باريس ـ ا ف ب: دان الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الاربعاء ‘بأكبر قدر من الحزم اغتيال’ احد قادة المعارضة شكري بلعيد كما عبر عن ‘قلق’ باريس من ‘تصاعد العنف السياسي’ في هذا البلد.وقال بيان صادر عن قصر الاليزيه ان هولاند ‘يدين باكبر قدر من الحزم اغتيال شكري بلعيد القيادي البارز في حركة الوطنيين الديموقراطيين صباح (الاربعاء) في تونس’. واضاف الرئيس الفرنسي ان ‘عملية القتل هذه تحرم تونس من احد اصواتها الاكثر شجاعة وتحررا’. واكد ‘ان فرنسا قلقة من تصاعد العنف السياسي في تونس ودعا الى احترام المثل العليا التي حملها الشعب التونسي ابان ثورته’ في 2011. ولفت هولاند الى ان بلعيد ‘التزم طوال حياته العامة المعارك من اجل الحرية والتسامح واحترام حقوق الانسان مع هذا الاقتناع الراسخ بعمق لديه بان الحوار والديمقراطية يجب ان يكونا في قلب تونس الجديدة’. وتابع ان ‘رسالة الوحدة وجمع التونسيين من اجل الحريات الاساسية هي التي اراد قتلة شكري بلعيد تحطيمها’. وكان الرئيس الفرنسي اعلن شخصيا الثلاثاء بعد اجتماع مع الرئيس التونسي منصف المرزوقي في ستراسبورغ انه سيتوجه في ايار/مايو المقبل الى تونس التي وصفها بانها ‘بلد صديق ومثال للربيع العربي’. وقد قتل شكري بلعيد صباح الاربعاء بالرصاص لدى خروجه من منزله. وكان قياديا بارزا في الجبهة الشعبية وهي ائتلاف لاحزاب يسارية راديكالية وعرف بمعارضته الشديدة للحكومة التي تقودها حركة النهضة وكان يعتبرها ‘حكومة الالتفاف على الثورة’. وحمل انصاره اسلاميي حركة النهضة الحاكمة مسؤولية مقتله فيما تتكاثر اعمال العنف السياسي والاجتماعي في تونس منذ الثورة قبل سنتين. واحرق متظاهرون مقرات النهضة في مدن الكاف (شمال) ومزونة (وسط غرب) وقفصة (جنوب غرب) فيما تظاهر الالاف في عدة مدن تونسية تنديدا باغتيال المعارض البارز كما افاد مراسل لوكالة فرانس برس وشهود عيان. qar