هنية يدعو لجنة الانتخابات للحضور لغزة وتحضيرات لاجتماع لجنة الحريات لتجاوز ملف الاعتقال السياسي

حجم الخط
0

أشرف الهورغزة ـ ‘القدس العربي’ أخيرا أثمرت جهود المصالحة التي توافقت عليها حركتا فتح وحماس في القاهرة الأسبوع الماضي على دعوة إسماعيل هنية رئيس الحكومة المقالة أمس، للجنة الانتخابات المركزية للعمل مجددا في قطاع غزة، في الوقت الذي عاد فيه للقطاع عدد من كوادر حركة فتح بينهم مسؤولون أمنيون، من الذين فروا إلى مصر عقب أحداث الانقسام، رغم اتهام الحركتين لأجهزة الأمن في الضفة والقطاع بشن حملات اعتقال سياسي، حذر البعض من تشويشها على المصالحة.وأبلغ هنية في اتصال هاتفي أجراه بالدكتور حنا ناصر رئيس لجنة الانتخابات المركزية دعوته له للحضور إلى غزة للتباحث حول تحديث السجل الانتخابي. وأوضح طاهر النونو المتحدث باسم الحكومة المقالة في تصريح صحافي أن دعوة هنية لناصر لزيارة غزة تأتي في إطار تنفيذ تفاهمات القاهرة، وقال ‘نأمل أن تسير الملفات الأخرى بالتوازي حسب اتفاق الرزمة’.وكانت حركة حماس أوقفت العام الماضي عمل لجنة الانتخابات، في الوقت الذي كانت تناقش فيه مع حركة فتح أسماء أعضاء من الشخصيات المستقلة لشغل مناصب وزارية في حكومة التوافق، وأرجعت السبب لشن أجهزة الأمن حملات اعتقال في الضفة الغربية ضد ناشيطها.وعلى أثر ذلك توقفت مباحثات المصالحة التي ترعاها مصر، لكن خلال الأسبوعين الماضيين جرى لقاءات جديدة رعتها مصر، تم خلالها الاتفاق بين الرئيس محمود عباس، وزعيم حماس خالد مشعل على تطبيق بنود اتفاقات المصالحة التي جرت في مصر وقطر بالتوازي.وينص اتفاق الحركتين على أن يتم البدء في تشكيل حكومة توافق وطني، وعودة لجنة الانتخابات لعمل، وعقد اجتماعات للجنة الحريات العامة قبل تاريخ الثلاثين من الشهر الجاري.وأكد الدكتور صلاح البردويل الناطق باسم حركة حماس على إصرار حركته على تحقيق المصالحة وتنفيذ ما تم الاتفاق عليه من بنود المصالحة، وأعلن أن حركته ملتزمة بكافة المواعيد التي تم جدولتها خلال الاجتماع الأخيرة بين الحركتين بالقاهرة.وعلى الرغم من دعوة لجنة الانتخابات لزيارة غزة، وهي إحدى الملفات التي جرى الاتفاق عليها الأسبوع الماضي بين وفدي فتح وحماس، لم يعرف بعد كيف ستدار باقي الملفات كتشكيل الحكومة، حيث لم يتم لغاية اللحظة توجيه أي دعوة للفصائل الفلسطينية لحضور اجتماعات تخص المصالحة، بحسب ما أبلغ ‘القدس العربي’ مسؤول في أحد الفصائل.ويمكن ان تؤجل أن أحداث داخلية في مصر، في ظل الدعوات هناك لتنظيم تظاهرات ضد الرئيس محمد مرسي، في الذكرى الثانية للثورة المصرية، الرعاية لو بشكل مؤقت.وترافقت دعوة هنية للجنة الانتخابات بوصول قطاع غزة من معبر رفح البري عدد من نشطاء فتح بينهم كوادر بارزة في الحركة، من الذين لجأوا إلى مصر بعد سيطرة حركة حماس على الأوضاع في غزة.وجاءت عودة هؤلاء النشطاء بناء على تفاهم مع حركة حماس التي تحكم القطاع، وبوساطة من روحي مشتهى أحد كوادر حماس وهو أسير حرر في صفة تبادل الأخيرة مع إسرائيل، حيث كان قد التقى بعدد من نشطاء فتح بمصر ورتب معهم أمور العودة، وذلك قبل الشروع في مباحثات المصالحة الأخيرة.ومن عادوا أمس هم ضمن دفعة تقدر بحوالي 80 من نشطاء فتح، سيصلون القطاع خلال الفترة المقبلة، ضمن الدفعة الثانية من نشطاء فتح، ومن بين الذين دخلوا يوم أمس العقيد ناصر السقا مسؤول جهاز الأمن الوقائي في مدينة خانيونس، وأبو جندل قائد كتائب شهداء الأقصى بالمدينة، ودخل هؤلاء الكوادر برفقة أسرهم، حيث سيقيمون بشكل دائم في غزة.وكانت الدفعة الأولى التي ضمت نحو 20 من نشطاء فتح دخلت القطاع في الثالث من شهر كانون الاول (ديسمبر) الماضي. ومن المحتمل أن تدعم هذه الخطوة جهود المصالحة، لكن تبادل الحركتين الاتهامات لأجهزة الأمن في الضفة والقطاع بشن حملات اعتقال سياسي، يعكر صفو أجواء المصالحة القائمة، على غرار ما حدث في مرات سابقة، إذ لم يتم تدارك الأمر وتجاوزه من قبل مسؤولي الحركتينوقالت حركة حماس في الضفة الغربية في تصريح صحافي تلقت ‘القدس العربي’ نسخة منه أن أجهزة الأمن هناك اعتقلت أربعة من عناصرها، ومنعت إمام مسجد من الخطابة.وذكرت أن الاعتقالات التي استهدفت أنصارها الأربعة، جاءت ضمن مواصلة أجهزة الأمن حملتها ضد الحركة، لافتة إلى أن المعتقلين من مدن الخليل ونابلس.وأشارت إلى أن جهاز الأمن الوقائي في نابلس اعتقل كل من بسام عديلي وأكرم سامي عديلي وخالد عديلي من قرية أوصرين جنوب المدينة، وفي الخليل اعتقل جهاز المخابرات العامة الأسير المحرر عمر العملة.من جهتها ذكرت حركة فتح أن أجهزة الأمن في قطاع غزة التابعة لحكومة حماس لا تزال تعتقل لليوم الثاني على التوالي رأفت بربخ، مسؤول كتائب الأقصى الجناح المسلح للحركة في القطاع، ومحسن فوجو قائد الكتائب في مدينة رفح، ورامي أبو الروس.وتقول فتح ان هناك ستة من الصحافيين المنتمين لها معتقلون منذ ثلاثة أيام لدى أجهزة الأمن بغزة، وردت وزارة الداخلية في حكومة حماس بالإعلان بأنها اعتقلت أشخاصا يهدفون إلى ضرب وتخريب جهود المصالحة.وكان الدكتور يوسف رزقة المستشار السياسي لهنية حذر من تعطل إجراءات وخطوات المصالحة، حال لم يتم ‘تهيئة الأجواء الحقيقية والعملية لها’، وقال ان استمرار الاعتقالات السياسية بالضفة وقمع الحريات، والتصريحات المنددة بزيارة رئيس الوزراء الماليزي لغزة لا تشير إلى أجواء طيبة في ملف المصالحة.وقالت آمال حمد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح أن الاعتقالات في صفوف الصحافيين ‘تأتي في وقت لا يخدم إلا الذين يحاولون هدم عملية المصالحة الفلسطينية وإيجاد مبررات واهية من أجل خلق أعذار تعطل عملية إنهاء الانقسام وعرقلة أي جهود تبذل لإغلاق ملف الانقسام الفلسطيني’.ولتدارك الأمر فقد علمت ‘القدس لعربي’ ان هناك مساعي لعقد اجتماع للجنة الحريات العامة خلال اليومين المقبلين، وفق تفاهمات القاهرة الأخيرة، ومن المقرر أن يكون ملف الاعتقال السياسي الملف الأبرز في البحث خلال اللقاء.qarqpt

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية