هل يعني عباس ما يقول؟

حجم الخط
0

اذا كان ما اعلنه الرئيس محمود عباس قبل ايام ما يقول فهذا هو لب الصواب بخلاف ما تعودنا عليه من منهجية السلطة الوطنية والتي دأبت ومنذ مقتل الرئيس الراحل ياسر عرفات وتسلم الرئيس عباس ولغاية الان على التمسك بالخيار الوحيد وهو المفاوضات والبديل عن المفاوضات هو المفاوضات …. والتي كانت وما تزال تتمخض عن المزيد من التعنت والإصرار الإسرائيلي امام حل المسائل العالقة بمزيد من الاصرار على حرمان الشعب الفلسطيني من ابسط حقوقه باقامة دولته المستقلة على أرضة وصيانة حق العودة وو قف بناء المستوطنات وفك الحصار عن قطاع غزة. لقد اسدت السلطة الوطنية اكبر خدمة للعدو الصهيوني بتركيبتها الكرتونية الحالية من خلال وقف انتفاضة الاقصى ونأت اسرائيل بنفسها عن مسؤوليتها تجاه الضفة الغربية بصفتها دولة احتلال ورمت بها على العرب والأوروبيين. اقترح على الرئيس عباس ان يقدم استقالته هو ومساعدوه من خلال حل هذا الكيان الكرتوني المسمى (السلطة الوطنية) وان يأخذ قسطا من الراحة وله الخيار في ان يبقى في رام الله وان يحزم حقائبه باتجاه عمان او بيروت او دمشق او القاهرة وربما تونس مطلقا بذلك شرارة الانتفاضة الثالثة وذلك بعد اتمام المصالحة الوطنية الفلسطينية والتي ستكون بكل تأكيد نتيجة حتمية وايجابية بعد اعلان حل السلطة واعلان الدولة الفلسطينية في المنفى. المعروف ان كل شعوب الارض وكل حركات التحرر دائما تملك اكثر من خيار بغية استعادة حقوقها الوطنية اما المفاوضات واما المقاومة باستثناء السلطة الوطنية فخيارها ورهانها الوحيد على المفاوضات والرهان على الوسيط المتحيز وهو الولايات المتحدة والتي اعلنت موقفها مؤخرا بعجزها عن اقناع اسرائيل بوقف بناء المستوطنات….اذن ما فائدة الرهان على هذا العبث السياسي والذي لا طائل منه؟ د. عزمي غرايبة الأردن

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية