هوس عمليات تجميل الرجال والنساء يجتاح الأردن
هوس عمليات تجميل الرجال والنساء يجتاح الأردنعمان ـ القدس العربي :مع تنامي الثورة في عالم عمليات التجميل والاقبال الحثيث عليها في الاردن تزايد الجدل حول اجراء هذه العمليات التي لم تعد امرا عاجلا، فقط بل تخطت ذلك الي تحديد المظهر الخارجي للرجال والنساء وبالتالي مستقبلهم ومصيرهم العملي والوظيفي. ودفع هذا الامر الكثير من الشباب والفتيات، علي حد سواء، في الاردن الي اجراء عمليات تجميلية لتتناسب اجسادهم ومظهرهم مع طبيعة العمل الذي يرغبون التفوق والاستمرار فيه. واكد استشاري جراحة التجميل والترميم في الاردن مازن البدور تزايداً مستمراً يتضاعف كل يوم، في الحصول علي خدمات التجميل الطبية موضحا ان التجميل اصبح مطلبا اساسيا لدي الكثيرين لتحسين المظهر الخارجي مثل الملبس تماما. واشار البدور الي ان النساء يقبلن علي اجراء عمليات جراحية لشد البطن والجفون والوجه وتجميل الانف وتكبير الصدر او تصغيره، في حين ان الرجال يقبلون علي اجراء عمليات تجميل الانف وزراعة الشعر وشد الجفون. واضاف ان نسبة اقبال النساء في الاردن علي اجراء العمليات التجميلية تصل الي الي 80% في حين ان نسبة الذكور بلغت 20%. وبين البدور انه في العام 2004 عندما كان يعمل في مدينة الحسين الطبية شمالي العاصمة عمان بلغ مجموع عمليات التجميل والترميم ما يقارب 2700 عملية. وبلغ عدد المراجعين لعيادات التجميل في الاردن 13 الفا. واكد الكثيرون انهم لا يؤيدون مثل هذه العمليات، ويتفقون علي اجرائها في حالات معينة تقود من يقدم عليها الي الاستقرار النفسي بعد اخفاء التشوهات التي حلت به جراء حادثة معينة، في حين يبرر اخرون مثل هذا السلوك بانه سبيل الي زيادة الجمـــال الخارجي وزيادة التفاعل في المجتمع، في حين يعتبره بعضهم تجاوزا علي خلقة الله والعبث بها وهذا ما تحرمه الشريعة الاسلامية، حسبما افاد مشاركون ادلوا بآرائهم في قضية الاسبوع الماضي من اصدقاء حياتنا علي الموقع الالكتروني لاحدي الصحف المحلية. وطرحت داليا قصتها قائلة عندما كنت صغيرة تعرضت لضربة قوية من احد زملائي ما ادي الي تشوه في انفي. واوضحت داليا انه وبعد سن الثامنة عشرة اجريت عملية تجميلية لأنفي وتمت بنجاح، واشعر الان براحة نفسية كبيرة. واعتبرت امل عمليات التجميل هوسا يسيطر علي الكثير من الفتيات، ويجد فيها ابو يامن تقليدا اعمي يفسد علي الكثير من النساء حياتهن مؤكدا علي اهمية اجرائها في حال ترميم الجسم من التشوهات الناتجة عن الحوادث والحروق لتحسين وضع الشخص نفسيا ومعنويا. وحول رأي الفقه في عمليات التجميل اوضح عميد كلية الشريعة في الجامعة الاردنية سابقا د. ابراهيم زيد الكيلاني ان كل ما يغير خلق الله حرام وان كل ما يعيد العضو او الوجه الي حالته الطبيعية حلال ومباح. واشارت رانيا الي ان عمليات التجميل مثل التاتو الدائم او السليكون وشفط الدهون تترك مضاعفات وآثار جانبية تقود الي الاصابة بأمراض خطيرة مثل السرطان. ودعت رانيا الناس لان يكونوا جميلين من الداخل لأن الهرم وكبر السن سيحطمان في النهاية كل ملامح الجمال الخارجي.0