هنية يؤكد أن الأسرى على مقربة من تحقيق الانتصار وقيادة الأسرى تعلن أن الساعات القادمة ستشهد تطورات غير مسبوقة

حجم الخط
0

أشرف الهور:

غزة ـ ‘القدس العربي’ أعلن إسماعيل هنية رئيس الحكومة المقالة التي تديرها حركة حماس في غزة الجمعة أن مصر كثفت خلال الأيام الماضية اتصالاتها مع إسرائيل، لحثها على إنهاء معاناة الأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام.

وقال هنية في خطبة صلاة الجمعة التي ألقاها في خيمة الاعتصام المقامة بمدينة غزة أن المسؤولين في مصر أجروا عدة اتصالات مع إسرائيل لـ ‘تفعيل بنود صفقة تبادل الأسرى’. وكانت حركة حماس التي أبرمت الصفقة مع إسرائيل والتي خرج بموجبها أكثر من 1000 أسير مقابل الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، في شهر تشرين الاول (أكتوبر) الماضي قالت ان الصفقة التي أنجزت في شهر تشرين الاول/أكتوبر من العام الماضي، تنص على إنهاء سياسة العزل الانفرادي، والسماح لذوي أسرى غزة بالزيارة.

هذا وأشار هنية إلى أن هذه الاتصالات تهدف من ورائها مصر التي توسطت في الصفقة إلى إلزام إسرائيل بتنفيذ بنودها.

وأعلن خلال خطبته أن الأسرى الفلسطينيون المضربون عن الطعام يقتربون من تحقيق مطالبهم، وأضاف ‘نحن على أبواب تحقيق انتصار (..) ونملك الاستعداد والجاهزية لنضحي من أجل كرامتهم وحريتهم (يقصد الأسرى)’. وفي السياق قال والد الأسير ثائر حلاحلة المضرب عن الطعام منذ 74 يوما أنهم تلقوا تطمينات وصلتهم بإمكانية الإفراج عن خمسة أسرى مضربين عن الطعام ومن بينهم ثائر وزميله بلال ذياب، وقال والد الأسير أن وزير الأسرى عيسى قراقع ابلغهم أن هناك وعودا حقيقية بالإفراج عنهم بضغط كبير من الحكومة المصرية خلال الساعات القادمة، وبحد أقصى اليوم السبت.

إلى ذلك فقد أكدت اللجنة العليا التي تشرف على الأسرى في سجون إسرائيل أنها لن تقبل بأي حلول منقوصة تطرحها إسرائيل لفك الإضراب.

وأكدوا أنهم لن يقبلوا بفك الإضراب قبل أن تنتهي سياسة العزل الانفرادي، والسماح لأهالي أسرى غزة بزيارة أبنائهم والممنوعين من الزيارة بشكل عام، وعودة شروط الحياة في السجون كافة إلى ما كانت عليه قبل عام 2000. وأعلنت اللجنة أن الأسرى قرروا الامتناع عن تناول الفيتامينات ومقاطعة عيادة السجن، مؤكدين أنهم في طريقهم لاتخاذ ‘خطوات جادة وجريئة رغم خطورتها’. وأشارت إلى أن الساعات والأيام القليلة المقبلة ‘ستشهد تطورات غير مسبوقة’، لكنها لم تعلن عن هذه التطورات، مؤكدة أنها أبلغت إدارة السجون أنها لن تقبل بأي حلول جزئية.

وقالت أن الأسرى ‘على أعلى درجات الجاهزية والاستعداد للتضحية’. ويواصل آلاف الأسرى إضرابهم المفتوح عن الطعام لليوم الـ 25 على التوالي، في خطوة احتجاجية يهدفون من ورائها تحسين وضعهم الاعتقالي.

ويخوض هؤلاء الأسرى في سجون الاحتلال الإضراب، للمطالبة بوقف سياسة العزل الانفرادي، وإعطائهم الحق في التعليم، ووقف سياسة التفتيش العاري، وعدم إذلال ذويهم خلال الزيارة، والسماح لأهالي أسى غزة بزيارة أبنائهم، إضافة إلى مطالب أخرى.

وتواصلت الفعاليات التضامنية في المدن الفلسطينية مع الأسرى المضربين، إذ استمر أكثر من 50 أسيرا محررا بالإضراب عن الطعام في باحة الجندي المجهول بمدينة غزة، وانطلقت عدة مسيرات جماهيرية من مدن الضفة وغزة.

وخرجت مسيرة بمدينة خانيونس جنوب القطاع بدعوة من حركة الجهاد الإسلامي، وقال نافذ عزام القيادي في الجهاد خلال المسيرة ‘إن الأسرى المضربين عن الطعام يقربون ساعة الخلاص من الاحتلال’، داعياَ إلى استمرار الفعاليات التضامنية.

وكان ممثلو عن الأسرى عقدوا الخميس اجتماعا مع إدارة السجون الإسرائيلية، لكن الاجتماع فشل بسبب عدم خضوع إسرائيل لمطالب الأسرى، إذ عرضت إنهاء عزلت 16 أسيرا من أصل 19. من جهتها دعت الجبهة الشعبية إلى الحذر من ‘مناورات مصلحة السجون’، وطالبت بتوفير ‘ضمانات جادة ومشاركة ورقابة دولية من اللجنة الدولية للصليب الأحمر الدولي والمنظمات ذات الصلة عند التوقيع على أية اتفاقات مع مصلحة السجون’. وحثت الأمين العام للأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر ومنظمة الصحة العالمية لـ ‘التحرك وأخذ زمام المبادرة وكسر الصمت عشية الكارثة المحدقة بالأسرى وذويهم’. وكان الرئيس الفلسطيني حذر خلال مشاركته أهالي الأسرى في اعتصامهم في خيمة التضامن في مدينة البيرة من المساس بأي أسير مضرب، وقال ‘لن نسكت أبدا إذا تعرض أحدهم للخطر’. وأكد أن قضية الأسرى لست قضية سياسية فقط ‘بل قضية إنسانية’، وأضاف ‘فهم يطالبون بمعاملة إنسانية’، وقال أيضا موجهاً حديثه لإسرائيل ‘أقول لهم، إذا حصل أي أذى لأي من أبنائنا الأسرى لن نسكت إطلاقا’. وخاطب أهالي الأسرى بالقول ‘لا يوجد لدينا هم أكبر من هم الأسرى، فأبناؤكم أبناؤنا (..) ونحن نعرف معنى الحرمان، ومعنى أن يبعد الأهل عن أبنائهم الأسرى’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية