بروكسل – د ب أ: يعتزم الاتحاد الأوروبي مد فترة حظر استخدام لحوم الحيوانات المستنسخة وألبانها لمدة خمس سنوات أخرى من أجل حماية المستهلك الأوروبي. ويشمل الحظر أيضا استيراد الحيوانات المستنسخة. ولكن هذا الحظر يعاني من ثغرة ألا وهي وجود اقتراح ضمن الحظر يسمح للمربين باستيراد نطف الحيوانات المستنسخة وأجنتها مما يعني إمكانية وصول شرائح لحم الحيوانات المستنسخة يوما ما إلى المائدة دون علم المستهلك. وتحتاج مسودة الحظر إلى موافقة دول الاتحاد الأوروبي وبرلمانه. وفيما يلي حقاق اساسية عن هذا الموضوع بشكل اسئلة واجوبة:*ماذا يعني الاستنساخ؟ – الحيوانات المستنسخة هي نسخ جينية دقيقة لحيوانات تعيش بالفعل. ويتم إنتاج النسخة من خلال أساليب التقنية الجينية في المعمل ثم وضعها في رحم أم مستعارة حتى الولادة. وقد عرف الاستنساخ لأول مرة عام 1996 من خلال النعجة ‘دولي’ التي كانت نتيجة دمج خلية من خلايا ضرع النعجة الأم مع بويضة منزوعة النواة. *لماذا يلجأ قطاع الزراعة للاستنساخ؟ – الحيوانات المستنسخة ذات أهمية للزراعة والصناعة للحصول على نسخ لحيوانات متميزة لتكثيرها مما يجعل من الممكن للمزارعين استنساخ أفضل ثيرانهم حتى تلد نسخته الكثير من النسل المميز. كما أنه من الممكن استنساخ الأبقار التي تدر ألبانا كثيرة حتى يصبح إنتاج الألبان أرخص ثمنا، وبذلك فإن الاستنساخ يخفض أسعار الإنتاج في قطاع الزراعة. *متى يصل اللحم المستنسخ للمائدة؟ – بشكل عام لن يصل، لأن الاستنساخ مكلف للغاية حيث قدرت الوزارة الاتحادية لحماية المستهلك في ألمانيا تكلفة استنساخ حالة واحدة بنحو 20 ألف يورو، فإذا تم ذبح هذه الحيوانات المستنسخة فإن ذلك لن يكون مجديا من الناحية الاقتصادية، لذا فإن ما سيتم بيعه للمستهلك لن يكون لحوم الحيوانات وألبانها بل لحوم وألبان نسلها. وليس هناك فارق بين منتجات الحيوانات المستنسخة والحيوانات العادية مما جعل مفوض الاتحاد الأوروبي لحماية المستهلك يرى أنه من غير الضروري وضع علامات مميزة لهذه المنتجات في حين أن أعضاء البرلمان الأوروبي يطالبون بهذه العلامات. *وكيف هو الوضع في الاتحاد الأوروبي؟ – الدنمارك هي البلد الأوروبي الوحيد الذي حظر استنساخ الحيوانات للأغراض التجارية، وما عدا ذلك فلم تضع أي دولة أخرى داخل الاتحاد تشريعا خاصا للاستنساخ. وهناك دول أخرى أكثر تحررا من ذلك حيث أن اللحم المستنسخ موجود بالفعل ومنذ وقت طويل في كل من الولايات المتحدة والأرجنتين وكندا والبرازيل. *وكيف هو الحال الآن في أسواق المواد الغذائية في دول الاتحاد الأوروبي؟ – ليس هناك ما يدعو لخوف المستهلك الأوروبي من أن يتناول لحما مستنسخا دون أن يدري حيث هناك قيود شديدة وفحوص واسعة وإجراءات تراخيص معقدة تسبق وصول منتجات الحيوانات المستنسخة للأسواق. *هل تناول اللحوم المستنسخة يمثل خطورة على صحة الإنسان؟ – ليس هناك دلائل على ذلك حتى الآن. واعتبرت الهيئة الأوروبية لأمن المواد الغذائية ‘إي اف اس ايه’ هذه اللحومة آمنة ولا تمثل خطرا على الصحة من ناحية المبدأ. غير أن الهيئة أوصت بمواصلة الأبحاث بهذا الشأن. وعن ذلك قال دالي، المفوض الأوروبي لحماية المستهلك: ‘ليس هناك ما يدعو للقلق على صحة المستهلكين’. وليس لدى دالي أية تحفظات على منتجات الحيوانات المستنسخة سوى فيما يتعلق بحقوق الحيوان وبالناحية الأخلاقية. *وما هو رأي منتقدي منتجات الحيوانات المستنسخة؟ – يرى حماة المستهلك أن هناك مخاطرة لأنه من غير الواضح ما إذا استمرت التغيرات الجينية لدى نسل هذه الحيوانات وما إذا كان ذلك من الممكن أن يؤثر على صحة الإنسان أم لا. ويشير حماة الحيوان إلى النسبة الضئيلة حتى الآن للنجاح الذي حققه الاستنساخ، ولديهم تحفظات أخلاقية، حيث أن الكثير من الحيوانات المستنسخة تموت مبكرا، كما أن الحيوانات المستنسخة أكثر عرضة للأمراض وتعيش فترة أقل مقارنة بالحيوانات التقليدية. *وماذا يقول المستهلكون أنفسهم؟ – حسب استطلاع أوروبي أجري عام 2008 فإن أغلبية المواطنين الأوروبيين يعارضون استنساخ الحيوان، وتبين من خلال الاستطلاع أن ثلاثة أرباع المستطلعة آراؤهم يرون أن استنساخ الحيوان لأغراض خاصة بغذاء الإنسان غير مقبول أخلاقيا.