هنية دعا فتح الي مصالحة وطنية شاملة لوضع حد للصراعات الداخلية واتهم قوات الامن المناوئة بالتمرد وجدد رفض حماس الاعتراف باسرائيل

حجم الخط
0

قال لم نأت الي الحكم علي ظهر دبابة ولا بتحالفات أمريكية واسرائيلية وحكومتي لها شرعيات شعبية وجهادية ودستورية وعربية وإسلامية

غزة ـ “القدس العربي” ـ من اشرف الهور:

دعا رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية الجمعة حركة فتح الي مصالحة وطنية شاملة، والي اجتماع عاجل يعقد ليل الجمعة بحضوره شخصياً من أجل وضع حد للصراعات الفلسطينية الداخلية.

وطالب هنية، خلال مهرجان حاشد لحركة حماس في غزة، الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالقدوم الي غزة لاستئناف الحوار من حيث انتهي، مشيراً الي أنه اتفق مع عباس علي المحددات والثوابت لتشكيل حكومة الوحدة.

وأكد أن حماس ستقود وستبقي في أي حكومة فلسطينية مقبلة، مشدداً علي أن حكومته لن تعترف بشرعية الاحتلال الإسرائيلي ولن تعترف بدولة إسرائيل.

جاء هذا فيما تظاهر عشرات الالاف من انصار حماس الجمعة في غزة دعما للحكومة الفلسطينية التي تتولي حركة المقاومة الاسلامية.

وتحدث رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية في الحشود مهاجما الادارة الامريكية بشدة ومحملا اياها مسؤولية الحصار المالي والاقتصادي المفروض علي حكومته، وندد بما سماه محاولات تركيع الشعب الفلسطيني.

واكد هنية ان الحكومة الحالية جاءت بارادة الشعب وتتمتع بشرعيات متعددة، الشرعية الشعبية من خلال الانتخابات والشرعية الجهادية، لافتا الي ان الحكومة ولدت من رحم المقاومة.

وقال هنية ان حكومته لم تأت الي الحكم علي ظهر دبابة ولا بتحالفات دولية.

واضاف لم نأت علي ظهر دبابة ولا هبطنا من السماء ولم نأت وفق تحالفات أمريكية اسرائيلية بل جئنا من ارادة الشعب.

وخاطب من يحاولون اسقاط الحكومة قائلا لا تتعبوا انفسكم كثيرا.

واضاف لو ان اي حكومة تعرضت لما تتعرض له الحكومة الفلسطينية من حصار واغتيالات وتضييق لسقطت من الشهر الاول او الثاني.

ووجه هنية تحية الي فلسطينيي الشتات وفي مخيمات اللجوء، وقال انهم سيعودون يوما الي فلسطين.

واتهم هنية افراد الامن المناوئة للحكومة بنوع من انواع التمرد بسبب مشاركتهم في احتجاجات في الشوارع بسبب عدم دفع الرواتب. وجدد هنية رفض حركة حماس الاعتراف باسرائيل، معربا عن استعداده للقبول بهدنة مع الدولة العبرية في مقابل اعلان دولة فلسطينية مستقلة علي الاراضي المحتلة عام 1967. وكرر هنية رفضه الاعتراف باسرائيل ثلاث مرات امام عشرات الاف من مناصري حماس خلال تظاهرة دعم للحكومة التي يترأسها في غزة.

وايد انشاء دولة فلسطينية علي الاراضي المحتلة عام 1967 تكون القدس عاصمة لها، وذلك في مقابل هدنة مع اسرائيل من دون الاعتراف بها.

ورفض هنية املاءات اللجنة الرباعية الدولية للشرق الاوسط (الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا والامم المتحدة) التي تشترط علي الحكومة الفلسطينية الاعتراف باسرائيل والاقرار بالاتفاقات الموقعة سابقا بينها وبين الفلسطينيين والتخلي عن العنف.

واكد ان الحكومة الفلسطينية لن تعترف ابدا بشرعية الاحتلال.

واضاف ان حكومته لها خمس شرعيات شعبية وجهادية ودستورية وعربية وإسلامية.

وقد لوح هنية، الذي كان محاطا بالعشرات من حراسه، بيده طويلا للجموع التي كانت تهتف له.

وقاطعت الجماهير هنية مرات عدة ليرتفع صوتهم بالهتاف والتهليل والتحية ورددوا بصوت مجلجل عبارة هنية المشهورة هي لله هي لله لا لسلطة ولا لجاه.

وحيا هنية في كلمته الرئيس الراحل ياسر عرفات والأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطنين أبو علي مصطفي والزعيم الروحي لحركة حماس الشيخ أحمد ياسين وفتحي الشقاقي وأبو جهاد، كما وجه التحية الي الاسري في سجون اسرائيل الذين يدفعون ضريبة الحرية وضريبة الانتماء الي فلسطين.

واتهم هنية أطرافاً لم يسمها داخليا وخارجيا بالتواطؤ علي الحصار الذي وصفه بالظالم واللاأخلاقي الذي تقوده الولايات المتحدة بهدف الابتزاز السياسي وسرقة المواقف.

واضاف لن تسقط القلاع ولن تخترق الحصون، ولن يأخذوا منا المواقف.

وقال هنية إنه جاء الوقت الان للبيان بعد طول صمت، كنا نتابع ما يجري علي الساحة الداخلية والبعض كان ينتظر منا قولاً حيال ما يجري الان…. وهنا وقت البيان لأننا علي مفترق طرق من حياة الشعب والأمة، لنقول لكم ان الحكومة الفلسطينية الشرعية التي جاءت بارادة الشعب الفلسطيني تتمتع بشرعيات متعددة الشرعية الشعبية الجماهيرية، فهذه لجماهير هذا الشعب الذي ادلي بصوته واعطي ثقته لمشروع التغيير والاصلاح هو الذي يشكل الشرعية لهذه الحكومة التي تعمل وسط بحر متلاطم الامواج.

