هنية يتهم أمريكا بالسعي للاطاحة بحكومة حماس وأولمرت بحث في عمان امكانية نقل قوات بدر الي غزة

حجم الخط
0

6 قتلي باشتباكات فتح وحماس واتفاق علي سحب جميع المسلحين بعد وساطة مصرية

غزة ـ رام الله ـ “القدس العربي” ـ من اشرف الهور ووليد عوض:

اتهم رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية الولايات المتحدة مساء امس الثلاثاء بقيادة مساع للاطاحة بحكومته المنتخبة ديمقراطيا رافضا الانتخابات المبكرة التي اعلن عنها الرئيس محمود عباس، واصفا قراره بانه غير دستوري.

وفي حين حصد الاقتتال الداخلي بين حماس وفتح ستة فلسطينيين وجرح العشرات بينهم اطفال منذ صباح امس، اعرب العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني عن استعداده لاستضافة لقاء بين الرئيس عباس وهنية لمناقشة السبل الكفيلة بانهاء الاحتقان السياسي بين حركتي فتح وحماس حسب بيان للديوان الملكي الاردني.

وحول محادثات اولمرت مع العاهل الأردني، نشر موقع قناة سي. ان. ان انه علم من مصدر مطلع أنّه تمّ تناول موضوع قوات بدر خلال المحادثات بين أولمرت وعبد الله. وتشير تقارير الي أنه من الممكن أن تنتقل هذه الكتائب التي تتألف من عدّة آلاف، الي غزة باسرع وقت، لتعزيز موقع رئيس السلطة الفلسطينية، زعيم حركة فتح.

وقال هنية في كلمة بثها التلفزيون علي الهواء مباشرة ان هناك قرارا غير معلن باسقاط الحكومة وان الامريكيين يقودون هذه الجهود. واكد ان دعوة الرئيس محمود عباس الي اجراء انتخابات مبكرة غير دستورية وقال ان الشعب سيبقي موحدا ولن ننزلق الي معارك داخلية يخطط لها اعداؤنا.

لكنه هاجم الرئيس عباس دون تسميته قائلا من البدايات عشنا قصة سحب الصلاحيات من هذه الحكومة لصالح الرئاسة، من اللحظة الاولي لتشكيل الحكومة وضعت امام ظروف غير طبيعية داخليا وخارجيا. وقال هنية اخذنا الحكومة بلا مال وبلا اعلام وبلا معابر وبلا سفارات. واعلن الرئيس عباس وقفا شاملا لاطلاق النار في الاراضي الفلسطينية ابتداء من الساعة الحادية عشرة من مساء امس.

وكان وزير الداخلية الفلسطيني سعيد صيام اعلن في وقت سابق مساء امس انه تم الاتفاق بينه وبين قادة الاجهزة الامنية الفلسطينية علي سحب جميع المسلحين من الشوارع وانهاء كل المظاهر المسلحة، وذلك بعد يوم دام في قطاع غزة.

وقال صيام في مؤتمر صحافي اثر اجتماع مع قادة الاجهزة الامنية الفلسطينية في مقر السفارة المصرية في غزة انه تم الاتفاق علي سحب جميع المسلحين من الشوارع وانهاء كل مظاهر التسلح، علي ان يتولي الامن الداخلي الفلسطيني المسؤولية الكاملة عن حفظ الامن. وافاد مصدر طبي فلسطيني ان 6 فلسطينيين قتلوا الثلاثاء خلال اشتباك مسلح في مدينة غزة بين افراد من القوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية وافراد من الامن الفلسطيني ومن حركة فتح. فيما استشهد ثلاثة فلسطينيين بينهم طفلة في الضفة الغربية امس الثلاثاء بنيران قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي.

وافاد شهود عيان أن اشتباكات مسلحة جديدة اندلعت صباح امس قرب مقر للمخابرات في منطقة المشتل شمال غرب مدينة غزة بدون ان تسجل إصابات. وتبادلت حركتا حماس وفتح الاتهامات حول من بدأ باطلاق النار مجددا. واغلقت الجامعات والكليات والمدارس الحكومية والخاصة في معظم المناطق في مدينة غزة وشمال القطاع بسبب التوتر والاشتباكات التي تجددت بين عناصر فتح وحماس.

كما اغلقت معظم المحال التجارية والمؤسسات في غزة، وفقا لشهود العيان. ويسود توتر شديد مدينة غزة حيث تنتشر قوات من الشرطة والأجهزة الامنية في الطرقات الرئيسية بينما ينتشر افراد القوة التنفيذية في طرقات اخري.

وفي مدينة غزة هرب مدنيون خوفا علي حياتهم وأغلقت بعض المتاجر أبوابها أثناء معارك خاضها مسلحون بالاسلحة الالية والقذائف الصاروخية في مدينة غزة. وقال عادل محمد علي (40 عاما) وهو سائق سيارة أجرة هذا جنون. الشوارع مقسمة بين مسلحي حماس وفتح. ولا تستطيع أن تفرق بينهم. ومنذ تفجر القتال بين الفصيلين الفلسطينيين المتنافسين حماس وفتح أصبحت شوارع غزة الخطيرة بالفعل ميدان معركة. ويقول سكان غزة انه لا يوجد مكان يعطي شعورا بالامان بينما تجوب قوات مدججة بالسلاح ومسلحون يرتدون الملابس المدنية الشوارع. وهم يتبادلون النار من سيارات مارة ومن فوق أسطح المباني. ويعتقد كثير من سكان غزة ان بلدهم الذي كان يواجه هجمات وعمليات قصف اسرائيلية نهارا وليلا أصبح علي شفا الانزلاق الي حرب أهلية. وقال ماجد بصير وهو مدرس في غزة عمره 35 عاما يمكنني ان أتخيل رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت الان يتابع ما يحدث في غزة وهو يضحك.

واستشهد ثلاثة فلسطينيين بينهم طفلة في الضفة الغربية امس الثلاثاء بنيران قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي. وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) إن قوة عسكرية إسرائيلية قتلت الطفلة دعاء ناصر عبد القادر البالغة من العمر 13 عاما بعدما أطلقت النار عليها بالقرب من الجدار العازل في بلدة فرعون الواقعة جنوب مدينة طولكرم.

الي ذلك علمت “القدس العربي” ان فصائل فلسطينية، (الجبهة الشعبية والجبهة الديمقراطية والجهاد الاسلامي وحركة فتح) اعلنت امس عن عزمها اصدار بيان والخروج في مؤتمر صحافي تحمل فيه حركة حماس المسؤولية الكاملة للفلتان الامني في القطاع والضفة، وتعلن خروجها عن الاجماع الوطني ان لم تسحب القوة التنفيذية والقوات الموالية لها من الشوارع في موعد اقصاه اليوم الساعة 11 صباحا بتوقيت غزة.

وجاءت هذه الخطوة عقب تغيب ممثل حماس عن اللقاء الذي تم امس بين الفصائل للوصول الي تهدئة بحضور الامين العام لمنظمة العالم الاسلامي. (تفاصيل ص 4 و5)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية