هنية يؤكد وقوفه الي جانب عباس في مواجهة الضغوط الأمريكية
جيش الاسلام يشن هجوماً لاذعاً علي حكومة الوحدةهنية يؤكد وقوفه الي جانب عباس في مواجهة الضغوط الأمريكيةغزة ـ القدس العربي ـ من أشرف الهور:أكد إسماعيل هنية رئيس الوزراء الفلسطيني المكلف بتشكيل حكومة الوحدة أمس علي وقوفه إلي جانب الرئيس الفلسطيني محمود عباس لحماية اتفاق مكة ومواجهة الضغوط الخارجية.وقال هنية في تصريحات للصحافيين نحن نقف الي جانب الرئيس لحماية الاتفاق ولمواجهة الضغوط الخارجية سواء من الإدارة الأمريكية أو غيرها التي تسعي الي إعادة عقارب الزمان الي الوراء وإبقاء الساحة الفلسطينية في حالة من الاضطراب الداخلي .وشدد هنية علي ان الشعب الفلسطيني يقف صفا واحدا وموحد في حماية هذا الاتفاق ومواجهة الضغوط الخارجية.وقال ان اتفاق مكة عبر عن الإرادة الحقيقية للشعب الفلسطيني كما أكد علي وجوب احترام الجميع لإرادة هذا الشعب .وكان هنية التقي في مكتبه بمدينة غزة بالوفد الأمني المصري، حيث أطلعهم علي مجريات اتفاق مكة المكرمة، ومجريات لقائه بالرئيس عباس وكذلك علي فحوي اللقاءات التي تمت مع القوي والفصائل الفلسطينية بخصوص تشكيل حكومة الوحدة الوطنية.الي ذلك، واصل هنية مشاوراته مع ممثلي الكتل البرلمانية والشخصيات المستقلة تمهيدا لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية وفقا لاتفاق مكة. وكانت هذه المشاورات بدأت مساء أول أمس بلقاء هنية مع ممثلي حركة الجهاد الاسلامي الذين أبلغوه بأن حركتهم لن تشارك في حكومة الوحدة الوطنية. وأبدت حركة الجهاد الاسلامي استعدادها لدعم الحكومة الجديدة فيما أسمته بالحفاظ علي الثوابت وحماية الجبهة الداخلية وصون الحق الفلسطيني، واجتمع هنية فيما بعد مع ممثلي الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين. من جانبه قال كايد الغول القيادي في الجبهة الشعبية التي التقي هنية وفداً منها ان جبهته ستدرس احتمال المشاركة في حكومة الوحدة الوطنية ، منتقدا كتاب التكليف للحكومة الجديدة الذي يتحدث عن احترام قرارات القمة العربية والشرعية الدولية كونه يخالف وثيقة الوفاق الوطني ويتعارض مع الإجماع الفلسطيني .وكان هنية اعرب عن أمله في ان يتسني له إكمال تشكيل الحكومة الجديدة في غضون ثلاثة أسابيع وهي المدة القانونية التي يمنحها له القانون الأساسي الفلسطيني، ويمكن تمديدها الي أسبوعين. وفي ذات السياق أكد غازي حمد الناطق باسم الحكومة الفلسطينية المستقيلة ان حكومة الوحدة الوطنية القادمة لن تكون عقبة أمام التحرك السياسي لرئيس السلطة محمود عباس ، داعياً الولايات المتحدة الأمريكية الي ان تغير سياستها وموقفها مما يجري في الأراضي الفلسطينية.ولفت حمد في تصريحات أدلي بها لهيئة الإذاعة البريطانية الي ان منظمة التحرير الفلسطينية تعترف بإسرائيل وتلتزم بالاتفاقيات التي وقعت معه قائلاً ليس مطلوباً من الحكومة الفلسطينية لا الاعتراف ولا الالتزام بالاتفاقيات .ورأي ان حركة حماس تقدمت بخطوة سياسية مرنة وكبيرة جداً، واتفقت علي برنامج سياسي واسع .وقال ان الحكومة الجديدة لن تكون حكومة حماس وإنما حكومة تضم معظم ألوان الطيف السياسي الفلسطيني . وطالب حمد أمريكا ان تغير من مواقفها بشكل كلي وتتعامل بايجابية مع حكومة الوحدة الوطنية. وقال اذا أصرت أمريكا علي السير في السياسة السابقة نفسها والأخطاء السابقة نفسها فمعني ذلك أنها ستقف في معاداة الشعب الفلسطيني بشكل عام وخصوصا بعد الاتفاق الذي تم بين حركتي فتح وحماس في مكة المكرمة حول تشكيل حكومة الوحدة.وأشار الي ان هنية بدأ بعقد لقاءات مع الكتل البرلمانية لمناقشة إمكانية اشتراك هذه الفصائل في حكومة الوحدة الوطنية المنوي تشكيلها والالتقاء علي القواسم الوطنية المشتركة للشعب الفلسطيني.ومن جانبه رأي الدكتور مصطفي البرغوثي رئيس كتلة المبادرة الوطنية الفلسطينية أنه اذا ما قررت الإدارة الأمريكية مقاطعة حكومة الوحدة الوطنية فإنها تكون قد ارتكبت خطأ كبيراً .وقال البرغوثي في تصريحات صحافية اذا قررت الولايات المتحدة السير في هذا الطريق فإنها تعمل حسب أجندة إسرائيلية بحتة، وليست مستقلة عن دولة الاحتلال .وتابع نحن لا تخيفنا التهديدات وواثقون ان حكومة الوحدة الوطنية ستنجح في كسر الحصار، وكسر الضغط، الذي يمارس عليها، لأن المعركة ليست حول الحكومة بل انها حول الإرادة فدولة الاحتلال تريد ان تكسر الإرادة الفلسطينية .وحول مشاركته في حكومة الوحدة قال مشاركتنا في الحكومة ستكون خاضعة للنقاش مع رئيس الوزراء حول برنامج الحكومة وآلية عملها وتركيبتها، وسنواصل مشاورتنا مع الأطراف الأخري .وفي موضوع متصل شن جيش الاسلام وهو فصيل مسلح شارك في أسر الجندي الإسرائيلي جلعاد شليط العام الماضي هجوماً لاذعاً علي اتفاق مكة وحوارات تشكيل حكومة الوحدة الوطنية واصفاً تلك الحكومة بـ العلمانية لسعيها إشراك من وصفهم بـ اللادينيين .وقال جيش الإسلام في بيان وزع علي الصحافيين ان أي حلٍ خارج حدود الشريعة الإسلامية هو فاسد وإن بدا لنا أنه الأمل للخروج من الأزمة ، مستغرباُ مبدأ الشراكة السياسية قائلاً انها لا تعترف بشرع الله ، مستغرباً كذلك من انقياد حماس لشيء لم تضعه .وجاء في البيان لقد ورد في البند الرابع من الاتفاق تأكيد مبدأ الشراكة السياسية ضمن القوانين المعمول بها في السلطة علي أساس التعددية السياسية . وتابع ان الشراكة تقوم علي أساس القوانين المعمول بها في السلطة والتي لا تعترف بشرع الله، بل ان حماس أصلاً ليس لها دور في وضعها ولا صياغتها ، واصفاً إياها بـ قوانين الشيطان الرجيم في أمريكا وأوروبا . وجاء في بيان جيش الإسلام ان منهاج الله تعالي هو الفيصل والمقياس الذي يقاس عليه تجمع أبناء هذه الأمة وأن الأخوة الحقيقية هي أخوة الإيمان ، مؤكداً علي بطلان اي اتفاق او شرط ليس فيه مستند شرعيّ معتمداً علي القران والسنة . يذكر ان الرئيس عباس كلف الخميس الماضي هنية بتشكيل أول حكومة وحدة فلسطينية تنفيذا لاتفاق مكة بين حركتي فتح وحماس الذي جري التوصل إليه برعاية سعودية.