هل ينجح سلامة في ترسيخ السيطرة على حرس الثورة الإيراني؟

حجم الخط
0

يعتبر تعيين حسين سلامة قائداً لحرس الثورة في إيران أمراً مرغوباً فيه بالمفاهيم الإيرانية. سلامة (59 سنة) كان نائب محمد علي جعفري، قائد الحرس منذ العام 2007، وأشير إليه بأنه الوريث الطبيعي. أمس أوردت وسائل الإعلام الإيرانية الأخبار عن هذه الخطوة التي قررها الزعيم الأعلى في إيران علي خامنئي.
سلامة ألقى مرات كثيرة في وسائل الإعلام الإيرانية خطابات شملت تهديداً لإسرائيل والولايات المتحدة وأوروبا وحتى البحرين. واعتبر مؤيداً متحمساً لفكرة تصدير الثورة الإيرانية وتمدد إيران إلى دول الخليج وحتى أبعد من ذلك، وظهر هذا في خطابه عام 2016 عندما توجه للشيعة في البحرين أثناء جولة في حلب المحتلة في سوريا، وعرض عليهم مستقبلاً مشابهاً. احتلال حلب حسب قوله، «كان خطوة أولى قبل تحرير الموصل والبحرين واليمن».
بتعيينه قائد حرس الثورة، فإن سلامة تولى السيطرة على القوة المقاتلة الأهم في إيران. حرس الثورة يضم حوالي 130 ألف مقاتل وناشط، ولديه أسلحة برية وجوية وبحرية. إضافة إلى ذلك يشغل قوات خاصة مثل «قوة القدس»، العاملة خارج إيران أيضاً والمسؤولة عن القتال في سوريا واليمن والعراق. وعدد من المليشيات التي تعمل في الشرق الأوسط. تحت مسؤوليته أيضاً مشروع الصواريخ البالستية الإيرانية وجهاز مخابرات مستقل.
قبل ثلاثة أشهر، هدد سلامة بمحو «الكيان الصهيوني» في أقوال اقتبست عبر التلفاز الإيراني. «إذا قامت إسرائيل باتخاذ أي عملية لشن حرب ضدنا فذلك بدون شك سيؤدي إلى تدميرها»، قال هذا بعد هجوم في سوريا نسب لإسرائيل. وأضاف: «حرب جديدة تبدأ بها إسرائيل ستنتهي بتدميرها».
في العام 2017 أرسل رسالة شديدة اللهجة لأوروبا عندما قال إن إيران يمكنها زيادة مدى الصواريخ التي لدى حرس الثورة إلى مدى أكثر من 2000 كم، الذي يدخل في إطاره دول أوروبية. «طهران لا تعتبر أوروبا تهديداً في هذه المرحلة. لذلك نحن لا نقوم بزيادة مدى صواريخنا»، قال سلامة، «إذا تحولت أوروبا إلى تهديد فسنزيد مدى الصواريخ». وشرح: «قدرة الدفاع والصواريخ الإيرانية تعطي الأمن والاستقلال للدبلوماسية الإيرانية»، وأن وجهة طهران ليست الحرب. رئيس تركيا أردوغان تلقى منه انتقاداً عندما تحدث علناً عن احتمال إسقاط نظام الرئيس السوري بشار الأسد. «ليس لأردوغان القدرة على تحقيق نيته في إسقاط نظام الأسد»، قال نائب قائد حرس الثورة في حينه.
رغم أن سلامة اعتاد نثر التهديدات، ويمكن الافتراض أنه سيحاول إظهار أن هناك شخصاً جديداً في حرس الثورة، إلا أن الحديث يدور عن فترة صعبة حتى بالنسبة للمنظمة التي هي تحت قيادته. إدخال حرس الثورة إلى قائمة التنظيمات الإرهابية في بداية هذا الشهر، الذي هدف إلى زيادة الضغط على إيران، يتوقع أن يضر بحرس الثورة الذي هو أيضاً في أزمة اقتصادية في السنوات الأخيرة ويجد صعوبة في أن يبقي تحت سيطرته القوات التي كان يريدها في إرجاء الشرق الأوسط. وإلى ذلك يضاف الضغط الداخلي في إيران ضد تدخلها في حروب خلف الحدود، وتكلفتها على دافع الضرائب في إيران.

ينيف كوفوفيتش
هآرتس 23/4/2019

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية