هموم عربية وإسلامية وقيادات دون المستوي

حجم الخط
0

د. محمد صالح المسفر

عبرت جماهير عربية وإسلامية عن غضبها علي ما تفوه به البابا بنيديكت السادس عشر (بابا الفاتيكان) عن نبينا الرسول محمد صلي الله عليه وسلم والرسول أمام جمهور ألماني كبير إذ قال: إن النبي محمد لم يأت إلي العالم إلا بأمور شريرة ولا إنسانية وهذا قول خطير وجارح لاتباع النبي الرسول محمد عليه السلام. في عالمنا العربي منعت الحكومات المسيرات الشعبية للتعبير عن احتجاجها في معظم العواصم والمدن العربية.

الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن اتهم الإسلام والمسلمين بالفاشية، ناهيك عن بيانات وخطب رؤساء دول وحكومات غربية سابقين ولاحقين قالوا عن ديننا مالا يقال، ووسائل إعلام غربية وأمريكية حطت من قيم ديننا ونبينا محمد عليه السلام، وتطارد المسلمين والعرب حتي من الذين يحملون جنسيتها كما تفعل الكثير من أنظمتنا العربية والإسلامية ولم يهتز لولاة امرنا رمش.

لقد تحمس المسلمون والعرب عندما نشرت الصور الكرتونية للرسول عليه السلام لمقاطعة البضائع الصادرة من الدول التي تعرضت لنبينا بما لا يليق به، فماذا كانت ردة الفعل عندنا نحن العرب أولا؟ بلعنا كل ما قيل عن ديننا وهادنا من مس نبينا ورسالته تحت ذريعة الحوار مع الآخر وخرج علينا مفكرو السلطة وفقهاؤها من رجال الدين يثبطون العزائم عند أهل الغيرة والحمية علي ديننا ونبينا وراحوا يبحثون عن الذرائع لتحد من التصدي لأعداء ديننا والمؤمنون به وقيل في حينه إننا لا نستطيع مقاطعة هذه الدول الغربية وأمريكا لأننا أعضاء في اتفاقية منظمة التجارة العالمية وهكذا قضي علي حماسنا الديني والوطني. والحق ان أنظمتنا العربية هي التي شجعت الآخر لاحتقارنا نحن المسلمين واحتقار ديننا مرضاة لأمريكا والدول الغربية وعلي الرغم من ذلك لم يرضوا عنا.

الدول الغربية وأمريكا تنظر إلي ممارسات الكثير من حكوماتنا ضد مواطنيها من المسلمين، تنظر إلي توجيهات حكوماتنا بطرد الكثير من أئمة وخطباء المساجد ومؤذنيها من العرب وإحلال غيرهم لأداء هذه الوظيفة الإسلامية ويقيني ان هذه الحكومات العربية لو وجدت أمريكيا أو إنكليزيا أو فرنسيا يقرأ القرآن ولو من قصار سوره لعينوه لإمامة المصلين. لكي نستعيد مكانتنا بين الأمم علي حكوماتنا أن تحترم إرادة الشعب وان لا تصطف إلي جانب الأعداء وبذلك نستطيع أن نردع كل باغ علي عروبتنا وإسلامنا وأتباع ديننا في كل مكان في العالم.( 2 )في السودان مؤامرة كبري تقودها الأمم المتحدة بتوجيه أمريكي بريطاني والهدف هو النيل من إسلامنا وسيادة أوطاننا ووحدة أراضينا فماذا يفعل القادة العرب في مواجهة هذه المؤامرة علي قطر شقيق؟ لماذا لا يشدون من أزر السودان في مواجهة هذا الطغيان الاممي؟ إن قليلا من الاستثمار العربي في دارفور سيحد من المشكلة المستعصية هناك، إن المسألة هي مسألة اقتصادية وجهل إلي جانب تدخلات أجنبية من اجل تفتيت وحدة السودان والنيل من الإسلام هناك؟ لماذا لا تستبدل القوات الأفريقية والأممية المنتظر إقحامها في دارفور بقرار أممي تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة بقوات عربية وبموجب اتفاقية الدفاع العربي المشترك أو الأمن الجماعي العربي. لماذا كل قضايانا تدول الا يوجد بيننا رجل رشيد يعيد لهذه الأمة مكانتها؟( 3 )الصومال ليس بعيدا عن السودان جغرافيا ودينا وعضوية في الجامعة العربية وبرزت قوة إسلامية في الصومال تعمل علي إعادة توحيده بعد تفتيت لمكونات ذلك القطر الشقيق دامت أكثر من عشرين عاما، ويعمل قادة المحاكم علي استرداد الصومال إلي عروبته ودينه وتحقيق أمنه وسلامته واستقلاله بعد ما فرقه البغاة الاستعماريون وعملاؤهم من الصوماليين، لكن مع الأسف الشديد إن قادة المحاكم الإسلامية هناك لم يجدوا لهم نصيرا ولا معينا من العرب إلا السودان الذي هو ذاته مأزوم، هل يستطيع احد من قادة الدول العربية القادرة علي مساعدة الصومال أن يخبر الأمة لماذا لا يقدمون العون والمساعدة للصومال؟

جميع دول العالم تعمل علي توسيع مجالها الحيوي وقد تعتدي علي دولة أو أكثر من اجل توسيع ذلك المجال، أما نحن العرب فإننا نخسر من مجالنا الحيوي لصالح الأعداء، هذا العراق يضيع من بين أيدينا وهذه الصومال وكذلك السودان ناهيك عن فلسطين وهذا لبنان الذي علي أرضه قوات حلف الناتو تحت طاقية الأمم المتحدة لا لحمايته من إسرائيل وإنما لمحاصرته ومحاصرة سورية الحبيبة للانقضاض علي القطرين الشقيقين سورية ولبنان في أية لحظة، تحت ذريعة الأمن والاستقرار في المنطقة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية