هم يحرقون مصاحفنا ونحن نعوض مُدمّرينا ونجازي منتهكي عرضنا!

حجم الخط
0

قد تتعرض الأمم إلى محن وقد تلد هذه المحن جورا وذلا فتندفع الأمة مستحضرة أمجادها وكرامتها وقيمها داكة المحن وصانعيها ناسفة الجور وأهله ممزقة الذل بأنياب الكرامة والأنفة لكن محنتنا طالت والجور استمر والذل أقام عندنا لأن الأمة تشظت قطيرات وحكام القطيرات وجوه بشعة من وجوه مستعمر أمس همهم البقاء في السلطة وتوريثها وولاؤهم لولي نعمتهم محتل الأمس ومستغل اليوم ومصالحهم الشخصية، إن ولاءهم التزلّفي لحماتهم ومصالح هؤلاء الحماة في القطيرات فرضتا بقاء الحماة في الإقليم للدفاع عن تابعيهم وضمان مصالحهم وتخويف الأجوار و’المتمردين’ والأمم القريبة الناهضة من امتداد نفوذها ومصالحها في مجموع الوُطينات البائسة الفارغة، واستمرأ الحماة إهانة شعوب الإقليم بالتدخل السافر وإسقاط غير المنضبط وتدميرها وصب جام قنابلهم المخصبة على أطفالها ونسائها وشيوخها وتعذيب رافضي وجودهم تعذيب الكلاب والذئاب لفرائسها ومص ثرواتها وتشظيتها طوائف وأعراقا ونِحلا وبعد أن شبعوا بالدم واللحم والتمثيل بالأبرياء والبترول والتدمير الشامل أمروا من وقع عليهم اختيار بريمر وآبائه حكاما باسم بلاده أن يعوضوا له ما بذله من جهد في سبيل دك العراق دكا لم يشهد التاريخ مثيلا له لتعويض المجرم على إجرامه من حيث الإذلال غير الإعلان في أمريكا عن قرار حرق مصحف القرآن لمزيد إهانة العرب أولا والمسلمين ثانيا. لعلم الأمريكان والغرب فان الشعوب العربية عاجزة عن رد الفعل لأنها جائعة مقموعة بائسة وأن الأنظمة العربية موالية أتم الموالاة منذ عقود حتى صارت لا تستحي من إعلانها التحالف مع العدو الإسرائيلي ومعاداة حركات المقاومة الفلسطينية والعراقية واللبنانية واستعدادها للتفويت حتى في أقل من فلسطين 1967 بأبخس الأثمان أو بتوريثة واحدة.

د. الضاوي خوالدية – تونس[email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية