هل ينهي برنامج الاخ الأكبر التلفزيوني مستقبل غالواي؟

حجم الخط
0

هل ينهي برنامج الاخ الأكبر التلفزيوني مستقبل غالواي؟

عمار الدغمانهل ينهي برنامج الاخ الأكبر التلفزيوني مستقبل غالواي؟علي مدي الأسابيع الثلاثة الماضية أقام الشعب البريطاني علاقة خاصة مع النائب الثائر جورج غالواي اتسمت هذه العلاقة اما بالاعجاب المفرط أو خيبة الأمل أو أشد من ذلك بالازدراء.فبعد خروجه من بيت الأخ الكبير (Big Brother) الذي يتميز برقابة مستمرة علي مدار الساعة تبث مباشرة الي المشاهدين علي القناة الرابعة كان بانتظار جورج غالواي الكثير من الأخبار الممتزجة.أول هذه الأخبار ـ اذا بدأنا بالسارة منها ـ كانت اثبات قرار محكمة الاستئناف الحكم السابق ضد صحيفة الديلي تلغراف في قضية التشهير والتي طالبت فيها المحكمة الأولية الصحيفة بدفع تعويض قدره 150.000 جنيه استرليني. أما الخبر السيئ الذي استقبل غالواي فكان بدء تحقيق رسمي بريطاني بقضية متعلقة بتلك التي خسرتها التلغراف وواجه بعدها غالواي الكونغرس الأمريكي.جورج غالواي المعروف بمناصرته لقضية العراق ودفاعه عن حقوق الفلسطينيين كان قد أصبح محل اهتمام الصحافة البريطانية خلال مشاركته في الأخ الكبير بسبب موقعه السياسي وتصرفاته التي وصفت بالمخجلة اضافة الي انصرافه عن أعماله البرلمانية. صحيفة الصن الشعبية أعلنت أنها جمعت 25.000 توقيع يطالب أصحابها بعزل غالواي من البرلمان. و قد رد غالواي علي هذا العمل الذي تبناه ممثل عن حزب العمال قائلا: ان هذا دليل علي أن لديهم ما يخيفهم مني ومن حزب الاحترام ، وهو الحزب الذي أسسه غالواي وحاز فيه علي مقعد كان لفترة طويلة مضمونا لحزب العمال. وكان غالواي قد اعترف بأن دخوله بيت الأخ الكبير كان مجازفة، وأنه قد يكون أخطأ في حسابه بعد أن أرته مقدمة البرنامج جزءا مما قد نشر بحقه في الصفحات الأولي مجيبا عن تساؤلها عن اذا كان مسرورا بالمشاركة قائلا: كلا، ليس بعد أن رأيت هذه القصاصات الصحافية وقد أظهرت تلك الصحف صورا له وهو يحاكي بلبسه وتصرفاته هرة وهو يلعق الحليب الوهمي من يد الممثلة رولا لانسكا.بعد خروجه من بيت الأخ الكبير قال غالواي: انني اردت أن أوصل السياسة للشباب وأن هذا واجب يمليه عليه منصبه وأضاف انه أسلوب جديد في السياسة، انا لا أعتقد أن الحديث مع البرلمانيين، خاصة برلمانيي هذه الحقبة، أمر ضروري .الا أن الكثير من أنصاره في مواقفه السياسية وصفوا فعل غالواي بأنه انتحار أمام الملأ وأنه كان خطأ جسيما في التقدير خاصة وأن غاية غالواي المرجوة لم تتحقق اذ أن القناة الرابعة قامت بعمل الرقيب فلم تبث أيا من خطاباته السياسية وقد أدت مشاركته الي القدح بشخصيته والتشكيك في نواياه. وفيما تسابقت أجهزة الاعلام لنقل أخبار غالواي أولا بأول، فقد عقدت الاذاعة الخامسة لهيئة الاذاعة البريطانية نقاشا حول الموضوع دافع فيه المستمعون بحماسة عن غالواي فقد تحدي أحدهم أن يشارك أي نائب آخر في برنامج واقعي كهذا لكي يري الناس حقيقتهم وأضاف يجب أن يدخل جميع النواب بيت الأخ الكبير قبل انعقاد أي انتخابات. ونادت مستمعة بأنه كلما ازدادت مهاجمة سياسيي العمال وأجهزة الاعلام تجاه غالواي، كلما ازددت حبا له، فيما قال اخر بينما كان غالواي قابعا في بيت الأخ الكبير مراقبا من قبل الشعب، لا نعلم أين قضي اخرون أيامهم ولياليهم مشيرا الي الفضائح التي عصفت مؤخرا بثلاثة سياسيين كبار أحدهم رئيس حزب الديمقراطيين الأحرار.الا ان المطلع علي ثقافة الاعلام في بريطانيا ليدرك أن مثل هذه الحركات الصبيانية لا تحط من قدر فاعلها في هذه البرامج الترفيهية لأنها تعتبر ضربا من روح الدعابة وأن الدعاية الهائلة التي حصل عليها غالواي ستجعل منه شخصية من المشاهير المسموعة كلمتهم.متخصص في شؤون السياسة في بريطانيا 2

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية