لندن ـ «القدس العربي»: توقع خبراء ومحللون وتقارير غربية أن تعمد شركة «آبل» الأمريكية إلى إحداث تغيير جذري واستراتيجي على هواتفها الذكية في محاولة لانقاذ مكانتها في السوق والاستمرار في منافسة المنتجات الأخرى التي أصبحت تغزو الأسواق، حيث تعتزم طرح هواتف قابلة للطي خلافاً لكافة الهواتف السابقة.
وقال تقرير نشرته جريدة «دايلي ميل» البريطانية، واطلعت عليه «القدس العربي» إن شركة «آبل» تعمل حالياً على تطوير هاتفين ذكيين على الأقل يمكن طيهما أفقياً.
ولفت التقرير إلى أنه في حال صحت التسريبات عن أن الهواتف المقبلة ستكون قابلة للطي فهذا سيكون أول تغيير جوهري منذ طرح أول هاتف «آيفون» للبيع في عام 2007 حيث بدت هواتف «آبل» الذكية منذ ذلك الحين متشابهة إلى حد كبير.
وتفيد التقارير بأن عملاق التكنولوجيا الأمريكي يعمل على تطوير تصميم مختلف جذرياً للهاتف الذكي القابل للطي.
ووفقاً لموقع «ذا انتيليجانس» فإن شركة «أبل» تعمل على تطوير نموذجين أوليين على الأقل لأجهزة «آيفون» التي يمكن طيها وتصبح بنصف الحجم. ويمكن طي هذه التصميمات أفقياً، في تصميم كلاسيكي للهاتف القابل للطي، بدلاً من طيها عمودياً مثل الكتاب.
لكن «دايلي ميل» تقول في تقريرها إن على المستخدمين أن لا يتوقعوا رؤية هذه الأجهزة متوفرة على الرفوف في أي وقت قريب، حيث تقول شركة «آبل» إنها لن تكون جاهزة حتى عام 2026 على الأقل.
وتزداد شعبية الهواتف القابلة للطي وتطورها منذ إطلاق هاتف «غالاكسي فولد» من شركة «سامسونغ» الكورية في عام 2019.
وعلى الرغم من أنها لا تزال بعيدة كل البعد عن شعبية تصاميم الهواتف التقليدية، إلا أن عدداً من كبار اللاعبين في مجال التكنولوجيا يقومون الآن بطرح نماذجهم القابلة للطي.
وانضم إلى أحدث عروض سامسونغ هاتف «موتورولا ريزر» وهاتف «غوغل بيكسل فولد». ولكن، بصرف النظر عن إصدار عدد قليل من براءات الاختراع المثيرة والشائعات المعتادة، ظلت شركة «آبل» هادئة جداً بشأن الأجهزة القابلة للطي.
وتقول مصادر مطلعة إن شركة «آبل» تستعد الآن لجلب هاتفها القابل للطي إلى الطاولة مع عدد من النماذج الأولية «في مرحلة التطوير المبكر». ويشير التقرير إلى أن شركة آبل قد تواصلت بالفعل مع شركة تصنيع واحدة على الأقل في آسيا بشأن إمكانية إنتاج أجزاء لهاتف قابل للطي.
وحسب ما ورد فإن شركة التكنولوجيا العملاقة تسعى إلى تطوير هاتف ذكي قابل للطي أفقياً والذي سيكون أقرب إلى «Z Flip 5» من هاتف «Pixel Fold» القابل للطي عمودياً.
وتشير المعلومات أيضاً إلى أن شركة آبل تتطلع إلى إضافة شاشة خارجية للهاتف، ما يجعل التصميم مشابهاً جداً لطراز «سامسونغ».
وتقول «دايلي ميل» إن مهندسي شركة «آبل» يبحثون عن بعض «الميزات الجذابة» التي من شأنها أن تجعل الهاتف القابل للطي يستحق الإنتاج. ومع ذلك، تشير التقارير إلى أنهم واجهوا العديد من المشاكل بالفعل، حيث يبدو أن النماذج الأولية تنكسر بسهولة شديدة وقد «كافح» المهندسون لإزالة الثنية المركزية التي يتم طي الهاتف بواسطتها.
وحسب ما ورد، تريد شركة «آبل» أيضاً جعل الجهاز «رفيعاً مثل الأجهزة الحالية» عند طيه. وهذا يعني جعل كل نصف من الهاتف أنحف بمرتين من جهاز «آيفون» العادي. ومع ذلك، فإن القيود المفروضة على حجم البطارية ومكونات الشاشة تجعل هذا تحدياً.
وبسبب هذه المشكلات، لم تقم شركة «آبل» بإضافة الجهاز إلى خطط الإنتاج الضخم الخاصة بها لعام 2024 أو 2025. وهذا يدفع الإصدار المحتمل للنموذج الجديد إلى عام 2026 على الأقل إذا وصل إلى مرحلة الإنتاج أصلاً.
ويقول الخبراء إن شركة «آبل» كانت سعيدة جداً في الماضي بإلغاء المشاريع التي لا تلبي معايير الجودة الصارمة كما كان الحال مع جهاز الشحن «AirPower» المشؤوم والذي تم التراجع عن إنتاجه.
وتقول «دايلي ميل» إن هناك احتمالا بأن لا تصل هذه النماذج الأولية إلى الإنتاج الضخم. ويشير التقرير أيضاً إلى أن العمل لا يزال جاريًا على جهاز «آيباد» أيضاً القابل للطي والذي طال انتظاره.
وتوقع المحللون سابقاً أن شركة «آبل» يمكن أن تقدم نسخة قابلة للطي من الجهاز اللوحي المميز إلى السوق في وقت مبكر من هذا العام. وسيكون الجهاز اللوحي القابل للطي بنفس حجم جهاز «آيباد ميني» ويتميز بشاشة مقاس ثماني بوصات، مع إمكانية الطي الأفقي.
ومع ذلك، يشير التقرير إلى أن مهندسي «آبل» يكافحون أيضاً لتقليل مظهر الثنية المركزية وتطوير مفصل يسمح للجهاز اللوحي بالاستلقاء بشكل مسطح على السطح.
وليس من الواضح متى سيتم إصدار جهاز «آيباد» القابل للطي، على الإطلاق، ولكن هذا هو أفضل تأكيد حتى الآن على أن شركة «آبل» تعمل بنشاط على حل المشكلات المتعلقة بالمنتج.