غزة ـ ‘القدس العربي’ من أشرف الهور: أعلن إسماعيل هنية رئيس الحكومة المقالة التي تديرها حركة حماس في قطاع غزة أمس استعداد حكومته لأي تعاون للكشف عن المتورطين في قتل الجنود المصريين في اب (أغسطس) الماضي، وتقديمهم لـ’العدالة المصرية’.وقال هنية في تصريح صحافي ان شهداء الجيش المصري في جريمة رفح التي وقعت في اب (أغسطس) الماضي هم ‘شهداء فلسطين’.وأكد على استعداد حكومته لأي تعاون لـ ‘كشف المتورطين بهذه الجريمة وتقديمهم للعدالة المصرية’.وفهم من التصريح أن حركة حماس لا تمانع أن تسلم مصر أي شخص من غزة للسلطات في القاهرة، تثبت بحقه تهمه المشاركة في قتل الجنود المصريين.وجدد هنية أيضا التزام حكومته التي تقودها حركة حماس بـ ‘نهج عدم التدخل في شؤون مصر الداخلية’، مضيفا ‘نقف على مسافة واحدة من كل القوى السياسية في مصر باعتبارها ذخرا استراتيجيا لفلسطين’.وأشار إلى أن حركة حماس هي ‘حركة تحرر وطني وخيارها المقاومة وبوصلتها نحو القدس وبقية أرض فلسطين وهي لن تضل الطريق بإذن الله’.ومنذ فترة تتعرض حركة حماس لحملة اتهامات قوية تقف وراءها وسائل إعلام مصرية، حيث جرى اتهام الحركة بالمشاركة في قتل الجنود المصريين الـ 16 في أغسطس الماضي، وكذلك جرى اتهام حماس بإرسال 7 آلاف من عناصرها المسلحة لدعم جماعة الإخوان المسلمين، والرئيس محمد مرسي في مواجهة القوى الأخرى.ونفت حركة حماس مرارا الاتهامات، وأكدت عدم تدخلها في شؤون مصر أو أي من الدول العربية الداخلية، وقالت ان كل الاتهامات لا تستند لأي دليل، وأنها لم تبلغ من قبل الجهات الأمنية المصرية باتهاماتها في أي من الأحداث الدائرة في مصر.وقال الدكتور صلاح البردويل القيادي في حركة حماس وأحد نوابها في المجلس التشريعي في رده على الحملة ضد حركته ‘انغمست بعض وسائل الإعلام المصري في وحل الهجمة الشيطانية على حركة حماس وعملت على تشويهها وشيطنة كل ما يرتبط فيها وطالت هذه الهجمة حركة الإخوان في مصر على اعتبار أن هناك علاقة وثيقة بين التنظيمين’.وكتب على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي (الفيس بوك) أن هذه الوسائل لم تراع في سبيل تحقيق غايته في التشويه ‘أي أخلاق أو أي ضمير’ واتهمها بأنها ‘جعلت من المال المسموم الذي تتقاضاه في مقابل هذه المهمة القذرة غشاوة تحجب بصرها وبصيرتها وما تبقى من ضمائرها’.واتهم من وصفهم بـ ‘مرضى النفوس من الفلسطينيين الحاقدين على حماس’ بالتورط في هذه الحملة، وقال انهم استفادوا منها لـ ‘إحراز تقدم ضد حركة حماس من خلال هذا التشويه’.وأضاف ‘ولما هانت عليهم وطنيتهم هانوا على غيرهم فتحول الحقد الذي تبثه وسائل الإعلام المسمومة إلى حقد على كل ما هو فلسطيني فاكتووا بنار هذه الحملة حيث بات هؤلاء المتعاونون الحاقدون ضحية للتعبئة المسمومة في المجتمع المصري من البسطاء الذين باتوا يكرهون كل ما هو فلسطيني بعدما كانوا الأكثر عشقا لفلسطين وللمقاومة’. لكن البردويل قال في نهاية كلمته أن حركة حماس تثق بأن ‘حبال الكذب قصيرة وان أصالة شعب مصر ستتغلب على الأكاذيب وان شعب مصر سيظل وفيا للمقاومة وللشعب الفلسطيني وللقضية المقدسة’، مضيفا ‘أما المتآمرون فلن يعودوا إلا بالعار والحسرة والنار’.qar