ماهر رجاهل كان يمكنُ أن أُغيِّر في مصادفةِ الحوادثِ.. ؟! : لو مررتُ إلى الحديقةِ واسترحتُ هُنيهة ًمِنْ هَمِّ أشغال النهارْلو أنني جاريتُ ذاكَ الطِّفلَ عند السورِلو أعطيتُهُ طيشاً ليتبعَ طائراً فوق الشجيرةِ واعتذرتُ لأمهِ وأضَفْتُ أنَّ لديّ طفلاً ربما في سِنّهِيضعُ العفاريت الصغيرة عادة ً في جَيبِهِ… لو أنني ابطأتُ من سيري قليلاً قرب آخرِ ساحةٍ لو قلتُ للمتشردِ القرويّ أنتَ مدينتيومَنَحتُ نفسيَ لحظة ًلأصافحَ الكَفَّ التي انفتحتْ كحيرةِ جُثة ٍفَلَربما كنتُ اغتمنتُ من التأخرِ حاجتي لدقيقة ٍ.. لو أنني أهملتُ ساعةَ مِعصميْلو سِرتُ نحو النهرِلو حدَّقتُ في الدَّفْق الشتائيِّ البديعِ وقلتُ في نفسي – سعيداً أو حزيناً:
آه يا بردى تُعذبني وتأتي رائعاً الآن قربَ حدائقِ الأموات تأتي رائعاً؟!
لو سرتُ وحدي هائماً متعثراًووقفتُ أرقبُ عاشقين يحدّثان ِ النهر أو يَتَصَوران مع الغيوم على السياجلو أمطرتْ قبل الظهيرةِ فالتجأت إلى مكان ٍ واشتريتُ جريدة ًلو كنتُ قد اقنعتُ نفسيَ بالتوقفِ لحظة ًودخلتُ مقهى عند ناصية الزِّحام لو أنني فكرتُ بالأهلِ البعيدين الحيارىفاتصلتُ لأطمئنَّ وقلتُ للصوت البعيدِ:
انا بخير ٍ غَيَرَ اني مُتعَبٌ.. لو أنني دَرَّبتُ جامحَ لهفتيومررتُ في كل التفاصيل الصغيرةِ مُبطِئاً متأملاًلو كنتُ قد أكملتُ فنجاني صباحاًلو نظرتُ إلى تفتح نبتةِ الشباكِلو أسهبتُ بعض الوقت في مرأى المدينةِ مِنْ تَجَهُمِ شُرفتيلو أنني سَهواً نسيتُ حقيبتي لو عُدتُ خُطْواتٍ على دَرَجِ ‘البنايةِ’ واحتضنتُ صغيرتيقد كان يمكنُ أن اعود مع المساء بلا شظايا، كاملاً، في سُترتي مع ياقة العنقِ الجديدةِ، مع يديَّ ومع إِزاري، مع عيوني، مع تغضن جبهتي، مع شيب شَعري، مع غرابة حيرتي.. لو خطوةٌ أو خطوتان من النهارْلو أيُّ شيءٍ.. ايُّ شيء ٍكان أخرني قليلاً عن مكان الانفجار……………. دمشق*(من وحي شهداء حي المزرعة بدمشق)