وأضاف نحن حكومة ولدت من رحم المقاومة ولدت علي ايقاع الدماء نحن حكومة جاءت بوحي وارادة المقاومة فهي الشرعية الجهادية، أما الشرعية الثالثة لهذه الحكومة فهي الشرعية الدستورية.

فلم نأت علي ظهر دبابة، ولم نأت وفق تحالفات أمريكية ـ إسرائيلية بل من أجل ارادة الشعب.

وتابع إن الحكومة تتمتع بالشرعية العربية والاسلامية، فكل من يحمل الحق وراية الحرية وراية الثبات وكل من يحمل راية الرفض للهيمنة الامريكية في المنطقة كل أولئك يشكلون شرعية لهذه الحكومة الفلسطينية.

وقال هنية من اللحظة الأولي لتسلمنا الحكومة بدأت مسارات الافشال تأخذ مستويات متعددة بهدف الانقلاب علي الديمقراطية وعلي الشرعية الفلسطينية وبهدف إسقاط الحكومة الفلسطينية.

وأشار الي تعرضنا لحصار مالي واقتصادي وإغلاق متكرر ومتعمد للمعابر وهناك بضائع تقدر بنحو 480 مليون دولار محتجزة في ميناء أشدود لرجال أعمال فلسطينيين.

وتابع كما تعرضنا لحصار سياسي وتحريض اعلامي فهم يحاولون فرض عزلة سياسية عليها فلم اتلق دعوة من اية دولة سوي دولة قطر وهو يندرج في اطار سياسي علي الحكومة الفلسطينية.

وأضاف كما شهدنا تصعيداً عسكرياً كبيراً.. فهناك اغتيالات، واعتقال للنواب وعلي رأسهم رئيس المجلس التشريعي، واعتقال الوزراء ورؤساء المجالس المحلية حتي تجاوز عددهم 76 . ورفعت علي المنصة الرئيسية لملعب اليرموك الرياضي صورة كبيرة تضم رئيس الوزراء اسماعيل هنية ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل وكتب عليها عبارة لن نوقع.

واصيب هنية بحالة اعياء تسببت في توقفه عن القاء كلمته لمدة ربع ساعة تقريبا، واثناء خطابه، بدت اشارات الوهن علي هنية (43 عاما) واستعان بحراسه الذين ابعدوه عن المنصة.

وبعدما ارتاح لبعض الوقت حيث قام مساعدوه بانعاشه، عاد هنية واستأنف القاء كلمته وسط حشود من مناصري حماس الذين صفقوا له طويلا.

ورفع المتظاهرون اعلام حماس وتجمعوا في الملعب الرياضي الرئيسي في غزة بعد صلاة الجمعة.

ووسط التصفيق اشاد متحدث برئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل المقيم في دمشق.

وياتي تنظيم هذا المهرجان في الوقت الذي وصلت فيه المحادثات بين حركتي حماس وفتح بزعامة الرئيس الفلسطيني محمود عباس لتشكيل حكومة وحدة وطنية وانهاء الازمة السياسية والمالية التي تشهدها الاراضي الفلسطينية، الي طريق مسدود.

وترجم التوتر في الايام الاخيرة بصدامات عنيفة بين انصار الحركتين اوقعت نحو 10 قتلي.

وترفض حماس الاعتراف باسرائيل وبالاتفاقات المبرمة بين الدولة العبرية والفلسطينيين ونبذ العنف كما تطالب الاسرة الدولية.

من جانبها وصفت اسرائيل اقتراح الهدنة الذي اعلنه رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية الذي رفض الاعتراف بوجود اسرائيل، بانه سخيف.

وقال المتحدث باسم الحكومة الاسرائيلية آفي بازنر لوكالة فرانس برس، من السخافة التحدث عن هدنة مع شخص يرفض الاعتراف بوجودك في العبارة نفسها.

واضاف انه موقف واضح جدا من حماس. ان عدم الاعتراف باسرائيل مبدأ ثابت في ايديولوجيتها. انه مؤسف بالنسبة الي الفلسطينيين لان هذا الامر يدفع حماس في طريق مسدود.

واكد هنية الجمعة ان حركة حماس لن تعترف باسرائيل، معربا في الوقت نفسه عن استعداده لقبول هدنة مع الدولة العبرية مقابل اقامة دولة فلسطينية علي الاراضي التي احتلتها عام 1967. وقال هنية امام عشرات الالاف من مناصري حماس اثناء تظاهرة دعم للحكومة الفلسطينية لن نعترف باسرائيل، لن نعترف باسرائيل، لن نعترف باسرائيل.

واضاف نؤكد عدم الاعتراف بشرعية الاحتلال وعدم التنازل عن اي شبر من ارضنا وعودة اللاجئين واقامة الدولة كاملة السيادة وعاصمتها القدس (…) ولكن مقابل هدنة وليس مقابل الاعتراف او تنازل عن ارض الاباء والاجداد.

ورفض ايضا الاملاءات الخارجية ومطالب الرباعية (الدولية التي تضم الولايات المتحدة وروسيا والامم المتحدة والاتحاد الاوروبي) التي تشترط الاعتراف بالاتفاقات الاسرائيلية الفلسطينية السابقة ونبذ العنف لرفع الحصار المالي والسياسي المفروض علي الفلسطينيين.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية