غزة ـ ‘القدس العربي’ من أشرف الهور: أعلن إسماعيل هنية رئيس الحكومة المقالة التي تديرها حركة حماس في غزة الجمعة أن لحركته الاستعداد الكامل لدفع استحقاقات المصالحة الفلسطينية، وذلك في أعقاب اتفاق حركتي فتح وحماس في القاهرة على الجدول الزمني الخاص بتطبيق بنود الاتفاق المقرر أن يكون بنهاية الشهر الجاري، والذي سيشمل تشكيل حكومة توافق وطني من المستقلين، والاتفاق على موعد للانتخابات العامة.وعلمت ‘القدس العربي’ ان هناك قوائم شبة جاهزة عند الحركتين بأسماء وزراء الحكومة المنوي تشكيلها.وقال هنية عقب صلاة الجمعة ان الأخبار التي ترد من القاهرة ‘مطمئنة ومبشرة وهناك نوايا جدية لتدشين مرحلة جديدة لأبناء الشعب الفلسطيني لإنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة’. وأكد في تصريحاته هذه التي نقلتها وكالة ‘معا’ أن حكومته لديها الاستعداد الكامل لدفع استحقاقات المصالحة.وفي حال إتمام المصالحة وتطبيق بنودها فإن كلا الحكومتين في الضفة التي يقودها سلام فياض، والمقالة في غزة التي يقودها هنية ستحلان، وستشكل بدل منهما حكومة يرأسها الرئيس محمود عباس وفق اتفاق الدوحة، وستضم شخصيات مستقلة. وجاءت تصريحات هنية بعد أن اتفق وفدا فتح وحماس في القاهرة الأول برئاسة عزام الأحمد، والثاني برئاسة موسى أبو مرزوق مساء الخميس على الجدول الزمني لتطبيق بنود اتفاق المصالحة.ونص الاتفاق الجديد الذي جاء بعد أسبوع من لقاء الرئيس عباس بخالد مشعل زعيم حماس في القاهرة برعاية مصرية على التزامهما بتنفيذ ما سبق الاتفاق عليه في ‘إطار الرزمة الواحدة’.وبحسب بيان للراعي المصري فقد ذكر أنه تم التوافق على الجدول الزمني والتوقيتات اللازمة لبدء تنفيذ جميع القضايا المتعلقة بالمصالحة، وأنه ستبدأ عملية التطبيق بدءاً من الجمعة وبحد أقصى يوم الثلاثين من الشهر الجاري.واعتبرت حركة ‘فتح أن البدء الفوري في تنفيذ اتفاق المصالحة يمثل ‘الرد الأمثل لمواجهة الحصار الاقتصادي والسياسي الذي تفرضه حكومة الاحتلال والولايات المتحدة الأمريكية على الشعب الفلسطيني وقيادته’.وقال عزت الرشق عضو المكتب السياسي لحركة حماس في تصريح صحافي ان الجدول الزمني لتنفيذ المصالحة ‘سيبرهن صدق توجه الحركتين نحو المصالحة’، وقال متفائلا ان الأيام القادمة ‘ستحذف الانقسام من التاريخ الفلسطيني’.وأوضح أنه تم الاتفاق في اللقاء مع فتح على تشكيل حكومة رئيسها ووزراؤها جميعهم من المستقلين ولا ينتمون لأي فصيل، مبيناً أن اختصاصاتها ستقتصر على تنظيم الانتخابات التشريعية والرئاسية في حال ما تم إجراؤها’.ولم يفهم من تصريح الرشق إن كان سيتم اختيار شخصية سياسية من المستقلين بديلة عن الرئيس عباس الذي نص اتفاق الدوحة على توليه رئاسة هذه الحكومة أم لا، خاصة وأن اللقاء الأول الذي عقد في القاهرة الأسبوع الماضي أكد على ضرورة تطبيق بنود اتفاقي القاهرة والدوحة.وإن لم يحدث توافق حول هذه النقطة بين الحركتين، فإن الأمور من المؤكد أن تعود مجددا لنقطة الصفر، خاصة في ظل فشل الحركتين على مدار الأربع سنوات الماضية في الاتفاق على شخصية مستقلة لقيادة هذه الحكومة، ما دفع زعيم حماس خالد مشعل في شباط (فبراير) الماضي للموافقة للرئيس عباس في الدوحة على رئاستها.وعلمت ‘القدس العربي’ من مصادر مطلعة أن هناك قوائم لدى الحركتين ‘شبه جاهزة’ تضم أسماء مقترحين من الشخصيات المستقلة للعمل في حكومة التوافق الوطني حال تم تشكيلها، خاصة وأن الحركتين كانتا قد أجرتا مناقشات مع مستقلين لاستطلاع آرائهم حول المشاركة في الحكومة، في منتصف العام الماضي قبل انهيار مباحثات المصالحة الماضية.وأكد الرشق أنه لا مجال بعد الآن للعودة للوراء والالتفات إلى سنوات الانقسام التي قال انها ‘أضرت بالشعب الفلسطيني وتاريخه النضالي وأعطت الفرصة للاحتلال للتغول في تهويد القدس وبناء المستوطنات والاستفراد بكل من غزة والضفة الغربية بالإضافة إلى مدينة القدس’.ولفت الرشق إلى أن الفرصة الحالية للمصالحة هي ‘الفرصة الأخيرة التي يمنحها الشعب للحركتين والتي يجب عليهما استغلالها’.لكن رغم الحديث عن المواقف الايجابية بين الحركتين، إلا أن الشارع الفلسطيني تعامل بفتور مع الأخبار الواردة من القاهرة، خاصة وأن العديد من التوافقات السابقة ذهبت أدراج الرياح، بعد أن نشبت الخلافات بين الطرفين مجددا وعادت الأمور بينهما إلى المربع الأول.qfi