في السابع عشر من الشهر الجاري وخلال الاجتماع السنوي للمجلس الوطني الشعبي -البرلمان الصيني- تم تعيين كزي جينبق-59 عاما- رئيسا للبلاد ولي كيكيانق-57عاما- وزيرا أولا، لتبدأ الصين عهدا جديدا شعاره لا مكان للفساد وإهدار المال العام حتى يتحقق الحلم الصيني، ويتمكن اقتصادها من منافسة امريكا على المرتبة الأولى في قائمة القوى العظمى.فبعد تعهد رئيس الجمهورية الجديد بمحاربة الفساد والإسراف من قبل المسؤولين في جهاز الدولة، أعلن رئيسه للوزراء خطة لترشيد الإنفاق الحكومي تشمل تكاليف أسفار الرسميين في الخارج، إقاماتهم في الفنادق، تأثيث المكاتب الحكومية وسيرات الحكوميين. هذه الخطة من حكام الصين الجدد، وهم في بداية مرحلة جديدة تستمر عشر سنوات، تهدف لمد دماء جديدة في عروق ماكنة الحكم في جمهورية شعبية، مازالت تشكل نموذجا تتطلع إليه كثير من أنظمة الحكم في الدول النامية، في عالم يشهد بديات نهاية التفرد الأمريكي والأوروبي على زعامة العالم.الجزائر واحدة من الجمهوريات الشعبية التي مازالت تعاني من آثار الفساد السياسي والمالي بعد مرور نصف قرن على استرجاع سيادتها. فهاهي فضائح بعض مسؤلي الشركة الوطنية للطاقة ‘سونطراك’ تملأ صفحات الجرائد وعرائض اتهام لمسؤولين حكوميين كبارا في أروقة المحاكم في الجزائرو خارجها. هذه الفضائح المالية من إهدار واستنزاف رأس المال الوطني كانت سببا للثراء الفاحش لبعض دوائر الحكم في ظل تعطيل ممنهج لعمل مؤسسات عدلية وحقوقية وضعت على عاتقها محاربة الفساد والاسراف المالي من قبل مسؤولي الدولة وموظفيها.إن ما يحتاجه الاقتصاد الجزائري اليوم هواستلهام استراتيجية حكام الصين الجدد، واعتماد سياسية حقيقية لتجسيد أسالبيب الشفافية في التعاطي مع مختلف المشاريع الاقتصادية التي تخصص لها الدولة الموارد المالية الضخمة، ثم الشروع في تنفيذ ترسانة القوانين التي شرعت لمنع كل محاولات إهدار المال الوطني وخاصة ما تعلق منها بمداخيل قطاع الطاقة والمناجم. وأخيرا وليس آخرا ترشيد إنفاق المسؤولين وتمكين أجهزة المحاسبة من آداء أدوارها الرقابية، وبالتالي تمكين المواطن الجزائري من الاستفادة من احتياطات نقدية بلغت 190.66 مليار دولار نهاية 2012.عبد الحميد فطوش qmn