باريس ـ ا ف ب ـ : يتوقع ان يدعو الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الذي تشهد شعبيته تراجعا كبيرا في استطلاعات الرأي، امس الخميس الفرنسيين الى تجديد الثقة به بعد اقل من سنة عن انتخابه.ورددت الصحف الفرنسية الخميس صدى القلق السائد في البلاد. فقد تحدثت ليبيراسيون عن ‘اخر اختبار شفهي’ بينما اشارت لوباريزيان الى ‘اختبار شفاهي خطير’. ورأت لوفيغارو انه ‘امام الشكوك ساعة الحقيقة تدق’. ويعود آخر برنامج تلفزيوني شارك فيه الرئيس الاشتراكي مباشرة الى 13 تشرين الثاني/نوفمبر. ويواجه الرئيس الذي وعد ‘بالتغيير الان’ عندما فاز على نيكولا ساركوزي، عدة اخبار سيئة. فقد تبلغ الفرنسيون الاربعاء ان قدرتهم الشرائية خلال 2012 تراجعت لاول مرة منذ 1984 (ناقص 0,4′) بسبب ارتفاع الضرائب التي فرضتها الحكومة الاشتراكية وانعدام النمو السنة الماضية بينما نشرت الثلاثاء ارقام البطالة خلال شباط/فبراير وافادت عن ارتفاع عدد العاطلين عن العمل للشهر الثاني والعشرين على التوالي حتى بلغ عددهم ثلاثة ملايين و187 الفا و700 عاطل. وقال النائب الاشتراكي في باريس باسكال شركي منتقدا قبل ايام ان ‘رئيس مجلس اقليمي ليس مثل رئيس فرنسا. يجب تقييم الوضع ثم تغيير السرعة’، في اشارة الى هولاند الذي كان يحظى بشعبية عندما كان رئيس اقليم كوريز، مجسدا بذلك الاستياء المتنامي من ادارة البلاد في الحزب الحاكم. واعلن رئيس كتلة نواب الخضر في مجلس الشيوخ جان فينسان بلاسيه ان خلال الاشهر الاخيرة ‘حصل منعطف شديد من نوع الاشتراكية الديمقراطية (…) والسلطة تتحمل مسؤوليته جزئيا بصراحة’. واتهم زعيم جبهة اليسار جان لوك ميلونشون الذي بات بوضوح من المعارضين، وزير الاقتصاد بيار موسكوفيتشي بانه ‘يتصرف كشخص لا يفكر في الفرنسيين بل يفكر بلغة اوساط الاموال الدولية’. ويواجه فرنسوا هولاند الذي سيحاول الاقناع حتى بين صفوفه استطلاعات كارثية بعد ان شهد انتعاشة طفيفة في شعبيته عندما ارسل الجيش الفرنسي في منتصف كانون الثاني/يناير لمحاربة الجماعات الاسلامية المتطرفة في مالي. وافاد استطلاع معهد ‘سي.اس.آ’ ان فقط 29′ من الفرنسيين يعتبرونه كفؤا و22′ رئيسا جيدا، فيما اعتبر 51′ من الفرنسيين ان فرنسوا هولاند ‘رئيس سيىء للجمهورية’.وتكشفت خيبة الامل الاحد ايضا خلال انتخابات تشريعية جزئية كادت مرشحة الجبهة الوطنية (يمين متطرف يدعو الى الخروج من منطقة اليورو) ان تفوز بها في دائرة بشمال فرنسا تعاني من تراجع الصناعة والتوظيف. وقالت الناطقة باسم الحكومة نجاة فالو بلقاسم الاربعاء ان الرئيس ينوي مساء الخميس ‘في آن واحد التذكير بوجهتنا والادوات التي اعدناها للسير في ذلك الاتجاه والمراحل المقبلة’. واضافت ان تلك الادوات، مثل المساعدة على انشاء وظائف للشبان وللذين تتجاوز اعمارهم 55 سنة، ستأتي بالنهاية بثمارها كما قالت رغم ان ‘بعض النتائج تأخرت ولم تظهر بعد’. وقد يعلن فرنسوا هولاند عن بعض الاجراءات الجديدة مثل تلك المتعلقة بفرض ضريبة نسبتها 75 بالمئة على الاثرياء الذين يتقاضون اكثر من مليون يورو في السنة، وهو وعد قطعه خلال الحملة الانتخابية لكن رفضه المجلس الدستوري وحده مجلس الدولة بـ66,6 بالمئة. وقال المعلق الاذاعي الان دوهاميل في اذاعة ار.تي.الى ساخرا ان ‘مشكلة فرنسوا هولاند هي انه يتكلم كثيرا لكننا لا نسمعه’.qar