رئيس الريال، في التعاقد مع مورينيو إذا كان يرى أن هذا هو القرار الصحيح لما هو معروف عنه تغافله عن رغبات كل من حوله إذا كان الأمر يتعلق بصالح الفريق من خلال وجهة نظره الشخصية. وعلى أي حال لن تتحقق عودة مورينيو المحتملة للريال قبل انتهاء الموسم الجاري، وإذا انتهى هذا الموسم بشكل جيد للفريق بفوزه مثلا بالدوري الإسباني أو دوري أبطال أوروبا، فلن تكون هناك حاجة على الإطلاق لعودة المدرب البرتغالي المخضرم مرة أخرى للظهور مدرباً للنادي الملكي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية