هل يُعيد ” دورس السلطة ” أولاند إلى الإليزيه؟

حجم الخط
0

باريس-” القدس العربي”-آدم جابـــر:

أصدرت دار ستوك للنشر رسميا، الأربعاء 11 أبريل الجاري، الكتاب الجديد للرئيس الفرنسي السابق فرانسوا أولاند، والذي يتحدث فيه عن تجربته في السلطة وحصيلة السنوات الخمس التي أمضاها في قصر الاليزيه، أي من مايو/أيار 2012 حى مايو/أيار 2017. وقد طرحت في مرحلة أولى 70 ألف نسخة منه للبيع، بثمن 22 يورو للكتاب الواحد.

“دورس السلطة”

الكتاب يحمل عنوان ” دورس السلطة ” ويتألف من 288 صفحة، وقد توقف فيه فرانسوا أولاند عند أبرز محطات ولايته الرئاسية، من انجازات وأخطاء ارتكبت وأيضا قرارات والندم على قرارات لم تتخذ. حيث أشاد باتفاق باريس التاريخي حول المناخ و الإبقاء على اليونان في منطقة اليورو . كما اعتبر أن تراجع البطالة ونمو الناتج المحلي الإجمالي خلال السنتين الأخيرتين هو ثمرة لسياسات حكوماته المتعاقبة على مدى خمسة أعوام. ويعد هذا الكتاب أول خروج سياسي للرئيس السابق منذ مغادرته الاليزيه، وفتح ذلك التكهن حول احتمال عودته إلى المشهد السياسي من جديد ومحاولة إنقاذ الحزب الاشتراكي الذي يحتضر.

ومن القرارات التي يقول أولاند أنه نادم على عدم اتخاذها، هو تراجع باريس وواشنطن ولندن عن ضرب النظام السوري في عام 2013، بعد استخدام السلاح الكيميائي في سوريا، معتبرا أن ما وصفه بــ’’ تملص’’ الرئيس الامريكي السابق باراك أوباما كان له تأثيرا خطيرا على النزاع السوري، باستغلال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للوضع، حيث أضحت روسيا تتحكم بمفاتيح اللعبة.

“الرئيس لا ينبغي أن يقول ذلك”

تجدر الإشارة إلى أن آخر مرة شارك فيها فرانسوا أولاند في كتاب تعود إلى أكتوبر عام 2016، وهو كتاب “الرئيس لا ينبغي أن يقول ذلك ” للصحافيين جيرارد ديفيت وفابريس لوم، والذي بيعت منه نحو 190 ألف نسخة في شكل كبير من قبل دار ستوك للنشر، ونحو 48 ألف نسخة صغيرة للجيب من قبل دار بوينت. والسؤال المطروح اليوم هل سيلقى الكتاب الجديد لأولاند « دورس السلطة » الصدى الكبير الذي لاقاه كتاب « الرئيس لا ينبغي أن يقول ذلك »؟ . مع العلم أن كتاب « الرئيس لا ينبغي أن يقول ذلك » كان بمثابة القنبلة التي تسببت في انفجار الحزب الاشتراكي الحاكم وقتها، وأدت إلى تراجع شعبية أولاند بنسبة لم يسجلها أي رئيس فرنسي منذ انطلاق نظام الجمهورية الخامسة عام 1958.

“تغيير مصير”

وسبق لفرانسوا أولاند أيضا أن أصدر كتابا عام 2012 على بعد أشهر قليلة من فوزه على نيكولا ساركوزي في الدورة الثانية الانتخابات الرئاسية، يحمل عنوان: « تغيير مصير » وبعيت منه نحو 30 ألف نسخة.

 1

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية