هل ينجح «حزب مناعة» في كسب الانتخابات الإسرائيلية؟

حجم الخط
0

بعد يوم من الخطاب السياسي الأول لبني غانتس خرجت استطلاعات الرأي عن أطوارها. حسب الاستطلاعات التي نشرت أمس يقفز حزب «مناعة لإسرائيل» 8 ـ 9 بالنسبة لاستطلاعات اليوم الأول. في بعض الاستطلاعات تعادل غانتس مع نتنياهو في مؤشر درجة كم هو مناسب لرئاسة الحكومة، وهذا معطى لم نشاهده منذ سنوات كثيرة واعتقدنا أننا لن نراه طوال حياتنا. يبدو أن الحملة الانتخابية التي كانت حتى الآن غافية قليلاً، استيقظت من جديد مع رئيس الأركان المتقاعد ككاسر للتعادل المحتمل. من اعتقد أن الردود المتناسبة لليكود على خطاب غانتس كانت مبالغ فيها ومذهولة أكثر من اللازم عرف أمس سببها. في شارع بلفور استوعبوا إمكانية الضرر بأثر رجعي.
الحدث كان ناجحاً، الخطاب فاجأ نحو الأفضل، الظهور جر ردوداً وأرسل تيارات ذعر لكل الأحزاب. ولكن لم ينتظر أحد تغييراً سريعاً ودراماتيكياً إلى هذه الدرجة.
وكما هو متوقع ،فإن زيادة قوة «مناعة لإسرائيل» جاءت على حساب يوجد مستقبل (10 ـ 11 مقعداً مثل قوته في الكنيست السابقة) وحزب العمل (5 ـ 6 مقاعد، وهو أقرب من أي وقت مضى من أن يمسح نهائياً). قائمة اليمين التي تتبلور إلى جانب غانتس لا تخيف الناخب. الهدف الأول هو استبدال نتنياهو.
إذا استمر هذا المنحى وإذا لم يرتكب غانتس أي خطأ في الطريق (من الأفضل أن يواصل الصمت، فالصمت مفيد بشكل عام)، فإن مصوتي الوسط ـ يسار يمكن أن يصوتوا في 9 نيسان تصويتاً استراتيجياً، سيتدفقون نحو غانتس وسيمنحونه أصواتهم من أجل تحويله إلى عدو يستطيع أن يشكل خطراً على نتنياهو. الشعار سيكون إما بني وإما بيبي. بنيامين أ أو بنيامين ب.
في هذا الوضع، حزب «مناعة لإسرائيل» سيتحول إلى حقنة لإسرائيل وسيسحب إليه المصوتين. والسؤال الكبير الذي بحسبه ستحسم الانتخابات هو هل سينجح غانتس ويعلون وربما غابي اشكنازي و/أو اورلي ليفي ابقسيس في تحويل 5 مقاعد من كتلة اليمين إلى قاعدتهم. سؤال آخر يمكن للإجابة عنه أن تحسم مصير المعركة هو إذا كان حزب أو حزبان ينتميان لكتلة نتنياهو مثل كلنا وإسرائيل بيتنا وشاس أو البيت اليهودي لن تجتاز نسبة الحسم، 3.25 في المئة، التي تساوي 4 مقاعد.
في هذا الوضع لن ينجح في تشكيل كتلة حاسمة مكونة من 61 عضو كنيست عندما سيأتي إلى رئيس الدولة.
هنا يجب علينا طرح ملاحظة تحذير: بعد لحظة من حرب غانتس الخاطفة، حيث الانتباه يتركز عليه، والتغطية الإعلامية في الذروة ووسائل الإعلام منشغلة فقط بخطابه، فإن التغير في الاستطلاعات لصالحه هو أمر طبيعي. يجب الانتظار أسبوع أو أسبوعين كي نكتشف إذا كانت معطيات الأمس حقيقية بالنسبة لـ مناعة لإسرائيل» أو هي السقف الزجاجي لها. لقد سبق ومرت علينا هذه القصة: في 1999، حزب الوسط «نوحا عيدن» برئاسة الجنرال اسحق مردخاي والجنرال أمنون لبكين شاحك ودان مريدور وروني ميلو بدأت الحملة بـ 22 مقعداً في الاستطلاعات وانتهت بـ 6 مقاعد في صناديق الاقتراع.

يوسي فيرتر
هآرتس 31/1/2019

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية