هل يهدد خط أنابيب «إيست ميد» للغاز أحلام مصر في التحول إلى مركز إقليمي للطاقة؟

حجم الخط
0

إسطنبول – الأناضول: يهدد خط الأنابيب «إيست ميد» بين إسرائيل وأوروبا أحلام مصر بالتحول إلى مركز إقليمي للطاقة خلال السنوات القليلة المقبلة، وهو حلم ترى فيه القيادة المصرية هدفا إستراتيجيا لها على مدى عقود مقبلة.
ففي الثالث من الشهر الحالي، وقعت قبرص واليونان وإسرائيل، في العاصمة اليونانية أثينا، على اتفاق خط أنابيب شرق المتوسط «إيست ميد» لمد أوروبا بالغاز، المتوقع لها أن يواجه عقبات بسبب خلافات حدودية مع قبرص التركية.
ويمتد خط الأنابيب المقترح، الذي تدعمه الولايات المتحدة بشدة كأداة لتخفيف تبعية الاتحاد الأوروبي للغاز الروسي، تحت مياه البحر بطول ألفي كيلومتر بدءا من ساحل إسرائيل مرورا بقبرص ثم اليونان، ومنه يتوزع إلى غرب القارة عبر إيطاليا. وتبلغ طاقته 11 مليار متر مكعب من الغاز سنويا. وهو يحظى بدعم الاتحاد الأوروبي إذ سيوفر 10 في المئة من حاجاته من الغاز الطبيعي، ما يقلل اعتماده على الغاز الروسي.
ويرى خبراء ان الاتفاق الثلاثي يهدد بتهميش مصر، التي سيقتصر دورها كمركز للطاقة على استقبال الغاز الإسرائيلي ليجري تسييله في محطتي تسييل، الأولى محطة «إدكو» المملوكة لـ»الشركة المصرية للغاز الطبيعي المُسال»، وتضم وحدتين للإسالة، والأخرى في دمياط وتتبع شركة «يونيون فينوسا» الإسبانية الإيطالية ويضم وحدة واحدة فقط. وبعد إسالة الغاز الإسرائيلي سيتم تصديره في ناقلات مُبَرَّدة.
وتسعى إسرائيل لأن تمتلك حصة في إحد المحطتين، وفق ما أوردته وكالة أنباء بلومبرغ في مارس/آذار 2019، نقلا عن دراسة أجرتها شركة «ديليك دريلينغ» الإسرائيلية لشراء حصة في في مرفأ إدكو الذي تُشَغِّله شركة «شل» العالمية، أو مرفأ دمياط الذي تشغله شركة «يونيون فينوسا غاز» الإسبانية الإيطلية. وكلا المرفأين فيه محطة لاستقبال وتسييل الغاز.
وأبدى محمد وهبة، وهو مصري الأصل، أستاذ الاقتصاد الجزئي استياءه من استغلال إسرائيل لبلاده بتصدير الغاز للقاهرة بأسعار مرتفعة، ومن استبعاد مصر من خط أنابيب «إيست ميد» مما يهدد طموحها في التحول إلى مركز إقليمي للطاقة. وكتب وهبه المقيم في الولايات المتحدة على صفحته في «فيسبوك» ان حلفا قد تشكل لاستغلال ثروات البحر المتوسط بين إسرائيل والولايات المتحدة، التي تعهدت بحماية خط الأنابيب الجديد.
وقال «إيست ميد، يعطي للولايات المتحدة مصلحة في غاز شرق المتوسط، وتصدير الغاز الإسرائيلي لمصر يعطي احتكارا لشركتين إسرائيليتين لمنشآت الغاز المصرية».
وأضاف «كان هناك تصور ان المركز الإقليمي لغاز المتوسط سيكون في مصر، لكن كانت هناك خطة أخرى تستبعد مصر وتنقل هذا المركز إلى إسرائيل.. لقد بدأ تحالف إيست ميد».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية