الأسر في حالة طوارئ، والحسابات اختلطت أمام الغلاء الفاحش ومحدودية المورد، الأمر الذي دفع الكثير نحو محلات الشيفون لانتقاء ما يكون ملائما كملابس للدخول المدرسي أو لعيد الفطر المبارك، ويصارعون من أجل الاستفادة من المرصود من طرف الجهات المختصة الوطنية والمحلية، المؤسساتية والجمعوية. استفادات يحرم منها البعض، ويصارع البعض الآخر لتسوية الإجراءات الإدارية التي تتيح الاستفادة، والقلق يحتد أمام الغلاء الفاحش الذي يهدد بالتوسع إلي منتوجات أخري، خصوصا وقد اعتدنا علي ما يقوم به المضاربون الذين يحتد عبثهم خلال المناسبات.. والوضع تفه أحلامنا ورغباتنا إلي درجة أصبح المشروع هو المتصل بالبطن، اتصالا أفقد حتي العبادات والمناسبات الدينية، فالحديث لا يدور عن الإعداد الروحي لرمضان وإنما كل الهم محصور في مائدة رمضان، وعندما يصبح الهم محصورا في البطن لا أفق ولا انتظار لأي خروج من النفق، إن الأكل ضروري كوسيلة للحياة وليس هدفا، ولضمان الأمان والأمن لابد من ضمان الطعام، لأن الجوع كما قيل كافر، وضمان الإطعام مرتبط بتنشيط الجهازالإنتاجي والفلاحي، خصوصا لتحقيق ما يحمينا نسبيا من تقلبات السوق العالمية. ومنذ أسابيع ونحن نتلقي سيلا من الأرقام والتعاليق والتحاليل عن الوضع، وكل طرف يري أن ما يعرضه هو الأصح، ولا أصح من المعروض المجسد، المعروض الذي يواجهه البسطاء يوميا، يواجهونه في الأسواق وفي الإدارات والشوارع ووسائل النقل، والكثير من التدهورات والانزلاقات موصولة بتدني المستوي المعيشي، وهيبة الدولة تتحقق بآلياتها التي تعالج التوترات وتقي من انعكاساتها هيبة الدولة تتأكد بضمانها للاستقرار بل إن شرعيتها في جدواها وجدواها في ضمانها للأمان وللأمل.
عبد الله الرافعي [email protected]