غزة ـ ‘القدس العربي’ من أشرف الهور: دعا إسماعيل هنية رئيس الحكومة المقالة التي تديرها حركة حماس يوم أمس الرئيس محمود عباس لعقد اجتماع عاجل بين فتح وحماس للشروع في حورا وطني يفضي لاتفاق بإنهاء الانقسام، تماشياً مع المسيرات الشبابية التي خرجت في غزة والضفة والمطالبة بالوحدة.
وقال هنية في كلمة وجهها في خضم خروج مسيرات شبابية في غزة والضفة ‘أدعو الرئيس أبو مازن لعقد اجتماع فوري وعاجل هنا في غزة أو أي مكان يتم الاتفاق عليه لنشرع في حوار مباشر وحوار وطني نبحث فيه كل الملفات ولنترجم نداءات الجماهير وشعارات الجماهير ورغبتنا الصادقة على أرض الواقع لإنهاء الانقسام’. وأشار هنية إلى أن هذا الحوار سيكون بابا لإتمام المصالحة ولعقد مؤتمر فلسطيني شامل يبحث في مستقبل القضية’. وقال ‘هيا نبحث في كل الملفات وفي الطريق لتحقيق المصالحة، ولنترجم نداءات وشعارات الجماهير ورغبتنا الصادقة على أرض الواقع لتحقيق المصالحة’. وأكد هنية الذي يعد من زعماء حركة حماس أن الحركة ‘معنية بهذه المصالحة الوطنية الشاملة التي يكتب لها الديمومة’. وأشار الى ان الانقسام حدث لعدة أسباب من بينها ‘التدخل الخارجي والإرادة الخارجية التي ركزت على استمرار الانقسام لإضعاف الشعب الفلسطيني وقضيته وتراجعها للوراء في سلم الأولويات العالمية’، وقال أيضاً ان من بين الأسباب التي ساعدت في استمرار الانقسام هو ‘استمرار عدم توفر الإرادة السياسية والقرار السياسي لعدد من القيادات الفلسطينية في الضفة الغربية التي ترى في العمل الفلسطيني المشترك الذي يقوم على الأسس السليمة تهديداً للمصالح الفئوية والخاصة’. وطالب هنية الشبان الذين ينظمون مسيرات تنادي بإنهاء الانقسام في غزة إلى العمل ‘تحت سقف النظام والقانون’، وحثهم على عدم أخذ الحراك إلى ‘أي اتجاه آخر بعيد عن هذا الهدف الوطني النبيل’، وقال ‘الحكومة مع النظام والقانون وضد الفوضى’. وأعرب عن اعتقاده بان ما يجري في المنطقة العربية من ثورات شعبية يعبر عن ‘تصحيح المسار العربي وتجسد مرحلة لإنهاء الاستبداد السياسي’، سيخدم القضية الفلسطينية.
وقال ‘علينا أن نستثمر هذه الثورات العربية بما يعزز الشعب الفلسطيني، وبما يحمي مقاومة الشعب وإنهاء الاحتلال ولإقامة الدولة الفلسطينية كاملة السيادة وعاصمتها القدس وتأمين عودة اللاجئين، وكسر القيد عن الأسرى’. وكان الدكتور أحمد بحر النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي دعا باسم الدكتور عزيز دويك رئيس المجلس جميع الكتل البرلمانية التي تمثل الأحزاب وكذلك المستقلين لعقد جلسة خاصة للمجلس التشريعي في مقر المجلس بمدينتي رام الله وغزة بعنوان ‘إنهاء الانقسام طريق للوحدة والتحرير’. وجاءت دعوة بحر خلال كلمة له في ساحة الجندي المجهول خلال الاعتصام المنادي بإنهاء الانقسام، وقال ان الدعوة موجهة للجميع لحضور هذه الجلسة التي تقرر عقدها يوم الأحد القادم لـ ‘وضع حجر الأساس لإنهاء الانقسام’. ودعا بحر السلطة الفلسطينية في رام الله للسماح لأعضاء المجلس التشريعي بدخول مكاتبهم وممارسهم عملهم البرلماني بحرية، وحضور الجلسة.
وقال انه تقرر عقد هذه الجلسة ‘استجابة لمطالب الشباب الثائر المطالب بإنهاء الانقسام’. من جهته أعلن النائب عن حركة فتح ماجد أبو شمالة استعداده لحضور هذه الجلسة الموحدة شرط ان تحمل ‘جدول أعمال واضحا لإنهاء الانقسام أساسه جدول زمني للانتخابات الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني وتكوين حكومة تكنوقراط وطنية موحدة’