همسة في اذن رئيس الحكومة المقترح
همسة في اذن رئيس الحكومة المقترح اليوم صباحا وبينما كنت اتابع كلمة الاخ الرئيس محمود عباس عبر الشاشة الصغيرة بكلماته المنمقة والمزخرفة الموجه للحضور وخاصة خريجيي جامعة النجاح والله اعلم متي سيجدون عملا، المهم الرئيس وبنبرة صوته العالية وبقليل من الانفعال يتحدث حول العلم والحضارة والثقافة وكفاح الشعب الفلسطيني والرئيس عرفات وحصاره والكل يصفق، وهو يقول اننا نعاني حصارا اقتصاديا وماليا واجتماعيا منذ سنوات وبرزت معالمه جلية خلال الاشهر الاخيرة.رن جرس الهاتف وكنت مترددا ما بين ان اتابع كلمة الاخ الرئيس او اتناول سماعة الهاتف وحسمت ترددي والتقطت السماعة فاذا بالمحدث الالكتروني يرسل لي اخطارا (ادفع المبلغ المستحق عليك والا اضطروا اسفين لفصل الخدمة) والحقيقة ان هذا اول اخطار يصلني منذ تركيب الهاتف وراودتني نفسي ان اقفل التلفاز لان كلام الرئيس عن الصمود والتعاضد لا يمكن ان يقنع رئيس شركة الاتصالات والجالس علي بعد عدة امتار منه بابقاء الخدمة، وعندما دارت الكاميرا بين الجمهور شاهدت السيد رئيس الشركة وودت ان اطرح عليه سؤلا الا تعرف وبصفتك عضو لجنة الحوار الثلاثية ومن اصحاب ومروجي المبادرة المعروفة لحل الازمة ويمكن ان تصبح رئيس حكومة تكنوقراط من اصحاب رؤوس الاموال وتتنقل بين الضفة والقطاع لانقاذ ما يمكن انقاذه، اننا منذ اربعة شهور لم نتقاض فلسا واحد والاجدي بك بدلا من ملاحقتنا ان تحذو حذو بعض المؤسسات الاهلية التي ساهمت بشكل او باخر بمساعدة الموظفين، ام ان حديثك امام الكاميرات عن الحلول السحرية وتشكيل صندوق دعم للاستهلاك فقط، وانت والرئيس والكل يعرف ان شركتكم هي الشركة الوحيدة المحتكرة مجال الاتصالات في فلسطين وتجني ارباحا بالملايين شهريا، الا تعلم ان الهاتف اصبح من الكماليات لنا كمعلمين في ظل السعي لتوفير رغيف الخبز لسد رمق اطفالنا سامي عوادنابلس ـ فلسطين6