هنية يحذر من بديل لحكومة حماس او من سحب الصلاحيات منها ويتحدي الحصار
اكد امام اكثر من 20 الف مصل سنأكل الزعتر وعشب الارض ولن نخون ولن نهون هنية يحذر من بديل لحكومة حماس او من سحب الصلاحيات منها ويتحدي الحصاررام الله ـ القدس العربي ـ من وليد عوض:حث رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية ابناء الشعب الفلسطيني يوم الجمعة علي تحدي الحصار المالي الذي تحاول الادارة الامريكية وبعض الاطراف الدولية فرضه علي الشعب الفلسطيني وحكومته التي شكلتها حركة المقاومة الاسلامية حماس .جاء ذلك في خطبة صلاة الجمعة التي القاها هنية امام اكثر من 20 الف مصل في المسجد الكبير بمخيم جباليا للاجئين في قطاع غزة وحذر فيها من البديل لحكومته، مشددا علي ان كل من يعتقد بان الحكومة ستنهار قريبا مخطئ.وقال هنية أن الولايات المتحدة وحلفاءها مخطئون ان ظنوا أن الحكومة الجديدة ستنهار في غضون اربعة أو ستة اسابيع بسبب قطع المساعدات الخارجية.ودعا رئيس الوزراء الفلسطيني الذي شارك عشرات الاف الفلسطينيين في تظاهرات انطلقت في كافة مناطق قطاع غزة تأييدا للحكومة ورفضا للقرارات الدولية بتعليق المساعدات ابناء شعبه الي اللجوء الي القرآن الكريم للحصول علي السكينة في قلوبهم ردا علي الحصار، وقال انا ابشركم ان هذا الحصار انما يأتي في مرحلة تمحيص، وليعلم الله من هم المنافقون والكاذبون، ومن هم المؤمنون المتماسكون واضاف ان مع العسر يسرا ولن يغلب عسر يسرين وسيفتح الله بركاته من السماء عليكم ويرزقكم من حيث لا تحتسبون .واضاف مكررا في خطبة صلاة الجمعة: احتموا بكتاب الله واحاديث الرسول كرد علي الحصار المفروض من الغرب علي الشعب الفلسطيني.وشدد هنية في خطبة لاستنهاض المعنويات الفلسطينية بان الفلسطينيين سيأكلون الزعتر والعشب لمواجهة الحصار. واضاف قائلا سنأكل الزعتر والملح والزيتون ولن نطأطئ الهامات إلا لله رب العالمين، ولن نخون ولن نهون ولن نتراجع . وتطرق الي ظاهرة التحالف ضد الاسلام والمسلمين، وذلك كظاهرة قديمة جديدة قديمة منذ عهد الرسول محمد وحتي اليوم، واعتبر ان هذا التحزب ضد الفئة التي ابتعدت عن المحرمات والذين يسعون للخير ومحاولة اجهاض تجربة الشعب الفلسطيني المبارك الذي اختار قيادته عن طريق صناديق الاقتراع. ووصف هنية الموقف الغربي ضد حكومة حماس بالتحالف غير المقدس، تحت مبررات واهية، واسهب في الحديث عن الصمود والمقاومة لافشال التحزب ضد حكومته. وركز هنية علي البعد العربي للصراع الفلسطيني الاسرائيلي واستخدم مصطلح بلاد الشام وهي الدولة العربية الاسلامية التي تجمع بين سورية ولبنان والاردن وفلسطين وكانت موجودة قبل اتفاقية سايكس بيكو التي قسمت الوطن العربي الي دويلات، وقال ان رسول الله قال ان بلاد الشام لا تجوع ابدا.واضاف ان الشعب الفلسطيني يتقدم، وذكر ان طالب مدرسة تبرع الخميس بمصروف جيبه لوزارة المالية وقال ان ميزان العشرين شيكل (4.5دولار) يوم القيامة سيكون اثقل من جبل احد وكذلك الباعة والفقراء الذين يتبرعون لوزارة المالية مهما كان المال قليل الا ان المواقف عظيمة وهي رسالة للاتحاد الاوروبي وامريكا واسرائيل، وان الشعب لن يتخلي عن تجربته وحكومته مهما كان الحصار ثقيلا.وخاطب هنية المصلين قائلا ان طريق حكومتي هي طريق الكرامة فشعبنا مجروح ويحتاج الي كرامة ويريد قيادة تضمّد الجراح والشعب الذي اختار عن وعي في صناديق الاقتراع يريد قيادة تضمد الجراح وتحمي العزة، وانا اقول يا اهل شمال قطاع غزة ـ الذي يتعرض للقصف المدفعي الاسرائيلي ـ وكل الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج لكم قيادة ستحمي كرامتكم، سنحمي الكرامة ونضمد الجراح ولن نطأطئ الهامة باذن الله.وحذر هنية من سحب الصلاحيات من حكومته، واستغرب كيف ان حكومته ليست مسؤولة عن الامن او المعابر، التي سحبت لصالح الرئيس الفلسطيني محمود عباس ولكنها الان تصبح مسؤولة عن توفير رواتب الموظفين.وقال ان الحكومة الفلسطينية لم يمض عليها إلا أسبوعان من تسلم الحكم واذا بالعالم يقوم قومة واحدة حصار وتهديدات وقطع مساعدات ومحاولات افشال ووضع عراقيل وسحب صلاحيات ومراسيم .وتابع هنية يقول بسحب الصلاحيات ستصبح الحكومة الفلسطينية معلقة في الهواء ولا مسؤولة عن سلطات وتصبح هكذا فقط مسؤولة أمام الشعب عن دفع الرواتب وما دون ذلك يوجه الي هذه الجهة أو تلك ، في اشارة الي مؤسسة الرئاسة الفلسطينية.ومن الجدير بالذكر أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس أصدر مؤخرا جملة من القرارات سحب بموجبها صلاحيات ادارة المعابر من الحكومة الفلسطينية، كما أصدر عدة مراسيم رئاسية بتعيين مدير للأمن العام ونقل عدد من وكلاء الوزارات، الأمر الذي اثار حفيظة حكومة حماس.ومع ذلك صرح هنية بان حماس ضد تصادم البرامج وانما مع تكامل البرامج، ولكن في ذات الوقت ان حماس ليست غبية، واستشهد بقول الخليفة عمر بن الخطاب لست بالخب ولا الخب يخدعني وشرح يقول انا مش طرطور ولا الوزراء في حكومتي ساهون .وتعهد هنية بان تكمل الحكومة الفلسطينية ولايتها القانونية قائلا: حكومتي هذه ستنهي فترتها القانونية وستستمر 4 سنوات باذن الله تعالي، وان برنامج الحكومة قائم علي اسس الاصلاح والتغيير والحفاظ علي الثوابت، ونحن نريد اصلاحا لان الواقع يريد اصلاح.واشار هنية الي ان الحكومة الفلسطينية تسلمت خزينة خاوية ومديونة بـ750 مليون دولار وانها تسلمت وزارات جري تغيير هياكلها بقرار مقصود ومع ذلك سنصلح ونغير بالقانون والنظام لحماية حقوق جميع ابناء الشعب الفلسطيني، وسنكون امناء علي ذلك .وانتقد رئيس الوزراء من يقول حكومة حماس بل نحن حكومة الشعب الفلسطيني ولا نفرق بين احد ولا نحابي احدا وانما نمضي علي حق. وقرأ رئيس الوزراء امام المصلين فقرة من رسالة بطريرك الارثوذكس في القدس بواسطة ورقة كان يحملها بيده وجاء فيها ونرفض التحريض المؤسف عليكم، لقد حاولت بعض القوي اقحام المسيحيين وقالوا انكم ستضطهدوننا ونحن نرفض هذه الاتهامات ونقول من القدس اقدس الاقداس لاهل الكتاب ان المسيحيين يعيشون هنا منذ مئات السنين بأخوة وامان. وقد تمني البطريرك النجاح قدما لحكومة حماس نحو المزيد من الايمان.وكشف بانه اتصل بقادة عرب ومسلمين وحيا عمرو موسي امين عام الجامعة العربية، الذي دعا للتبرع للحكومة وقال بصوت واثق لن تسقط ولن تعزل الحكومة وان الخيارات البديلة خطيرة وعلي الاطراف الاخري ان تدرك ذلك، ومن يخاف الفقر فان الله يغني.وكشف عن اتصالات جارية مع رؤساء وزراء دول عديدة والمؤتمرات الاسلامية والعربية ومؤتمر علماء المسلمين بالقاهرة وانه سمع كلاما طيبا من كل من اتصل بهم. واختتم هنية خطبة صلاة الجمعة التي وصفت بخطبة التحدي والاصرار لن تسقط القلاع، لن تسقط الحصون، لن ينتزعوا منا المواقف التي يريدونها ان تنتقص من حقوق الشعب الفلسطيني .