محمد جميح
غإلي الشنفري نبيلاً في تشردهفيا بني أُميَ المترعين بأيامكم يا بني أمناالليالي مطرَّزَةٌ عندكم بالنبيذ ونحن نُرصِّع أحلامنا بالجراد وبرد القفارولكم رحلتان إلي الروم صيفاً، إلي الرمل حين يجيء الشتاءونحن لنا حلم فخخته الليالي علي درب روح مشردة في القفار.
يا بني أميَ المتخمين بأوهامكملم أعد واحداً منكمُأصدقائي:
الرياحُ التي نشرت عرق الروح فوق الشعاب التي حضنت نبل جوعيالرمالُ التي بللت بالسراب تسكع وجديالكهوفُ التي لملمت لي شظايا حنينيالحروفُ التي نسجت حول قلبي خيوطاً تصدُّ مكائدَكموالقصيدةُ إذ أتمترس في لامها واغير عليكم حروفاً ونار.
أيها المضرمون حطبِ الوهمِ حولَ مضاربِكمإنني مُشعلٌ لغتي فوق أوهامكمإنني أترصَّدُ أحلامَكم في تتبعها لمعانَ البروقِ التي تسكب السمنَ والنفطإنيَ في كل منعرجٍ في قفار خواطركم كامنٌ، سوف أستلُّ جوعيوألبس عشقيوسوف ترون إذا جئتُ كيف يجيء النهار.
لم أكن يوم أن خلعتني القبيلة لصاً أراقب قطعان أحلامكم لم أكن إذ أُقسم قلبي لأهل المواجيد، أُطعمهم خبز روحيوأحثو لهم بعض ما قنصته حروفي من وجع أو غبار. اللصوصُ الذين بنوا مجدهم من تساقط حلمي وعلوا أرائكهم من تشرُّدِ روحي، الذين خرجت لهم ذات جوعٍ وقد قدموا من أقاصي السهوب فأرسلت روحي حافية خلفهم ثم جادوا ببعض من الوهم أطعمه للصغار.
سوف أخرج ليلاً، مع الذئب والمتنبيلنرصد قافلةَ النفطِ من حولها جندُ كافورَنسلبهم ريعها، ونُقسِّمُهُ لعيون مكحّلةٍ بالحصار.
هأنا جئتُ، لا لاُُرمّمَ معبدكم جئت كي أهدم الحلم المتآكل، كيما أقوِّضُ هذا الجدار.
يا بني أمي المتخمين بأمجادكمإنني خارجٌ عن قوانينَ تمتد من صفحة الرمل حتي تخوم الخرافةِعن خيمة ضُرِّجت بالأقاويل وامتلأت بالشعار.
عن إيادٍ تمايل في مهرجان من الضوء والصوت، عن وائلٍ خارجاً من مساآت هوليوودَ مشتملاًَ ما تبقي من الرمل والشعرِ، من نخوةٍ ذُكرت في نزار.
إنني خارجٌ عن قبائلَ معتمَّةٍ بالنهار وبالليل تعتمُّ عار.
رافضٌ كل ما عرضت في عكاظٍ وما نقلت عن جهينةََ في مهرجان الفخار.
عندما خلعتني القبيلةُ لم تدرِ أنيَ قوَّضتُ خيمتهاوهَدَمتُ علي رأسها كل ما شيَّدته القوافي، وأصبحتُ سيدَ صحراءَ تبدأ من صفحة الحلم حتي تخوم المعاني التي توجتني علي عرشها ولقيت الندامي بمنعرج الموج قد كمنوا في البحار.
سوف أثأر للروح تلتهم البيدُ أشواقَها، للحروف مشردة في قفار المعاني و للقلب في فلواتٍ من الوجد و الجوع لا حلُم يملأ النفس لا نجمة في المسار.
سوف آخذ حق دمٍ يتثعب من جرح هذا الخليج المرصَّعِ بالطائرات التي قصفت حلم قلبي وعادت إلي كبدي في المطار.
سوف أطلب حقي، وحق الرمال التي فقدت صوتها والحروف التي يبست في مهب السوافي، وأنفضُ عن كلماتي بقايا الغبار.
سوف أركب روحيَ أُقحِمُها برجَ أحلامكم، سأُفخِّخُ أجفانكم، سأُعبئ كل خرافاتكم في قواريرَ ثم أُصفّدها في بطون البحار.
فإذا سقطت شرفاتُ المضارب سوف تدسُّون في أثري طائرات التجسس، سوف تُعدون جائزة من قلائصكم للذي سوف يأتي بروحي ملبسة بقصيدتها، وأنا شبحٌ كامن بين أجفانكم، سوف أستلُّ أحلامكم وأُعبئ أعينكم بالحصي والجمار.
يا بني أُمي الآن لا أُم ما بينناكل ما بيننا الآن جرح وحرف وثار.