الخرطوم ـ “القدس العربي” ـ من كمال حسن بخيت:
اعلن رئيس الحكومة الفلسطينية القيادي في حركة حماس اسماعيل هنية امس الاربعاء في الخرطوم ان السلطات السودانية وعدت بتقديم 10 ملايين دولار كمساعدة طارئة للسماح لحكومته بمواجهة الحصار الغربي.
وصرح هنية للصحافيين لقد امر الرئيس (عمر حسن) البشير بدعم حكومتنا لتخفيف ضغوطات الحصار عبر تقديم مساعدة بقيمة 10 ملايين دولار. والتقي رئيس الحكومة الفلسطينية الرئيس السوداني مساء الثلاثاء. وانتقد هنية امس انتشار قوات أمن موالية للرئيس الفلسطيني محمود عباس في غزة وقال ان حل العنف يكمن في احترام فوز حركة المقاومة الاسلامية حماس في الانتخابات. وتصاعد العنف بين حركتي حماس وفتح بعد مساع لم تكلل بالنجاح لتشكيل حكومة وحدة وطنية. وقتل يوم الاثنين في غزة ثلاثة أطفال هم أبناء مسؤول كبير بالمخابرات الفلسطينية موال للرئيس الفلسطيني وهو ما حدا بعباس الي اصدار اوامر لقوات الامن التابعة له بالانتشار في أنحاء غزة. وقال هنية في مؤتمر صحافي عقد في العاصمة السودانية الخرطوم الحل الشامل لهذا الموضوع هو احترام ارادة الشعب الفلسطيني. احترام خياراته الديمقراطية ووقف الحراكات الامنية علي الارض. وقال هنية وهو من كبار مسؤولي حماس ان الحكومة لن تقف مكتوفة اليدين بعد ان قام مسلحون مجهولون بقتل القاضي بسام الفرا من حركة حماس في قطاع غزة امس الاربعاء. ووصلت حماس الي السلطة بعد فوز مفاجئ في انتخابات كانون الثاني (يناير). وقال هنية ان انتشار قوات فتح يعوق عمل وزارة الداخلية التي تسيطر عليها حماس. واوضح قوات أمن الرئاسة ليست لها علاقة مباشرة بالامن الداخلي… هذا الانتشار يشكل قطعا للطريق علي اداء وزارة الداخلية… يجب ان تمنح وزارة الداخلية الصلاحيات المنصوص عليها دستوريا. وقال هنية في تعقيب علي قتل احد القضاة الشرعيين في قطاع غزة ليس فقط اننا ندين ونستنكر بشدة بل نشدد علي ان الحكومة لن تقفد مكتوفة اليدين تجاه ذلك. وزارة الداخلية تتابع عن كثب… امل ان يلقوا القبض علي القتلة. كما استبعد هنية مجددا امكانية تحول العنف المتفاقم الي حرب اهلية. وقال نحن نؤكد ان الحرب الاهلية لا توجد في قاموسنا… و لا في ثقافتنا.