هنية يقدم استقالته اليوم ووفدا الحركتين يستعدان لعقد جولات جديدة من الحوار
عودة وفدي فتح وحماس الي قطاع غزة وعباس يطلع ملك الاردن علي تفاصيل إتفاق مكةالجبهة الشعبية تشكك في مشاركتها في الحكومة وإسرائيل تعتبر الاتفاق فارغ المضمونهنية يقدم استقالته اليوم ووفدا الحركتين يستعدان لعقد جولات جديدة من الحوارغزة ـ القدس العربي ـ من أشرف الهور:تمكن وفدا حركتي فتح وحماس اللذان شاركا في حوار مكة من اجتياز معبر رفح البري جنوب قطاع غزة ودخول قطاع غزة بعد أن سمحت السلطات الإسرائيلية بإعادة تشغيله يوم أمس لمدة يوم واحد أمام حركة المسافرين الفلسطينيين.وقد وصل إسماعيل هنية رئيس الوزراء الفلسطيني ووفدا الحركتين ظهر أمس الي غزة بعد أن كان قد وصل والوفدين علي متن طائرة ملكية سعودية أقلتهم من المملكة الي مطار العريش المصري.ومن المتوقع أن يقدم اليوم الثلاثاء هنية استقالة حكومته للرئيس الفلسطيني محمود عباس لتصبح حكومة تسيير أعمال قبل أن يكلفه عباس رسمياً الخميس المقبل بتشكيل حكومة الوحدة الوطنية.وقال هنية فور عودته الي القطاع في تصريحات للصحافيين سنبدأ قريباً في الإجراءات الدستورية .وتابع شعبنا الفلسطيني وحركتا فتح وحماس سيثبتون لكل أبناء هذه الأمة أنهم قدر المسؤولية وسيستثمرون هذا الاتفاق وستكون له ثمار إيجابية .وأشار هنية الي أنه تم التأسيس خلال حوار مكة لشراكة سياسية سيتم ترجمتها علي أرض الواقع.وأوضح توفيق أبو خوصة الناطق باسم حركة فتح خلال اتصال مع القدس العربي أن وفدي الحركتين سيبدأون بإجراء مباحثات من اجل تنفيذ بنود اتفاق تشكيل حكومة وحدة وطنية.وقال سنبدأ بعقد سلسلة من الاجتماعات مع حركة فتح من اجل إتمام تنفيذ بنود الاتفاق الذي وقع الخميس الماضي برعاية سعودية وتشكيل حكومة الوحدة ، موضحاً أن جلسات الحوار سيتم خلالها الاتفاق علي أسماء الوزراء حسب البنود التي نص عليها الاتفاق.وكان الرئيس عباس دعا إسرائيل الي التعامل مع الأمر الواقع في ما يخص الحكومة المقبلة التي سيكلف إسماعيل هنية بتشكيلها وفقا لاتفاق مكة.وقال عباس خلال تصريحات أدلي بها في العاصمة الأردنية عمان التي يجري فيها مباحثات مع القادة فيها ردا علي سؤال حول توقعه لكيفية تعامل إسرائيل مع الحكومة المقبلة لا نعرف بالضبط ما هي ردود فعلهم ولكن أيا كانت ردود فعلهم فهذه قضية فلسطينية وقضية عربية وعلي الإسرائيليين أن يتعاملوا مع الأمر الواقع .ورفض إسماعيل رضوان الناطق باسم حركة حماس ما تردد عن نية الإدارة الأمريكية التعامل مع الوزراء في حكومة الوحدة الفلسطينية من خارج حركة حماس. وقال رضوان في تصريحات صحافية ما تردد عن تفكير ونية الإدارة الأمريكية التعامل مع الوزراء الذين هم خارج إطار حركة حماس هو انتقائية مرفوضة من قبل الشعب الفلسطيني . ومن جانبها وجهت الجبهة الشعبية انتقادات لاتفاق مكة الذي وقعته حركتا فتح وحماس واعتبرته تكريساً للثنائية والاستقطاب الحاد بين المتقاتلين.وقالت في تصريح صحافي وصلت القدس العربي نسخة منه ألم يأت هذا الاتفاق تكريساً للثنائية والاستقطاب الحاد بين المتقاتلين؟ وهل يستطيع الطرفان ضمان نجاح هذا الاتفاق في توفير الأمن والأمان للشعب وللقضية أم أن الحياة والتجربة الملموسة أكدت الحاجة الي الكل الوطني في وقف الاقتتال أو علي الأقل محاصرة النيران ومنعها من الانتشار لتحرق كل ما أنجزه هذا الشعب .وتساءلت الجبهة في تصريحها هل كان ضرورياً تقديم كل هذه التضحيات والخسائر علي مختلف الأصعدة للوصول الي هذا الاتفاق، خاصة وأن الحوارات الوطنية التي بدأت بوثيقة الأسري الأبطال وصولاً الي وثيقة الوفاق الوطني أرست الأسس والدعائم الأكثر وضوحاً وقوة لتوافق وطني يشمل البرنامج والحكومة والمنظمة وباقي مكونات البيت الفلسطيني في الوطن والشتات.وعبر عن تحفظه إزاء بعض الجوانب المتعلقة باتفاق مكة، موضحاً أن الشراكة السياسية التي نادت بها الفصائل الفلسطينية تبدأ أولاً من مشاركة الجميع علي برنامج حكومة الوحدة الوطنية حتي وان لم تكن بعض الفصائل في تشكيلة هذه الحكومة .كما أكد ترحيب الجبهة الشعبية بكل ما من شأنه وقف الاقتتال ونزيف الدم الفلسطيني.الي ذلك اطلع الرئيس الفلسطيني محمود عباس العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني الذي إلتقاه امس الإثنين في عمان علي تفاصيل إتفاق مكة حول تشكيل حكومة وحدة وطنية كان قد تم التوصل إليه مؤخراً بين حركتي فتح وحماس برعاية سعودية.وقال بيان للديوان الملكي الاردني إن الملك عبر خلال اللقاء عن دعمه لتشكيل حكومة فلسطينية تحقق تطلعات الشعب الفلسطيني خلال المرحلة المقبلة وتسهم في الخروج من الوضع الصعب الذي وصلت إليه الأمور في الأراضي الفلسطينية .وأكد البيان علي ضرورة بناء موقف فلسطيني موحد للتعامل مع استحقاقات المرحلة وأهمية وجود شريك فلسطيني قوي وقادر علي المضي قدما في عملية المفاوضات السلمية وصولا الي إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.وقال عباس في تصريح صحافي انه بحث مع الملك عبد الله في الزيارة المقبلة لوزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس الي المنطقة واللقاء الثلاثي الذي سيجمعه برئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت بحضور رايس، والمفاوضات المتعلقة بالمرحلة النهائية التي تهم الفلسطينيين والأردن بنفس المستوي.ووصل عباس الي الاردن قادماً من القاهرة حيث اطلع الرئيس المصري حسني مبارك علي تفاصيل الإتفاق بين حركتي فتح وحماس.ومن المقرر ان يلتقي عباس في عمان مساء اليوم بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين.